مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل قدمت حماس أوراق إعتمادها للمجتمع الدولي ؟

هل قدمت حماس أوراق إعتمادها للمجتمع الدولي ؟

تاريخ النشر: 2021-02-16 | 11:29

أشرف صالح
أشرف صالح

تستعد حركة حماس للمعركة الإنتخابية  والمهمة بالنسبة لها كونها ستكون وحدة القياس لأدائها السياسي طوال أربعة عشر عاماً , فحماس معنية أن تعرف وزنها في الشارع الفلسطيني وخاصة بعد التغيرات الجذرية التي حصلت لها ,  فالنجاح بالإنتخابات بالنسبة لحماس لا يعني الحكم فقط , إنما يعني إنتصار لفكر الإسلام السياسي (...) والمشتق من فكر الإخوان والذي هو الآن منشقاً عنه , ففكر الإسلام السياسي لحماس هو نفس الفكر , ولكنه كان يدور في فلك الإخوان.

والآن يدور في فلك الأنظمة العربية , لأنها هذه هي طبيعته البراغماتية , فحماس تعلم تماماً أن قضية الحكم بالنسبة لها محسومة مسبقاً ,  وحتى لو سقطت في الإنتخابات ستكون ضمن حكومة وحدة وطنية , بالإضافة الى أنها قادرة على ممارسة المعارضة في المجلس التشريعي بإمتياز , وهناك ضمانات دولية لصون حقوق موظفيها والذي يزيد عددهم عن أربعين ألف موظف مدني وعسكري , بدأ من البواب ووصولاً الى وكيل الوزارة , فهذه الأمور "تقسيم الكعكة" كلها متفق عليها في حوارات القاهرة , فالنجاح بالنسبة لحماس يعني الحكم , والسقوط أيضاً بالنسبة لحماس يعني الحكم , ولكن السقوط يعني سقوط الفكرة وسقوط التجربة وسقوط الرهان .

أما السؤال الذي يطرحه الكثيرون , وهو أنه في حال فوز حماس في الإنتخابات التشريعية القادمة , هل سيقبل المجتمع الدولي هذا الفوز , أم سيحدث مثلما حدث في إنتخابات 2006 , عندما تحول فوز حماس الى حصار مالي للسلطة لأكثر من عام , ومن ثم إنفصلت غزة عن الضفة كلياً ؟ برأيي أن حماس بالفعل قدمت أوراق إعتماها للمجتمع الدولي في حال فوزها في الإنتخابات القادمة , وقد يساعد على نجاح هذا الإعتماد سببين مهمين , الأول هو طبيعة المرحلة التي يمر فيها العالم اليوم , والذي جعل من القوى المؤثرة كالولايات المتحدة وحلفاؤها أن يستخدمو سياسة الجزرة , والتي بدورها إستقطاب الجماعات التي تسمي نفسها إسلامية , بهدف أن تلعب الولايات المتحدة بهذه الجماعات كفرض موازين قوى جديدة , وأيضاً ترى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن الجزرة ستكون أقل تكلفة من العصا مع هذه الجماعات , أما السبب الثاني لقبول أوراق حماس في المجتمع الدولي , هو أن حماس غيرت وبدلت في وثيقتها الجديدة , فالنقاط التي تم تغييرها هي نقاط جوهرية , وأهم هذه النقاط موافقة حماس على دولة على حدود 67 , وذلك كما تنص إتفاقية أوسلو تماماً (...) .

وأيضاً إنشقاق حماس عن الإخوان تنظيمياً , وإعتراف حماس بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني , وكذلك الحديث عن الدولة المدنية والحريات والإنفتاح على العالم , وكثير من الأمور التي قلبت حماس رأساً عن عقل , وهذه الأمور بحد ذاتها ستقرب حماس من المجتمع الدولي في حال فوزها في الإنتخابات .

 إن تجربة دولة غزة والتي بدأت منذ أربعة عشر عاماً الى اليوم , كانت ولا زالت العنوان الرئيسي في أوراق إعتماد حماس للمجتمع الدولي , فتجربة حماس في غزة أثبتت للجميع أنها تسعى للسلام تحت مسمى هدنة طويلة الأمد , ولكن هذا السلام بطريقتها الخاصة والتي ربما يتفق معها الكثيرين لأنها تعتمد على إستخدام القوة ضد الإحتلال من أجل الوصول لإتفاقيات قد ترضي الطرفين , ويختلف معها الكثيرين كونها طريقة لا تلبي أبسط القضايا والثوابت , ومع كل هذا فاليوم إسرائيل والولايات المتحدة تعرفان جيداً ماذا تريد حماس , ولكنهما لا يلبيان منه إلا القليل.

ويتركان الكثير كورقة مساومة يلعبان بها في الوقت المناسب , وبرأيي أن الوقت المناسب بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة لقبول حماس كشريكة رسمية للسلام , هو بعد الإنتخابات التشريعية والرئاسية القادمة , لأن فوز حماس أو حتى سقوطها  ودخولها في حكومة وحدة مع فتح , سيكون بداية رسمية لسياسة إسرائيل والولايات المتحدة الجديدة والتي ترى أن سياسة الجزرة في هذا الوقت أهم من سياسة العصا , وخاصة أن حماس قدمت سلفاً أوراق إعتمادها  للمجتمع الدولي كحركة وسطية ومعتدلة بحسب ما قالت عن نفسها في وثيقتها الجديدة .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط