مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل فوز أردوغان نصر لنا؟

إحتفل البعض منا بفوز أردوغان وحزبه بإنتخابات المجالس البلدية في تركيا لدرجة جعلتنا نعتقد أننا أمام محمد الفاتح وهو يدك أسوار القسطنطينية ..بل ذهب البعض إلى وصف من لم يفرح بفوز أردوغان بالعمالة والكفر ومنهم من إشتفى بفوزه على أنه إنتصار لكل القضايا العربية والإسلامية وأن الحرية والرخاء سيعمان الوطن العربي وأن تحرير القدس والأقصى قد أصبحا قاب قوسين أو أدنى وأن إنتظارنا للمخلص الملهم قد أنتهى وأن أول العلامات هي إنتصاره و فوزه بإنتخابات المجالس البلدية.

لا شك بأن أردوغان قد أدار تركيا بذكاء بعد أن علم من أين تؤكل الكتف، فقد تفوق على أستاذه نجم الدين أربكان الذي كان يحاول الإستقلال السياسي والإقتصادي التركي ويحرره من التبعية الغربية،فآمن بضرورة البناء الذاتي الذي يستند على قاعدة أقتصادية صناعية، تجعل من تركيا دولة صناعية تحتل موقعا في الإقتصاد العالمي، ولا تعتمد على فتات الإقتصاد العالمي أو كما أسماها البخشيش وخاصة أنه من الصناعيين المعروفين في ألمانيا فبدأ ببناء المصانع الكبيرة في تركيا وأولها مصنع لمحركات الديزل ..هذا عدا عن توجهه لبناء منظومة إقتصادية مع ماليزيا وإندونيسيا وإيران ومصر وغيرهم لتكون ما يشبه السوق المشتركة وبتكامل إقتصاديات هذه الدول بعضها ببعض فتكون نهضة إقتصادية للجميع. هذا ما جعل الغرب يهاجم أربكان ويعمل على أن يجهض مشروعه، وتخوف الجيش من خطواته بإعتباره حامي العلمانية فقام بحل حزبه ووكذلك الحزب الجديد الذي شكله ومنعه من الترشح. فإنقسمت مجموعته ما بين حزب السعادة ويمثل رفاق أربكان، وحزب العدالة والتنمية والذي يمثل أردوغان ومجموعته التي لبت متطلبات الغرب سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا فسياسيا أكدوا على ربط تركيا بالمنظومة الغربية وحلف الناتو والعلاقات السياسية والعسكرية مع دولة الكيان الصهيوني وإقتصاديا ألغوا فكرة المجموعة الإقتصادية الإسلامية مما جعل رؤوس الأموال الغربية تتدفق على تركيا وتستثمر فيها ولتحصل على أكبر نسبة من الفوائد من تركيا وثبت وضع الليرة التركية رغم عدم مشروعية الفوائد من ناحية إسلامية وعلى الرغم من النمو إلا أن الديون أصبحت أكثر على تركيا وإستفاد منها طبقة من الرأسماليين الأتراك الذي إرتفع عددهم من 4 مليارديرا إلى 24 ملياردير ولم يلمس المواطن التركي أي تحسن في معيشته. ومن الناحية الإجتماعية لم يلغي قانون حظر الحجاب في الجامعات ونفى أن يكون موضوع الحجاب يمس حقوق الإنسان التركي ... بل الغى قانون تجريم الزنا تلبية للغرب.

أما بما يتعلق بالقضايا العربية والقضية الفلسطينية، وبتجاوز مسرحية دافوس وموقفه من إقتحام اسطول الحرية الذي قامت به منظمات إنسانية تركية وعالمية وليست حكومية، والتي إنتهت بعد ثلاث سنوات من الإقتحام بالإتفاق على التعويض للضحايا، وكما ذكر أوغلو بعد ذلك أن العلاقات مع إسرائيل أقوى من الأول.

فلم يقدم أردوغان ما يمكن إعتباره في مصلحة القضايا العربية والقضية الفلسطينية. فمثلا العلاقة مع الكيان الصهيوني لم تتغير ولم تمس الإتفاقات الثنائية التي إستمرت وكذلك التعاون العسكري إستمر حتى في ذروة حادثة أسطول الحرية. والعرض التركي لنقل المياه العذبة إلى الكيان الصهيوني ما زال قائما حيث يتم نقل المياه من خلال بواخر أو من خلال أنبوب يمر من سوريا بعد السيطرة عليها. كذلك كما قرأنا عن بيع الأصول العثمانية القديمة المتعلقة بالمسجد الأقصى للكيان الصهيوني. كذلك لم تتأثر التجارة المتبادلة والتعاون الإقتصادي بينهما. لم تحاول الحكومة التركية ممارسة اي ضغط على الكيان الصهيوني لرفع الحصار عن غزة حتى لا تتأثر العلاقات مع الكيان الصهيوني أو مع الغرب مما يوثر سلبا على المصالح التركية. كذلك مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يؤمن به ويسعى لأن يكون لتركيا دورا مهما فيه. فتدخلاته في ليبيا وتدخله السافر في الشأن المصري، عدا عن دوره التدميري في سوريا ليحقق الأهداف الصهيونية لتدمير سوريا بعد العراق و تقسيمها لتكون له حصة في الشرق الأوسط الجديد...

قد يخرج من يقول الكل يسعى إلى مصلحته وهذا من حقه أن يسعى لمصلحة بلده وهذا فعلا حقا له ولكن ليس على حساب تدمير الأخرين وكذلك يجب وضعه في المكان المناسب مثل فرنسا وبريطانيا وأمريكا لا أن نسبغ عليه رداء التقوى والتدين ونجعله من الصالحين والقديسين .

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط