مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل غزو العراق: احتلال أمريكي لبناء مشروع إيراني؟ 

هل غزو العراق: احتلال أمريكي لبناء مشروع إيراني؟ 

تاريخ النشر: 2025-04-09 | 15:05

عندما غزت الولايات المتحدة العراق عام 2003 تحت ذريعة "نشر الديمقراطية" و"القضاء على أسلحة الدمار الشامل"، كان العالم يشاهد فصلاً جديداً من فصول إعادة تشكيل الشرق الأوسط. لكن بعد عقدين من الزمان، بات واضحاً أن الاحتلال الأمريكي للعراق لم يكن سوى مقدمة لتمكين المشروع الإيراني في المنطقة. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: كيف تعاون "الشيطان الأكبر" مع دولة كانت تُصنف ضمن "محور الشر"؟ 

ألم تكن الشعارات المتبادلة بين واشنطن وطهران مجرد غطاء لتدمير العراق، بينما كانت المصالح المشتركة تُنسج في الخفاء؟  

الاحتلال الأمريكي: بوابة الفوضى  

ادعت الولايات المتحدة أنها جاءت لتحرير العراق من نظام صدام حسين، ولتجعل منه نموذجاً يحتذى به في المنطقة. لكن ما حدث كان العكس تماماً. بدلاً من بناء دولة ديمقراطية، سلمت أمريكا العراق إلى مجموعات طائفية يقودها جهلة ومنحرفون، تحت غطاء "التمثيل السياسي". تم حل الجيش العراقي، وتفكيك المؤسسات الوطنية، وفتح الباب أمام ميليشيات طائفية مدعومة من إيران لملء الفراغ.  

كانت النتيجة دولة فاشلة ينخرها الفساد، ويعمها التخلف، بعد أن كان العراق يُصنف ضمن الدول الرائدة في التعليم والتنمية، منافساً الدول الاسكندنافية. لكن الميليشيات الإيرانية، التي جاءت على ظهر الدبابة الأمريكية واعتُبرت "قوات تحرير"، بدأت بتصفية الكفاءات العراقية. قُتل الطيارون والعلماء، ودُمرت البنية التحتية للعقل العراقي، لتحويل العراق إلى دولة تابعة لإيران، تُدار من طهران وليس من بغداد.  

المشروع الإيراني: من التمكين إلى الهيمنة  

لم تكن إيران بعيدة عن المشهد منذ اللحظة الأولى. بينما كانت أمريكا تُعلن حربها على "الإرهاب"، كانت طهران تُرسخ نفوذها عبر ميليشيات طائفية، تحت غطاء "مقاومة الاحتلال". تحولت هذه الميليشيات إلى أدوات لفرض الهيمنة الإيرانية، والسيطرة على مفاصل الدولة العراقية.  

اليوم، أصبحت إيران اللاعب الرئيسي في العراق، تتحكم في القرار السياسي، وتُوجه الاقتصاد، وتُشرف على الميليشيات التي تحولت إلى "دولة داخل الدولة". لكن المفارقة أن هذه الميليشيات، التي كانت تُعتبر قوات امريكا ."قوات تحرير" في عهد الاحتلال الأمريكي، باتت تُوصفها اليوم بأنها "قوات احتلال" من قبل الميليشات التابعة لايران، خاصة بعد أن تحولت أمريكا إلى خصم لإيران في المنطقة.  

دور إسرائيل: تصفية العقول العراقية  

لم تكن إيران وحدها من استفادت من الفوضى التي خلفها الاحتلال الأمريكي. فقد لعب الموساد الإسرائيلي دوراً خفياً في تصفية العلماء العراقيين، بهدف إضعاف العراق علمياً وعسكرياً. بينما كانت الميليشيات الإيرانية تستهدف الطيارين والقادة العسكريين، كان الموساد يستهدف العقول العلمية، لضمان عدم نهوض العراق مجدداً.  

 العراق اليوم: دولة تابعة ومجتمع مفككا  

بعد عقدين من الاحتلال، تحول العراق من دولة قوية إلى دولة تابعة لإيران، ينخرها الفساد والطائفية. بنية التعليم انهارت، والبنية التحتية دُمرت، والمجتمع تفكك. الميليشيات التي جاءت على الدبابة الأمريكية أصبحت اليوم تُهدد السيادة العراقية، وتفرض إرادتها على الحكومة.  

 الخلاصة: احتلال أمريكي لخدمة المشروع الإيراني  

ما حدث في العراق لم يكن مجرد احتلال أمريكي، بل كان احتلالاً لتمكين المشروع الإيراني. أمريكا، التي ادعت أنها جاءت لتحرير العراق، سلمته لإيران على طبق من ذهب. الشعارات المتبادلة بين واشنطن وطهران كانت مجرد غطاء لتدمير العراق، بينما كانت المصالح المشتركة تُنسج في الخفاء.  

اليوم، يقف العراق على حافة الهاوية، دولةً فاشلة تُدار من طهران، ومجتمعاً مفككاً يدفع ثمن صفقاتٍ دوليةٍ مشبوهة. السؤال الذي يبقى بلا إجابة: هل كان الاحتلال الأمريكي للعراق مجرد خطأ استراتيجي، أم كان جزءاً من خطة أكبر لتمكين إيران في المنطقة؟ مهما كانت الإجابة، فإن العراق والشعب العراقي هما الخاسران الوحيدان في هذه اللعبة القذرة.

----

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط