مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل سيكون الفلسطينيون ضحايا صفقة القرن؟

هل سيكون الفلسطينيون ضحايا صفقة القرن؟

تاريخ النشر: 2017-12-07 | 12:33

صفقة القرن، ما أدراكَ ما صفقةُ القرن، إنها التحول الجديد في عالمٍ جديد، تنفذه قيادة جديدة، أمريكية تجارية، وقيادة عربية شبابية جديدة أيضا، مشروعٌ جرى الإعدادُ له منذ زمنٍ بعيد، غايته ليست الرفاهية والازدهار، كما يبرز في وسائل الإعلام، وإنما غايتُه إزالةُ كلِّ رواسب الأيدولوجيات القديمة، المتمثلة في بقايا النظريات القومية، والانتماءات العرقية والإثنية، والتحالفات الإقليمية والدولية. والتيارات الثقافية التوعوية. غايَتُه النهائية، صياغة عالمٍ تجاريٍ صناعيٍ جديد.

يقع على رأس قائمة المطلوبين للتصفية، قضيةُ فلسطين كقضية حقوق وطنية مغتصبة.

 يهدف المشروعُ الجديد إلى تفكيك قضية فلسطين إلى جزئيات صغيرة، لا علاقة لها بالحق والقانون، لتصبح ملفا من عشرات آلاف الملفات في العالم، ضمن ملفات الإحسانٍ والعطفٍ، والانتعاش الاقتصادي!

تمرُّ عمليةُ تفكيك القضية الفلسطينية، وفق الصفقة بالمراحل التالية:

تحييد العرب عن قضية فلسطين، وتحويل القضية، من قضية عربية مقدسة، إلى مُسبِّب مزعومٍ في كل  كوارث ومصائب العرب، ليُصبحَ  الفلسطينيُ مطارَدا، مكروها.

 جرى تسويق، شائعةٍ تقول: إن سبب نكبات العرب لا يرجعُ إلى تأخرهم، وإلى ديكتاتوريات حكامهم، بل يرجعُ السببُ إلى انشغالهم بقضية فلسطين، وحروبهم ضد إسرائيل، فتحولَ معظمُ العرب، من خانة الشراكة في قضية فلسطين، إلى حالة النقمة على الفلسطينيين، صار كثيرٌ منهم يتمنون زوال القضية، حتى وإن أظهروا على اللسان غير ما يُبطنون، فهم يعلنون دعم قضية فلسطين، وفي الوقتِ نفسِه يكرهون الفلسطينيين.

أما مرحلة التفكيك الثانية، فهي لا تقلُّ خطورة عن الحلقات السابقة، لأنها تستهدف النسيج الفلسطيني الحزبي، فقد تخلَّت أحزابٌ كثيرة عن أبجديات التقاليد الحزبية الوطنية الرئيسة، وأبرزها التزامها بفلسطينيتها، وبجماهيرها، وبقضيتها فتحولتْ بعض التنظيمات إلى (شركات حزبية) مساهمة، ووكالات حزبية، تتبع في الحقيقة مالكي هذه الشركات من غير الفلسطينيين، فزُجَّ الفلسطينيون في الخلافات العربية، وأصبحوا أطرافا فيها، وأحلافا في الصراعات الدينية، الدينية.

هذه العولمة الحزبية الفلسطينية، غير المدروسة، أدَّتْ إلى إضعاف الوحدة الفلسطينية، أدتْ إلى أخطر مرحلة في تاريخ فلسطين، الاقتتال والانقسام.

أما حلقةُ التفكيك الثالثة، فهي ضرب نواة هذه القضية، وهي التحرير، والعودة، والقدس، واستبدال هذه الركائز النضالية بقضايا جزئية، أبرزها؛ الموظفون، والاستيطان، وتشكيل الوزارات، والكهرباء، والموازنات، المياه...

هذه القضايا الفرعية أصبحتْ هي القضايا الرئيسة، فقد اختفت قضية الحرية، وحق العودة، تحت وطأة ضائقة الحياة.

يجري الإعدادُ ضمن صفقة القرن، لإحكام حلقة الحصار على الفلسطينيين، بأن يتحولَ العربُ إلى حارسي سجنٍ، وإلى مُطوعِين، مُهدِّدين للفلسطينيين، حتى يخروا صاغرين، ليوقعوا على صك السخرة العولمي.

فصكُّ السخرة القادم، أو صفقةُ القرن، يتجاوز المبادئ، ويُركِّز على آليات الحياة اليومية، وفق تعبير (الجزرة والعصا)، وصكُّ السخرةِ يُلزمُ الضعفاءَ بأن ينصاعوا لمشيئة الأقوياء، ماليا، عسكريا، اقتصاديا.

هل يتمكن الفلسطينيون في هذا الوقت الحَرِج من إعادة صياغة أولوياتهم النضالية، بدءا بإنهاء الشرذمة، وانتهاءً بالتوعية بمخاطر الآتي المُرعب؟!!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط