مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل سيتم الضم أم سيبقى يراوح سياق الإعلام؟

هل سيتم الضم أم سيبقى يراوح سياق الإعلام؟

تاريخ النشر: 2020-05-08 | 19:45

 

تسعى إسرائيل قُدماً نحو ضم أكبر عدد ممكن من الأراضي لصالحها وذلك للقضاء على حلم الفلسطينيين بتشكيل دولة فلسطينية مترابطة الاطراف، ولن تقبل اسرائيل يوما باقامة دولة فلسطينية الى جانبها خوفا من القضاء على دولة اسرائيل اليهودية، فهدف اسرائيل ترسيخ يهودية الدولة ضمن خططها القديمة والجديدة وهذا الهدف لن يتعزز الا بالقضاء على الوجود الفلسطيني.

حديث الساعة عن عملية ضم الاغوار وهل سيتم فعلا ام سيراوح بين الاعلام والخطاب؟ بنظري اسرائيل لن تعلن عن عملية الضم بشكل مباشر وذلك لعدة اسباب:

اولا، عملية الضم بشكل مباشر هو مخالف من الناحية القانونية الصرفة فالاغوار اراضِ محتلة، وأي تشريع إسرائيلي لا يغير من وضعها، ولكن ستقوم اسرائيل بتنفيذ خطوة الضم بشكل تدريجي ولكن ستبدا بالمستوطنات الكبرى حتى لا يُشعل قرار ضم الاغوار فتيل الفوضى و البدء بصراع جديد، فالسيناريو المتوقع هو بضم اكبر المستوطنات، وبالتحديد المناطق المأهولة بالمستوطنين الاسرائيليين الى حين سرقة باقي الاراضي او شرائها قسرا او مصادرة الاراضي وتهجير الفلسطينيين من تلك الاراضي، ولن يتم ضمها بشكل مباشر حتى لا يتم انتقادها بانها تقوم بجريمة حرب بل ستقوم بضمها ضمنيا مع بداية ضم المستوطنات الكبرى ولكن بالتدريج حتى لا يتم تأليب العالم ضدها.

ثانيا، خطة ترامب تستجيب لمقومات الاجماع الاسرائيلي وتُعزز الموقف الاسرائيلي ولا يوجد شريك لهذه الخطة كما اشار ترامب في اكثر من موقف قاصدا الفلسطينيين، وهذا يعني إسناداً أميركياً لقيام الاحتلال الإسرائيلي بضم منطقة "غور الأردن" والمستوطنات، ولكن الضم المباشر يحتاج الى اصدار ترامب مرسوماً "رئاسياً" للاعتراف بالضم كما فعل في الجولان.

ثالثا، في حال تم ضم منطقة "غور الأردن" التي تمثل حوالي 30% من مساحة الضفة الغربية والمستوطنات اليهودية التي تنتشر على حوالي 12% من الضفة وشبكة المواصلات التي تربط بينهما وبين إسرائيل، والقواعد العسكرية التي تؤمنها، فإن هذا يعني أن السلطة الفلسطينية لن تكون قائمة عمليا من ناحية سياسية، على اعتبار أن حوالي 42% من مساحة الضفة ستكون تحت "السيادة" الإسرائيلية، وضمّ الاغوار كارثة ستعمل على انهيار السلطة وأجهزتها الأمنيّة، لكن اسرائيل ليست معنية بالوقت الحالي بانهاء السلطة ولكن يتم اضعافها سياسيا وبقائها امنيا، واسرائيل معنية بابقاء الوضع الحالي كما هو.

رابعا، عملية ضم الاغوار سيؤدي الى زعزعة الاردن وتهديد امنه القومي، والاردن لن يقبل بتهديد وجوده، ويعد الضم "تصعيداً خطيراً ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع، وهذا التاجيج ليس من مصلحة امن اسرائيل.

خامسا، على المستوى الميداني الشارع الفلسطيني حالياً لن ينتفض فهو يعيش حالة من التخبط الاقتصادي والاحباط من الوضع القائم ، ولكن اذا شعر الشعب الفلسطيني ان مصيره التهجير والطرد بعد ضم حوالي نصف الضفة الغربية لإسرائيل، فالشارع الفلسطيني يمكن أن ينفجر في أية لحظة، وتندلع انتفاضة ثالثة بشكل ينسف حسابات إسرائيل والولايات المتحدة.

الهدف من الضم سواء اكان تدريجي ام بشكل شامل:

1. تصفية القضية الفلسطينية.

2. انهاء خيار حل الدولتين، وفي ذات الوقت لا يريد الجانب الاسرائيلي دولة ثنائية القومية.

3. قتل اي فرصة تسوية دائمة مع الفلسطينيين.

الخيارات:

تفعيل القرارات التي أصدرها كل من المجلس الوطني والمجلس المركزي، وتحديدا فيما يتعلق بالتعاون الأمني .

سلوك هذا المسار يعني أولا الاستعداد لمواجهة مباشرة وغير مسبوقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، هذا المسار يستدعي حتما توحيد الصف الفلسطيني الداخلي.

ويمكن أن تتجاوز قيادة السلطة هذا المسار وتركز على العمل في المحافل الدولية، على اعتبار قرار ضم "غور الأردن" يمكن النظر إليه كجريمة حرب، حسب القانون الدولي، وإن كان هذا المسار سيكون طويلا ومضنيا.

الفصائل حاليا تعيش حالة من الضعف ليس لها قدرة على مجابهة قرار الضم ولكن يجب ان يكون هناك دورا اكبر لاكبر الفصائل كفتح وحماس بالتوحد لمجابهة هذا القرار والا اصبح القرار ضمنيا منفذ وبالتالي القضية اصبحت في مهب الريح.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط