مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل ستتغلب الرغبة في الحياة على حماس؟

هل ستتغلب الرغبة في الحياة على حماس؟

تاريخ النشر: 2022-08-04 | 16:30

أطلقت الحركة الشبابية المسماة #بدنا_نعيش دعوة لسكان قطاع غزة بالخروج في احتجاجات شعبية بعد صلاة العصر من يوم الجمعة القادم للتعبير عن سخطهم ازاء سياسات قادة حماس التي أدخلت غزة نفقا مظلما لايعرف له آخر، منذ  إنقلاب 2007 المؤسس للإنقسام الفلسطيني والعامل المباشر في إضعاف القضية الفلسطينية على المستويين الداخلي والخارجي، وسرعاو ماتحولت غزة إلى ثكنة عسكرية إيرانية بعد أن ملأت طهران جيوب بعض القيادات  لتنفيذ الأجندة الصفوية الرامية إلى تحييد الدور العربي والمصري خاصة في فلسطين، تماما مثلما نجحو في عزل لبنان عن العمق العربي.

 سيطرت حماس في بادئ الأمر  بالشعبية والولاء، واستطاعت أن تبني قاعدة جماهيرية عريضة داخل وخارج غزة بعد تبنيها لشعار "مقاومة المحتل ودحره عن أرض فلسطين ''، وكان برنامجها الانتخابي في الانتخابات التشريعية الفلسطينية يحمل وعودا بالقضاء على الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية ورفع المستوى المعيشي للمواطن ولكنها لم تحصد سوا النتائج العكسية ومستمرة في إنكرها و التنصل منها، ومحملة الإحتلال الإسرائيلي مسؤولية كل كبيرة وصغيرة في القطاع بالرغم من أنها هي التي تشرف على تسييره وهي من جعلت منه رقعة جغرافية بائسة، مهددة بالتصعيد بين الحين والآخر.

لاتسمح حماس لأي صوت بأن يغرد خارج السرب حتى وان كان من داخل بيت الحركة، أو من بيت الفصائل المسلحة، وهي ترى أي محاولة للخروج إلى الشارع محاولة لشق عصى الطاعة، وتنسبها لمخططات هدفها تنفيذ أجندة إسرائيلية تسعى لضرب الحركة من الداخل وإسقاطها من خلال إستغلال المطالب الإجتماعية، ولهذا فإن الدعوة للخروج إلى الشارع من قلب غزة تعد مغامرة حقيقية وتهديدا بالموت خاصة وأن الأجهزة الأمنية في غزة لا ترحم ولاتعترف بشيئ إسمه حرية التعبير عن الرأي، ولو كان باستطاعتها أن تلقي القبض على أصحاب التعليقات المعارضة لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لما توانت عن ذلك : هذا سبب كاف يفسر أن الدعوة للخروج إلى الشارع لايمكن أن يقف وراءها أناس من داخل غزة خوفا من بطش حماس التي لاترحم من يفكر في معارضتها.

و مهما حاولت حماس أن تنسب هذه الدعوات للخروج إلى الشارع إلى مخطط إسرائيلي إلا أن قياداتها يعلمون علم اليقين من خلال التقارير الاستخبارية أن حالة التذمر من سياساتها وصلت إلى مستوى غير مسبوق، وأن الغالبية الصامتة من الشعب يبحثون إما عن الخلاص منها أو الخلاص من غزة : لم يتبقى أي شيء يستحق الصمود والمقاومة بعد ان تيقن الجميع أن المقاومة بالشكل الذي تسوقه حماس مجرد شعار تصنعه القيادات وتبيعه للغلابى الذين يدفعون الثمن على مضض من دون مناقشة، كيف لا والجميع  يعلم أن أبناء القيادة يعيشون حياة مغايرة تماما عن تلك التي يعيشها عامة الشعب داخل القطاع البائس ويقضون عطلهم الصيفية و الشتوية مابين الفنادق التركية والقطرية.

في السنة الحالية، لم تراعي حماس الوضع الاقتصادي المزري للعشرات من أصحاب البسطات وقامت بمصادرتها باستعمال القوة في العديد من المرات، ولم تراعي كذلك وضع سكان قرية البدوية وقامت بتهديم منازلهم باستعمال القوة العسكرية المفرطة من دون تقديم بدائل لهم واكتفت بتعليق إعلامي على الحادثة على لسان ناطقها فوزي برهوم بأن الحكومة مجبرة على تطبيق القانون، ولم تراعي أيضا الوضع البائس الذي تعيشه العائلات الغزية التي تواجه موجة الغلاء العالمي، مقررة رفع الضريبة على الألبسة والمستلزمات الدراسية، ولم يسلم رغيف الخبز من تخفيض الوزن ورفع السعر، ولا حتى المساحات الخضراء من جباية حماس عندما حولت حديقة الجندي المجهول إلى موقف سيارات مدفوع الثمن، كل هذه الإجراءات وغيرها تكشف بشكل واضح تخبط حماس ووصولها إلى مرحلة عصر جيوب الناس للخروج من أزماتها الاقتصادية تحت شعار دعم المقاومة مع تحميل الإحتلال المسؤولية الكاملة عما يجري في القطاع، بينما تغض الطرف عن آلاف تصاريح العمل التي يقدمها الاحتلال للعاطلين في غزة والتي يقدم المسؤولون في الغرفة التجارية بعضها '' من تحت الطربيزة للحبايب''، هذا بعد أن أفلست العديد من المصانع التي تركت لتواجه مصير الغلق من دون أي دعم، وفي ظل منافسة المنتجات الأجنبية للمنتجات المحلية لأن مستورديها يدفعون الجباية بالعملة الخضراء.

قد يفشل الناس في الخروج إلى الشارع يوم الجمعة القادم خوفا من بطش حماس وتهديدها بالسجن والتعذيب لكل من يشارك في مظاهرة بدنا نعيش، ولكن على الجميع أن يدرك أن هذا الخوف سيقف حاجزا أمام تبدل الأحوال وسيضمن لحماس الاستمرارية في قيادة القطاع وفق أهواءها ووفق ماتقتضيه الأجندات الخارجية التي لاتصب في مصلحة غزة ولا في مصلحة القضية الفلسطينية.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط