مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل حماس على مشارف الانهيار؟

هل حماس على مشارف الانهيار؟

تاريخ النشر: 2025-08-27 | 20:08

بات المشهد معقد أمام حركة حماس، التي تواجه خطر الانهيار والتفكيك، في ظل المواجهات أمام جيش الاحتلال، منذ تنفيذ عمليتها في السابع من أكتوبر، والتي قد تكون بمثابة المسمار الأخير في نعش الحركة، إذ اتخذت الحكومة الإسرائيلية، قرارًا في مضمونه القضاء على حكم حماس في غزة، بل المضي قدمًا في محو كيان الحركة نهائيًا، وهو ما تدركه حماس، التي تتبنى خطاب تحاول من خلاله استغلال مأساة غزة، الحشد الدولي لوقف إطلاق النار، ومن ثم تعيد الحركة تموضعها مرة أخرى في ساحة القتال.

 

 

- صراع على الشرعية 

 

 

الحديث عن انهيار أهم معاقل حركة حماس، يطرح تساؤلات عميقة تتجاوز مجرد خسارة جغرافية أو انسحاب تكتيكي في ساحة القتال. المعقل بالنسبة للحركة ليس فقط مساحة جغرافية، بل رمز للسيطرة والقدرة على إدارة الحكم وإظهار القوة أمام كل مناصريها وخصومها. ومن ثم، فإن تفكيك هذا المعقل سيُقرأ على نطاق واسع باعتباره مؤشراً على بداية النهاية لسلطة الحركة في قطاع غزة، وهو ما يحمل انعكاسات استراتيجية على مستقبلها السياسي والعسكري معاً.


السياق الراهن يشير إلى أن السيطرة الميدانية على غزة، لم تعد مجرد معركة عسكرية، بل تحولت إلى صراع على الشرعية والبقاء، وفي ظل القصف المستمر والضغط العسكري، ومع تآكل البنية التحتية المدنية والإنسانية، يجد سكان مدينة غزة أنفسهم أمام خيارين: إما البقاء في مواجهة خطر الموت اليومي تحت وطأة الحرب والحصار، أو النزوح جنوباً حيث تشير المعطيات إلى توفر الغذاء والإمدادات الإنسانية بشكل أكبر. 

 

هذه المعادلة تضاعف الضغوط على الحركة، إذ يظهر المشهد كأنها تفقد قدرتها على حماية المدنيين وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، وهو ما قد يسرّع في تفكك صورتها كسلطة قادرة على الصمود.


- فقدان معقل السيطرة 
 

 

أبعاد هذا الانهيار لا تقل أهمية عن أبعاده الميدانية، إذ يُنظر إلى فقدان السيطرة على أهم معقل للحركة باعتباره كسراً لصورة "الحصن الأخير"، وهو ما يضعف معنويات مقاتليها وأنصارها، ويعزز رواية خصومها بأنها لم تعد تمثل قوة قادرة على قيادة المشروع الفلسطيني المقاوم. هذا التفكك قد لا يعني نهاية تامة لوجودها العسكري، لكنه بالتأكيد ينذر بتآكل بنيتها السياسية والاجتماعية، ويدفعها نحو مزيد من العزلة الداخلية والإقليمية.

في المقابل، التحولات الإنسانية المرافقة لهذا المشهد تشكل بُعداً موازياً لا يمكن إغفاله. فالدعوة الموجهة إلى سكان غزة بضرورة النزوح جنوباً تُظهر أن معادلة الصراع تجاوزت حدود المعركة العسكرية إلى معركة البقاء الإنساني. وجود مواد غذائية وإمدادات في الجنوب يمنح النازحين قدراً من الأمن، لكنه يكرس في الوقت ذاته واقع التهجير القسري الذي سيترك جروحاً عميقة في الذاكرة الفلسطينية، ويُضاف إلى سلسلة المآسي التي خلفتها الحروب المتعاقبة على القطاع.

 

- إعادة موازين القوى 

 

 

مصير من بقي في المدينة يواجه مصيراً مجهولاً، إذ يقال إنهم باتوا في "أيدي حماس"، لكن في الحقيقة هم في قلب معركة تحدد مستقبل الحركة نفسها، فإذا ما فقدت القدرة على حمايتهم أو تلبية احتياجاتهم، فإن مشروعها السياسي برمته سيتعرض للانهيار، وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل ما يجري يمثل مجرد مرحلة عسكرية عابرة في مسار الصراع، أم أنه بداية لتحول جذري في الخريطة السياسية الفلسطينية والإقليمية؟

في ضوء هذه التطورات، يمكن القول إن سقوط أهم معقل لحماس ليس حدثاً عابراً، بل محطة فاصلة قد تعيد تشكيل موازين القوى في غزة والمنطقة، وهو مؤشر على ضعف يراه خصومها نصراً، لكنه أيضاً قد يُستثمر من الحركة نفسها لتغيير تكتيكاتها أو إعادة تعريف حضورها. في النهاية، ما يحدث ليس مجرد تفكيك لمعقل، بل تفكيك لرمزية، قد يحمل معه نتائج بعيدة المدى على الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وعلى مستقبل غزة ككل.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط