مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تفتح السعودية معبر رفح الحدودي

 يعلق الكثير من الفلسطينيين عموماً وسكان قطاع غزة على وجه الخصوص، آمالاً كبيرة على خادم الحرمين الشريفين الجديد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ويرون أنه سيكون قادراً على فتح معبر رفح، وفرض فتحه على الدوام، ولن يقبل أن يستمر إغلاقه وخنق سكانه، وتعذيب أهله، ومعاناة قرابة مليوني فلسطيني يعيشون بين جدران القطاع، وكأنهم أسرى وسجناء، ورهائنٌ ومعتقلون، لا يسمح لهم بالخروج منه ولا الدخول إليه إلا بإذنٍ وقرارٍ، وموافقةٍ وجوازٍ، ومزاجٍ ورغبةٍ، واجراءاتٍ أمنيةٍ معقدة، وقراراتٍ سياسيةٍ مستحيلة.

وأنه سيطلب من الحكومة المصرية فتح المعبر الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم، ورفع الحصار الظالم المفروض عليه، والتخفيف عن سكانه، وعدم معاقبة أهله بجريرة حركةٍ أو تنظيم، بغية تصفية حساباتٍ أو فرض عقوباتٍ، أو ممارسة الضغط وفرض المواقف، إذ وصل الحال بالسكان إلى ما لا يطاق، وحل بهم من جراء الحصار السوء والسقم، والجوع والألم.

لا أبالغ إذا قلت أن سكان قطاع غزة، ينتظرون ويتوقعون أمراً ملكياً سامياً قوياً ولافتاً، يخص الفلسطينيين عموماً وقطاع غزة على وجه الخصوص، فهم وإن كانوا يتندرون في مجالسهم، ويتهامسون فيما بينهم، جِداً أو هزلاً، مزاحاً أو حقيقة، حلماً أو خيالاً، إلا أنهم يعلقون الآمال العراض على الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، الذي قام منذ الساعات الأولى لتوليه حكم السعودية بإجراء العديد من التغييرات الجذرية الهامة، التي قد تغير وجه المملكة، وقد تعيد رسم سياستها من جديد، كما اتخذ مجموعةً من القرارات السيادية على المستوى الداخلي، فيما يتعلق بالسكان ويعود بالنفع عليهم، ويرفع الضيم عن فئاتٍ كثيرة منهم، ويسهل حياة أغلبهم، ويفرج عن المسجونين منهم، ويوسع على المكروبين والمحتاجين ومن يعيشون في ضائقةٍ ماليةٍ، أو يشكون من قهر الديون وعبء الغرامات والديات والمصالحات المادية.

الفلسطينيون ينتظرون ويتوقعون من الملك سلمان بن عبد العزيز أن يصدر المرسوم الملكي الأول بخصوص الفلسطينيين، بالتوجه إلى الحكومة المصرية بما لهم من علاقةٍ طيبةٍ معها، وبالنظر إلى طبيعة التعاون الذي يجمعهما، والتفاهم الذي يلتقيان عليه، والدعم المالي والسياسي الكبير الذي تلقاه مصر من المملكة، للمباشرة في فتح المعبر، وتسهيل انتقال السكان، والتخفيف عنهم، والحفاظ عليه مفتوحاً كأي معبرٍ حدوديٍ آخر يربط بين العرب، وألا يكون فتحه واغلاقه رهناً بالظروف السياسية، والحاجات الأمنية.

بل ينبغي في ظل عدم التقليل من شأن هذين العاملين، أن يكون المعبر مفتوحاً على الدوام لأسبابٍ إنسانيةٍ محضة، إذ ليس لسكان القطاع من منفذٍ حرٍ وكريمٍ إلى العالم سوى عبر معبر رفح، وإلا فإنهم سيخضعون للابتزاز الإسرائيلي، والمساومات الأمنية، التي قد تفضي في كثيرٍ من الأحيان إلى الضغط على المسافرين وتوريط بعضهم أمنياً، أو ربطهم بشبكات تجسسٍ وعمالة قديمة، فضلاً عن قيامها باعتقال العشرات من العابرين، ولكن فتح معبر رفح يغني الفلسطينيين عن هذه الحاجة، ويخرجهم من هذه الضائقة، وينجيهم من الشباك والأنياب الإسرائيلية المفترسة الضارية.

لكن الفلسطينيين عموماً ينتظرون أن يكون المرسوم شاملاً ووافياً وغامراً وسابغاً، فيشمل إلى جانب فتح المعبر الذي يمثل الجرح الغائر، والألم الدائم، والمعاناة المستمرة، أن يأمر الملك الذي منح مواطنيه في الساعات الأولى لحكمه أكثر من ثلاثين مليار دولارٍ، أمراً بصرفٍ ماليٍ عاجل، يضمن فيه العدالة والنزاهة والمساواة، يتفضل فيه على الشعب الفلسطيني بما يخرجه من ضائقته، ويخفف من أزمته، ويمكنه من العيش الكريم، بعيداً عن معاناة الحصار، وألم الجوع وذل الفقر، وهوان الحاجة.

وهو أمرٌ ليس بالغريب ولا بالجديد على المملكة السعودية، التي عودتنا الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ومده بكل أسباب العيش الكريم، ومساعدته بكل السبل المادية الممكنة، وهي مساعدة اعتادت عليها منذ خمسينيات القرن الماضي وما زالت، فهل يأمر الملك سلمان بن عبد العزيز بتدفق المساعدات العامة للشعب الفلسطيني، ويسهل من عمليات التبرع وهبات المحسنين، ولا يعيق رغبات الخيرين الذين يرغبون في أن تكون لهم في فلسطين يدٌ، وبين أهلها دالةُ خيرٍ وبركة.

ويتواصل الأمر الملكي والرعاية السعودية الكريمة بالعودة إلى حوارات أم القرى مكة، لتجمع شمل الفلسطينيين من جديد، وتمكن الفرقاء من اللقاء، وتيسر ما بينهم، وتزيل العقبات التي تعترضهم، وتفتح الآفاق واسعةً أمام حكومة التوافق الوطني لتبدأ في اعادة إعمار قطاع غزة، والمباشرة في تعويض السكان والمتضررين، وتأمين وصول المساعدات إليهم، لتمكينهم من إعادة بناء بيوتهم، وصيانة ما تهدم منها، ليتمكنوا من العيش تحت سقوفٍ تحميهم، وبين جدرانٍ آمنة تجمعهم.

ربما يشعر الفلسطينيون أن البوابات العربية الرسمية باتت مغلقة، وأن احتمالات التغيير مستحيلة، وأن جهود الخيريين أصبحت مكفوفة، وكلمتهم خافتة، ولم يعد في الأفق فرجة إلا الأمل في الله وحده، القادر على إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته، والوقوف معه ومساندته، ولكن الفلسطينيين يرون في السعودية بارقة أمل، وفي جهود مليكها الجديد بصيص نورٍ كاد أن يطمس، فهل يكون الملك سلمان عند حسن ظن الفلسطينيين والمسلمين به، ويكون بالنسبة لهم مخلصاً ومنقذاً، أم أنه سيخيب الآمال، وسيعود بنا إلى الوراء، وسيخضعنا إلى تفاهماتٍ قديمة، سياساتٍ جائرة، وسيلجأ إلى قيود من سبقه، وسياسات سلفه، التي كانت علينا قاسية، وتركت فينا أثراً سيئاً، وألماً كبيراً.

هل أن الملك قادرٌ على هذه الخطوة الكريمة العزيزة ويريدها، أم أن هناك من لا يريد منه أن يخطوها، أو لا يقبل له أن يقوم بها، إذ أنها خطوطٌ حمرٌ، وسياساتٌ دولية، وإراداتٌ عليا، لا يقوى على القيام بها ملكٌ عربيٌ ولو كان قوياً، ولا الإتيان بها ولو كان حراً جريئاً، ومؤمناً بها وصادقاً.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط