مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تصدر "حماس" كتابا أبيض؟

هل تصدر "حماس" كتابا أبيض؟

تاريخ النشر: 2014-10-28 | 20:05

امد/ عمان – كتب د.احمد جميل عزم*: لا بد من الاعتراف به، وبألم، أنّ أهالي قطاع غزة لم يحققوا شيئاً حتى الآن في إطار حياتهم اليومية منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأخيرة؛ وأنّ الوضع بات أصعب وأكثر تعقيداً مع العملية الإرهابية الأخيرة ضد الجيش المصري في سيناء، والإعلان المصري عن إغلاق الحدود مع القطاع حتى إشعار آخر، وتأجيل المفاوضات في القاهرة.

ويمكن الحديث كثيراً عن فشل العمل العربي الرسمي، بما فيه الفلسطيني، وبمختلف مستوياته، في دعم أهالي القطاع، كما في عدم استثمار صمود وإنجازات المقاومة هناك. لكن من المشكوك فيه أن يؤدي هذا كله إلى شيء. والمطلوب الذي ربما قد يساعد في "حلحلة" الموقف، هو "كتاب أبيض" تعدّه حركة "حماس".

ارتكبت "حماس"، من وجهة نظر "الدولة المصرية"، خطأين أكيدين على الأقل، وهناك إشارات إلى خطأ ثالث.

 وأول الأخطاء هو تجاوز "الدولة العميقة" في مصر. والدولة العميقة، كما هو معروف، مصطلح فحواه أنّ هناك أجهزة بيروقراطية وأمنية تقرر وترسم السياسات، ولا تنتظر بالضرورة قرارا من المستوى السياسي حتى تقرر ماذا تفعل. وبالتالي، يمكن لهذه الأجهزة أن تخالف الحكومات والوزراء، وحتى قيادة الدولة أحياناً، بناءً على تقييمها للمصلحة السياسية أو الوطنية.

وهذا الأمر ليس حكراً على مصر، ولكنه موجود في دول عديدة؛ إذ قد يرى ضابط مخابرات رفيع نفسه أقدر على تقدير المصلحة من كل القيادة السياسية. وعندما تخيلت حركة "حماس" أنّه مع تغير الوضع في مصر -بتغير الرئيس ومجيء محمد مرسي وحكومته- يمكن تغيير قنوات الاتصال ولو جزئيّاً، ويمكن توقع سياسة جديدة، تستدعي أن ينزل إسماعيل هنية، رئيس حكومة "حماس"، عند فوز مرسي لتوزيع الحلوى والاحتفال بفوز الأخير، فإنها استعدت أجزاء من المؤسسات المصرية.

فقد رأى قائمون على هذه الأجهزة أن سلوك "حماس" في العهد الجديد وتوقعاتها، فيهما نوع من الانحياز، بل وربما تدخل في شأن داخلي مصري، كما قد يرونه أيضاً محاولة لفرض عمليات اتصال وقرار جديدة، تعاند صلاحياتهم ومسؤولياتهم.

الخطأ الثاني، كان تلك الاستعراضات المؤللة (باستخدام آليات الأمن ودرجاتها النارية) في قطاع غزة، ورفع شعار "رابعة". وهو الأمر الذي اضطر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، إلى الاعتذار عنه.

أما الأمر الثالث الذي يستخدم مبررا لفرض الطوق على قطاع غزة، فهو فرضية التداخل بين "حماس" والإرهابيين في سيناء.

 ومن المبرر لأي منصف أن يرفض كثيراً من الاتهامات التي توجه إلى "حماس"، بالتورط المباشر فيما يحدث في سيناء، خاصة مع محدودية المعلومات التي تقدم صراحةً كأدلة على ذلك. في الوقت ذاته، لا يمكن أبداً تجاهل أنّ حالة الإغلاق في غزة صنعت طبقة مهربين، وتجارا، وعائلات، ونشطاء (بمن فيهم المخلصون والمؤمنون بقضيتهم)، ومستفيدين من حالة الفلتان

وعملياً، لا تتحمل "حماس" وحدها وزر هذه الحالة الناشئة، بل تتحملها معها مصر التي لم تعمل على تطبيع الوضع، وإلغاء الأنفاق والاقتصاد غير الرسمي (وغير الشرعي) في سيناء وغزة، لصالح وضع علني واضح. والحالة الناشئة عن هذا الوضع وصفة مثالية لظهور تنظيمات "القاعدة" وتفرعاتها التي تظهر حيث الفوضى عادة، وحيث تختلط القبلية بالمال وبالأيديولوجيا.

بغض النظر عن خيبة الأمل من محدودية المساندة العربية في غزة، فإن "حماس" بحاجة إلى محاولة "تصفير العداد"، وإصلاح العلاقة مع جهات صنع القرار في مصر.

 وهذا قد يتطلب مصارحة ومكاشفة، وحتى اعترافا بأخطاء ما، وربما كشف ملفات وجهات قد تكون مسّت بالأمن المصري؛ بمعنى تجاوز حالة التبرؤ من أي دور في سيناء، إلى إعلان مشاركة حقيقية تتضمن، أولا، إعادة تشكيل الموقف السياسي الفلسطيني الداخلي مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية. وثانياً، تأكيد أسس جديدة لموقف "حماس" من أي متغير داخلي يحدث في أي دولة عربية. وثالثاً، طرح أسس مشاركة حقيقية لحفظ الأمن في سيناء، ويكون هذا بوابة لتطبيع الوضع في غزة. وهذا قد يتطلب من "حماس" إصدار وثيقة (بالتنسيق مع المصريين عبر وسطاء)، تكون ما يعرف اصطلاحاً في العمل السياسي باسم "كتاب أبيض"؛ يتضمن مراجعة للوضع الذي حصل، وتوضيح ما هو ملتبس، وتصورا للمرحلة المقبلة، بما تتطلبه من تعهدات.

*الغد الاردنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط