مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل تتحول "سهم" من قوة انضباط إلى مصدر اضطراب في غزة؟

هل تتحول "سهم" من قوة انضباط إلى مصدر اضطراب في غزة؟

تاريخ النشر: 2025-08-15 | 15:24

في المشهد المعقد الذي تعيشه غزة، تبرز وحدة "سهم" التابعة لحركة حماس ككيان مثير للجدل، إذ يبدو أن صورتها المعلنة كجهة مسؤولة عن حفظ النظام باتت تتناقض مع ممارسات ميدانية تنطوي على عنف ونهب.

ويثير هذا التباين بين الشعارات والأفعال تساؤلات عميقة حول طبيعة هذه الوحدة، وأهدافها الحقيقية، ومدى انعكاسها على استقرار المجتمع المحلي خاصة بعد انخراط بعض عناصر الوحدة في ممارسات تتجاوز مهامهم الرسمية، إذ يقومون بمصادرة المؤن والمواد الغذائية ليس لتوزيعها على المحتاجين كما يُفترض، بل لاستخدامها الشخصي أو بيعها لتحقيق أرباح.

ولا شك أن هذه الممارسات تترك أثرًا سلبيًا مباشرًا على ثقة السكان، وتفتح الباب أمام نزاعات داخلية لم تكن مألوفة بهذا الحجم من قبل، لكن ما يزيد من خطورة الوضع هو أن نشاط الوحدة لا يقتصر على المجال الاقتصادي أو الموارد، بل يمتد إلى أعمال عنف ميدانية ألحقت الأذى بالمدنيين الأبرياء، وأحيانًا وصلت إلى حد القتل.

ربما أسهمت هذه التجاوزات، التي وثقتها شهادات متعددة، في إشعال غضب واسع بين الأهالي لدرجة تحولت فيها النقمة الشعبية إلى مواجهة علنية في بعض المناطق، وربما أيضا لم يعد الاحتقان الشعبي مجرد تذمر صامت أو شكاوى متفرقة بل تطور إلى احتكاكات مباشرة بين عناصر "سهم" وسكان محليين، وهو ما أدى في حالات معينة إلى اندلاع اشتباكات عنيفة، ودخلت بعض العشائر الغزية على خط المواجهة مستهدفة عناصر الوحدة، ونشرت أسماءهم على قوائم "المطلوبين"، في مشهد يعكس حجم الشرخ الذي أصاب العلاقة بين هذه القوة والسكان.

ويبدو أن هذه المواجهات لم تأتِ من فراغ، فالتراكمات السلبية لسنوات وفقدان الثقة المتصاعد جعلت من أي حادثة جديدة شرارة لإشعال الوضع، وبالأحرى، فإن العلاقة بين "سهم" والمجتمع المحلي دخلت مرحلة حساسة، حيث يختلط فيها البعد الأمني بالاقتصادي، وتتداخل الاعتبارات السياسية مع الغضب الشعبي.

كما يبدو أن صورة الوحدة أمام الرأي العام تمر بأسوأ مراحلها، خاصة مع تنامي الإحساس بأنها تمارس "لعبة مزدوجة"، فمن جهة تظهر كحامية للنظام، ومن جهة أخرى ينسب إليها دور في نشر الفوضى عبر أعمال النهب والعنف، ويضعف هذا التناقض  شرعية أي إجراءات أمنية تتخذها ويجعلها عرضة للتحدي العلني.

وبالتأكيد لا يمكن تجاهل أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار الداخلي، فالتوترات بين الوحدات المسلحة والسكان غالبًا ما تكون لها انعكاسات أوسع على المشهد الأمني العام، وربما تفتح الباب أمام صراعات داخلية يصعب احتواؤها إذا فقدت السيطرة على الأرض.

وربما ما يزيد الأمر تعقيدًا أن هذه التطورات تأتي في سياق اقتصادي واجتماعي هش، حيث يعاني السكان من ضيق الموارد وارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل، لذلك، فإن أي استحواذ غير مشروع على الموارد من قبل جهة يفترض أن تحميها، يُنظر إليه كاستفزاز مباشر للأهالي واعتداء على لقمة عيشهم.

أيضا يعود جزءًا من الأزمة إلى غياب آليات رقابة ومحاسبة واضحة على أداء الوحدة، ما يفتح المجال أمام أفرادها للتصرف دون رادع حقيقي، ويجعل هذا الفراغ في المساءلة من الصعب ترميم الثقة المفقودة، ويغذي الانطباع بأن الانتهاكات لن تتوقف في غياب إصلاحات جذرية.

لذلك فإن إعادة بناء الجسور بين "سهم" والسكان تتطلب أكثر من مجرد تصريحات تهدئة، بل تحتاج إلى خطوات ملموسة، مثل إعادة هيكلة الوحدة، وضبط سلوك عناصرها، وضمان شفافية في تعاملها مع الموارد. فالسكان، كما يبدو، لم يعودوا يقبلون بالوعود وحدها، بل ينتظرون أفعالاً تثبت حسن النية.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط