مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل بيريز رجل سلام كي يذهب عباس لتعزيته..؟ (1-2-2)

هل بيريز رجل سلام كي يذهب عباس لتعزيته..؟ (1-2-2)

تاريخ النشر: 2016-10-04 | 14:05

مات الثعلب وهو لقب يطلق على شمعون بيريز كونه نجح في خداع العالم أجمع بأنه رجل سلام حتى حصل على جائزة نوبل للسلام.

ما هو فكر شمعون بيريز السياسي...(المقال الأول)؟ وما هو سجله السياسي...؟ وما هي تداعيات مشاركة عباس وبعض الوفود العربية في جنازته...(المقال الثاني)؟

أولاً: فكر شمعون بيريز السياسي

جوهر فكر الرئيس الاسرائيلي السابق يقوم على أن الخبز مقابل الدبابة، أي أن السلام الاقتصادي مقابل القوة العسكرية، وهو بذلك لا يختلف كثيراً عن رؤى رئيس الوزراء الصهيوني الحالي بنيامين نتانياهو الذي ينظّر للسلام الاقتصادي، ولكن خبرة شمعون بيريز تجعله أكثر دبلوماسية ولباقة في الطرح ولكن الهدف والرؤية واحدة.

يؤمن بيريز بعدم وجود سياسة خارجية لدولة إسرائيل، وإنما سياسة أمن، مثلها مثل أغلب الدول الصغيرة، ومن أهم مشاريع شمعون بيريز التي تكشف ملامح فكره السياسي هو مشروع الشرق الاوسط الجديد حيث قدم رؤيته من خلال كتاب أصدره عام 1993م.

مما قاله بيريز في كتابه:  "لا جدوى للسياسة الدفاعية الإسرائيلية" ولابد من سياسة بديلة تتمثل في التوقيع على معاهدات السلام والاتفاقيات الثنائية مع الدول في كل المجالات. وعرض شمعون بيريز رؤيته لبناء نظام إقليمي في الشرق الأوسط على شاكلة النظام الاقليمي في أوروبا، ووضع شروطاً لتحقيق تلك الرؤية تتمثل في: الاستقرار السياسي والأمن القومي والأمن الإقليمي والاقتصاد الإقليمي. ويضع مقارنة بين تلك الرؤية وبين مشهد الخراب والدمار الذي ينتج عن عمل الآلة العسكرية والحروب، وما تتركه من آثار تعزز الكراهية والعداء بين الدول والمجتمعات، بينما السلام يدعم بناء بنى تحتية تخدم شعوب المنطقة في مجالات المياه، والزراعة والتكنولوجيا والمواصلات والاتصالات وتطوير السياحة إلخ فيما بات يعرف بعد ذلك بمفهوم السلام الاقتصادي.

   وعليه، فإن أهم أفكار شمعون بيريز التي طرحها في كتابه الشرق الأوسط الجديد هي:-

1- استخدام الاقتصاد في غزو دول الشرق الأوسط بدل الدبابة "الخبز مقابل الدبابة". وتقوم نظرية بيرس على مقولة: إن الاقتصاد هو مفتاح السياسة، وأن من يسيطر على مشاريع الاقتصاد في بلد ما يستطيع في النهاية إملاء السياسة التي يراها مناسبة.

2- إن إسرائيل ستقوم بدور المركز والقائد والقوة الأساسية لتحويل النظام الإقليمي الجديد إلى قوة عظمى على غرار الاتحاد الأوروبي وبالتعاون والتنسيق معه.

3- التعاون الإسرائيلي العربي فالعرب يملكون المال والنفط والأيدي العاملة وإسرائيل تملك العلم والعقل.

إن طرح شمعون بيريز لبناء نظام إقليمي شرق أوسطي طارحاً مصطلحاً جديداً وهو الأسرة الإقليمية، ولكي يتم ذلك لابد من توفر أربعة عوامل هي: الاستقرار السياسي- الاقتصاد- الأمن القومي- إشاعة الديمقراطية.  وهذا كله يحقق لإسرائيل أن تصبح القوة الاقتصادية الأولى في المنطقة، وبالتالي تحقق حلمها بأن تكون الدولة العظمى اقتصاديا بدل إسرائيل الكبرى جغرافياً، ولقد صرح بهذا الهدف شيمون بيرز حرفـياً عندما قال: إن إسرائيل تواجه خياراً حاداً أن تكون إسرائيل الكبرى اعتماداً على عدد الفلسطينيين الذين تحكمهم أو أن تكون إسرائيل الكبرى اعتماداً على حجم السوق التي تحت تصرفها. ويعتبر بيرز أن الشرق أوسط الجديد هو الذي يحل مشاكل المنطقة ويقضي عليها، يقول: "أنا أقول أنه لن يكون هناك أي حل دائم إذا لم يصبح هناك شرق أوسط جديد".

هل بيريز رجل سلام كي يذهب عباس لتعزيته..؟ (2-2)

مات الثعلب وهو لقب يطلق على شمعون بيريز كونه نجح في خداع العالم أجمع بأنه رجل سلام حتى حصل على جائزة نوبل للسلام. تناولنا بالمقال الأول فكره السياسي، وفي هذا المقال سنتناول سجله السياسي وانجازاته. وتداعيات مشاركة عباس وبعض الوفود العربية في جنازته.

ثانياً: سجل بيريز السياسي

1- يعتبر شمعون بيريز أحد اهم مؤسسي الاستيطان والتهجير القسري في الأراضي الفلسطينية.

2- أحد مهندسي العدوان الثلاثي على مصر.

3- ارتكب العديد من المجازر في فلسطين وخارج فلسطين لعل ابرزها مجزة جنين ونابلس وقانا.

4- قاد العديد من العمليات العسكرية التي راح ضحيتها العشرات من العرب مثل عناقيد الغضب، وعمليا الاغتيال وتكسير العظام للشباب الفلسطيني المنتفض.

5- أشرف بشكل مباشر على بناء مفاعل ديمونا النووي.

6- أعطى شرعية وضوء اخضر للعدوان على قطاع غزة عام 2008م وعكس ذلك دفاعه المستميت على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي والحادثة الشهيرة التي حصلت مع رئيس الوزراء التركي حينها رجب طيب اردوغان.

7- كان أحد مهندسي اتفاق أوسلو وعليه حصل على جائزة نوبل للسلام والتي لم يمض بضع شهور حتى ارتكب مجزرة قانا عام 1996م. وبالمناسبة اتفاق أوسلو هو تعبير واضح على فكر بيريز السياسي في تنفيذ مخطط تمدد اسرائيل وقبولها اقليمياً ودولياً وهذا ما حصل بالفعل حيث كان اتفاق اوسلو سبباً مباشراً في زيادة وتيرة الاعتراف بإسرائيل والانفتاح عليها بشكل علني أو سري، وتجسد المشهد بشكل أوضح في قارة إفريقيا.

ثالثاً: تداعيات مشاركة عباس وبعض الوفود العربية في جنازته.

لا شك في أن إسرائيل ستوظف جنازة شمعون بيريس سياسياً واعلامياً أفضل توظيف، حيث ستؤكد شرعيتها السياسية كدولة في المنطقة عبر كثافة الوفود التي ستحضر ونوعيتها، وبات من شبه المؤكد أن تعليمات صدرت لوسائل الاعلام الصهيونية بتركيز الكاميرات على القادة والمبعوثين العرب والمسلمين، وستعمل الدبلوماسية الصهيونية لاحقاً في استخدام تلك الصور بكثافة في إفريقيا وآسيا وامريكيا اللاتينية، ولسان حالها يقول: إلى كل الدول التي لا تقيم علاقات سياسية واستراتيجية مع اسرائيل: لستم ملكيون أكثر من الملك، هاهم أصحاب القضية يحضرون جنازة بيريس ويصافحون نتانياهو بحرارة، تعالوا لنطور علاقتنا فلدينا التكنولوجيا والخبرات الأمنية والزراعية وغير ذلك، سنقدمها لكم من أجل شعوبكم.

وهنا ماذا نتوقع من رئيس دولة افريقية او آسيوية فقيرة ماذا سترد...؟ نعم، سنقيم علاقات سياسية ودبلوماسية معكم، ومن هنا يأتي الضرر السياسي لمشاركة الرئيس محمود عباس والعرب في جنازة السفاح شمعون بيريس.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط