مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل بلغ النظام الإيراني نقطة الانهيار؟

نظام الملالي  واستراتيجية المماطلة وتصدير الأزمات

  في المشهد الجيوسياسي المعقد لعام 2026 تبرز إيران كدولة تعيش حالة من الاستنزاف المزدوج؛ ضغوطٌ خارجية متصاعدة على مسارات الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وتصدعات بنيوية داخلية تضع استقرار النظام أمام اختبار وجودي غير مسبوق.

 إن القراءة المتفحصة لمسار السياسات المتبعة لدى النظام الإيراني تشير إلى أن طهران مسارٌ يعتمد على "استراتيجية المماطلة" ليس فقط كأداة تفاوضية بل كحائط صد أخير لمحاولة إخفاء اهتزاز السيطرة الأمنية في الداخل.

نظام الملالي يواري ضعفه بغطاء المماطلة

يعتمد نظام طهران في تعاملها مع المجتمع الدولي على تكتيك "التفاوض الدائري" حيث يتم استهلاك الوقت في مسارات دبلوماسية لا تفضي إلى نتائج ملموسة، وفي هذا السياق يرى مراقبون استراتيجيون أن هذا السلوك ليس وليد رغبة في التسوية بل هو آلية للبقاء تهدف إلى شراء الوقت.

 إن التلويح المستمر بإغلاق مضيق هرمز رغم ما يحمله من مخاطر اقتصادية كارثية على الاقتصاد الإيراني المعتمد على ريع النفط يعكس حالة من اليأس التكتيكي؛ فإغلاق المضيق يعني بالضرورة قطع شريان الحياة المالي للنظام مما قد يسرّع وتيرة الانفجار الاجتماعي المحتوم بفعل التضخم المفرط وتآكل القدرة الشرائية لدى المواطنين.

سياسية القمع والغضب الشعبي

تثبت التجربة التاريخية في إيران منذ احتجاجات 2018 و2019 وصولاً إلى انتفاضة يناير الأخيرة أن الانهيار الاقتصادي هو المحرك الرئيس للحراك الشعبي، وإن الربط بين التدهور المعيشي والنشاط الميداني للمعارضة ليس مجرد صدفة بل هو تعبير عن تحول المعاناة الاقتصادية إلى فعل سياسي منظم، وفي حين يروج الخطاب الرسمي للنظام بأن الأزمات هي نتاج ضغوط خارجية تؤكد التقارير الميدانية المستقلة أن الحاضنة الشعبية باتت في حالة قطيعة تامة مع شرعية النظام مما يجعل كل تحرك دبلوماسي خارجي مجرد محاولة لترميم صورة مهشمة في الداخل.

اختراق المربع الأمني؛ مؤشراً على قرب التغيير الاستراتيجي

تتجلى المفارقة في أن الأنظمة التي تفرض قبضة أمنية حديدية مثل نموذج الشاه السابق أو نظام الحكم في سوريا غالباً ما تظهر في أوج قوتها قبل لحظات من انهيارها السريع، وإن ما كشفته التقارير الأخيرة عن عمليات ميدانية نوعية وصلت إلى عمق المربع الأمني في طهران وتحديداً مقر الولي الفقيه ليمثل نقطة تحول استخباراتية فارقة.

إن قدرة "وحدات المقاومة" على تنفيذ أكثر من 20 عملية نوعية في المحافظات الـ31 خلال فترة وجيزة لتشير إلى أن الأطواق الأمنية التي كانت تمنع المقاومة من التأثير قد تآكلت، وأن البديل السياسي لم يعد فقط مظلة إئتلاف وطني منظم؛ لا بل واقعاً ميدانياً يفرض نفسه منذ عقود مؤهلا كبديل ديمقراطي يلقى القبول داخلياً وخارجياً.

أسطورة "الاستقرار" وتحديات البديل

يخطئ من يظن أن استمرارية الأنظمة الاستبدادية مرهونة بقدرتها على القمع وحده؛ فالتاريخ السياسي يعلمنا أن الاستنزاف الداخلي هو العدو الأول لاستدامة الحكم، وإن إستراتيجية التعتيم التي يفرضها النظام الإيراني، ومحاولاته المستميتة لصبغ المشهد الداخلي بصبغة الصراع الخارجي مع واشنطن لتأتي في إطار محاولة حجب حقيقة أن المواجهة الجوهرية تدور بين الشعب وطبقة السلطة.

 إن بروز تيار معارض منظم يعتمد على ثقله الذاتي بعيداً عن التدخلات العسكرية الأجنبية ليضع أمام المجتمع الدولي واقعاً جيوسياسياً جديداً مفاده أن إيران اليوم باتت ساحةً لعملية تغيير جذري تقودها قوى داخلية أثبتت امتلاكها للجرأة والقدرة التنظيمية.

مآلات الصراع.. وتسارع الخطى نحو التغيير

إن الخلاصة التحليلية تشير إلى أن النظام الإيراني يواجه اليوم أزمة في "مشروعية البقاء".. فبينما يستمر في استنزاف موارده في مواجهات إقليمية وديبلوماسية تتقدم قوى التغيير الميداني بخطوات واثقة نحو إضعاف ركائز الاستقرار الأمني للنظام.

 إن المرحلة المقبلة ستكشف بوضوح مدى قدرة النظام على الصمود أمام هذا الضغط المزدوج.. لكن المؤشرات الراهنة تؤكد أن المماطلة لم تعد كافية لحماية بنية سلطوية تآكلت شرعيتها وتصدعت أركانها، وأن المسار نحو دولة ديمقراطية حديثة بات خياراً استراتيجياً يتشكل بوضوح في شوارع إيران يوماً بعد يوم.

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط