مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل بتنا على عتبة ولادة مؤسسات بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية؟

هل بتنا على عتبة ولادة مؤسسات بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2017-03-14 | 21:48

يمكن وصف السلطة الفلسطينية، (ومن خلفها حركة فتح ورئيسها محمود عباس) بأنها مصابة بالحساسية المفرطة إزاء المؤتمرات الشعبية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وأن هذا يعكس بوضوح مدى المسافة الشاسعة التي باتت تفصل بين هذه السلطة، وتوجهاتها السياسية، والتزاماتها الأمنية والاقتصادية نحو الاحتلال، وبين التيار العام الذي يجتاح الحالة الشعبية الفلسطينية، داخل المناطق المحتلة وخارجها.

ففي الوقت الذي شاركت فيه كل القوى الفلسطينية من دون استثناء، بما فيها تلك المقربة من الرئيس عباس شخصياً، كجبهتي النضال الشعبي (أحمد مجدلاني) والتحرير الفلسطينية (واصل أبو يوسف) قاطعت فتح مؤتمر طهران، فتغيب وفدها برئاسة عباس زكي، أما حضور سليم الزعنون، فقد فسّر على أنه من موقعه كرئيس للمجلس الوطني الفلسطيني.

والورش التي أشرفت عليها الإدارة المصرية في مدينة عين السخنة، وشارك فيها المئات من الشخصيات والإعلاميين والنشطاء الشباب من قطاع غزة، فقد حملت عليها إدارة عباس، ما زاد من توتر العلاقات بين رام الله والقاهرة، وفسر الأمر أنه على خلفية الموقف من النزاع بين عباس من جهة ومحمد دحلان من جهة أخرى.

أما مؤتمر إسطنبول، الذي دعت له وأدارته بحكمة تنظيمية وسياسية حركة حماس (ومن خلفها حركة الإخوان المسلمين) فقد رأت فيه فتح، والسلطة، وكذلك فصائل أخرى في المنظمة، محاولة من أصحاب الدعوة لنقل الإنقسام من مستواه المؤسساتي (بين سلطة فتح وسلطة حماس، وفي داخل المجلس التشريعي) إلى مستواه الشعبي، بحيث ينقسم الشارع بين مؤسستين، إحداهما هي م. ت. ف، من موقعها التمثيلي المتعارف والمتوافق عليه، والثانية هي مؤتمر إسطنبول، كممثل جديد لفلسطيني الشتات، كرد على إهمال م. ت. ف للوجود الفلسطيني خارج المناطق المحتلة، خاصة اللاجئين وقضيتهم، التي ما زال محمود عباس يلوح بالتنازل عنها مقابل تحسين موقعه التفاوضي بشأن ما يعتقده شروط قيام الدولة الفلسطينية على أجزاء من المناطق المحتلة في حزيران 67. ونعتقد أن مؤتمر باريس، الذي يدعو ويحضر له "التيار الإصلاحي" داخل فتح (بقيادة محمد دحلان)، سوف يدرج بالضرورة، من قبل السلطة في خانة التحركات الهادفة إلى التشويش على النشاط الديبلوماسي للرئيس عباس على حد تعبير السفير الفلسطيني في باريس سلمان الهرفي، الذي جند كل طاقاته الديبلوماسية والإعلامية لقطع الطريق على إنعقاد هذا المؤتمر، مع إدراكه المسبق، وهو الديبلوماسي الذكي وصاحب القدرة على القراءة السياسية الدقيقة للأحداث، أن المؤتمر سوف ينعقد بالضرورة، وأنه ستكون له ردود فعله العديدة، نظراً لمكان إنعقاده، وللجهات التي دعت له.

النقاش الذي أدارته اللجنة، التنفيذية في م. ت. ف، بناء على تقرير لجنة خاصة، بشأن هذا كله، إنقسم في نتائجه إلى موقفين:

الأول: أخرج هذه التطورات من سياقها السياسي بأبعاده المختلفة ورأى فيها مجرد مخططات لقوى إقليمية (إيران) وعربية (مصر) وفلسطينية (دحلان) للتشويش على سياسة الرئيس عباس، ووجد الحل في تنشيط الماكينة الديبلوماسية الفلسطينية المتهمة على الدوام بالجمود والبيروقراطية.

أما الثاني فقد أعاد هذا كله إلى الفراغ الذي أحدثه غياب م. ت. ف ودوائر لجنتها التنفيذية (خاصة دائرة شؤون اللاجئين) وتغييب مؤسساتها الشعبية وإتحاداتها النقابية المعنية بتنظيم الوجود الفلسطيني في الشتات. كما أعاده إلى موقف المفاوض الفلسطيني، وبخاصة الرئيس عباس، من قضية اللاجئين وحق العودة. ولعل تصريحات عباس في لبنان، كانت لافتة للنظر ومثيرة لشكوك ملايين اللاجئين. بطبيعة الحال، وكعادتها لم تتوصل اللجنة التنفيذية إلى أي قرار (فالقرار دوماً بين يدي الرئيس عباس من دون غيره) مما يبقي الباب مفتوحاً للتساؤلات، ولعلّ أهم تساؤل يمكن أن يخطر بالبال هو إذا ما كنا قد بتنا على عتبة ولادة مؤسسة (أو ربما مؤسسات) بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية تستغل بحر الفراغ الذي تسبح فيه قضايا اللاجئين والشتات الفلسطيني.

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط