مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل بإمكاننا بناء سوق عربية مشتركة.. يمكن لأقطارها النموّ في إطارها؟!

هل بإمكاننا بناء سوق عربية مشتركة.. يمكن لأقطارها النموّ في إطارها؟!

تاريخ النشر: 2023-07-28 | 05:42

إنّ المنطقة العربية برمتها ظلّت عبر حقب تاريخية مختلفة رهينة السيطرة والتبعية،فمعظم دول المنطقة وما إن تحصّلت على إستقلالها السياسي حتّى انشغلت بقضايا جانبية استنزفت مواردها وإمكانياتها لسنوات طوال فإنخرطت في الصّراع العربي الإسرائيلي، وبدأت بالتوازي مع ذلك معارك الخلافات الحدودية التي أتقن الإستعمار رسمها مما انعكس سلبا على معدلات النموّ الإقتصادي نتيجة توظيف كل الطاقات نحو الإنفاق العسكري والتأهّب للحروب بدلا من إستثمار تلك الطاقات في حقول التنمية.

لقد راهنت-قوى العولمة-القديمة على إقحام الكثير من الدّول الأقل نموّا ومن بينها الدّول العربية في خلافات سياسية أو صراعات إقليمية أنهكت قدراتها الإنمائية مما جعلها تخسر قدرا هائلا من مواردها الإقتصادية والبشرية،وكان في مقدّمات هذه الصراعات : الصراع العربي-الإسرائيلي-والهند وباكستان والخلافات الحدودية بين فيتنام وكمبوديا..وليبيا وتشاد والعراق وإيران والإمارات العربية المتحدة والعراق والكويت والنزاع الحدودي (وقد تمّ حسمه) بين قطر والبحرين وغيرها الكثير..كما سعت القوى العالمية القديمة والجديدة إلى اجهاض كل المبادرات الهادفة إلى إيجاد تكتّل إقليمي عربي فأشتعلت تبعا لذلك أزمة الخليج إثر إجتياح العراق للكويتفي الثاني من أوت 1990 وكانت ضربة قاصمة لهذا التكتّل أهدرت فرص المصالحة العربية في المدى المنظور،وأتاحت للقوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية الفرصة لإستخدام القوّة والتدخّل بشكل سافر،وعلاوة على النفقات المالية الباهضة التي تحملّت الدّول العربية الخليجية تكلفتها فإنّ تداعيات هذه الأزمة ما زالت قائمة من خلال حالات التجزئة والتفكّك التي تعيشها المنطقة العربية برمتها بما جعلها تدور في فلك السيطرة والهيمنة من قبل قوى العولمة المعاصرة..

ومن هنا نستشف الإنعكاسات الخطيرة لتلك الصراعات على مسيرة التنمية،ولعلّ الأكثر إيلاما العقوبات التي فُرِضت على العراق في أوت 1990 والتي تسبّبت في تدهور الناتج المحلي الإجمالي العراقي بشكل درامي وصعّدت من درجة التضخّم إلى حد مخيف،يضاف إلى هذا وذاك الخسائر الفادحة التي تكبدتها ليبيا نتيجة فرض حظر جوّي وعسكري عليها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 748منذ أبريل 1992 وحتى أبريل 1999 مما أثّر سلبا على أدائها الإقتصادي.

ونتيجة لكل هذا تأثّرت القوّة الإقتصادية العربية وتعطّلت عن اللحاق بقطار العولمة بما جعل مشاركتها في النظام العالمي الجديد تقوم على الخضوع وليس الندية والتبعية وليس التعاون.

إنّنا-الآن..وهنا-وفي غياب وعي قومي يشخّص جسامة المرحلة التي نمرّ بها نجد أنفسنا كما مهملا على هامش التاريخ تنهشنا سياسة إزدواجية المعايير في مناخ دولي يتسم باللا موضوعية والإنحياز حيال أشكال الصّراع التي تحدث- هنا وهناك-في مناطق مختلفة من العالم أو حيال وضع نهاية عادلة وشاملة لأشكال الصراعات وعلى رأسها الصراع العربي -الإسرائيلي،كما أنّ سياسات التحجيم والتقزيم وإنتهاج القوّة العسكرية،لا تزال تمارس ضدّنا وضد الرافضين للنظام العالمي الجديد أو بالأحرى النظام الأمريكي،وحيث لم نكد نتخطّى عتبة التخلّف القليدي حتى وجدنا العالم من حولنا تحكمه آليات العولمة المعاصرة مثل : الخصخصة والثورات العلمية والتكنولوجية والإعلامية والتنافس في التجارة العالمية،وانبجست تبعا لذلك مقاييس وضوابط جديدة- للتخلّف والتقدّم-أصبحت تصاغ بمقتضاها معايير الإندماج في العولمة بما يناسب أهداف مجموعة صغيرة من الدّول المتقدّمة تحتكر لنفسها المردود الإيجابي للإقتصاد والسياسة على المستوى العالمي.. ولذا بات لزاما على الإقتصاديين العرب- ونحن نحتفي بالربيع الثوري العربي- تعميق الوعي والمعرفة لدى الرأي العام العربي الذي يروم تحقيق أكبر قدر من السيطرة على موارده النفطية والطبيعية والمالية وتوظيفها توظيفا وطنيا يخدم قضايا التنمية العربية المستقلة ويكسر دائرة التخلّف والتبعية والتجزئة التي طوّقتنا عبر عهود السيطرة الإستعمارية الطويلة في ظل الصراعات العالمية وذلك دون مواربة أو خداع حتى نكتشف جميعا التناقضات والمطبّات السياسية والإقتصادية التي تحكم الأوضاع الراهنة في ضوء تشخيص موضوعي لواقع الوحدات القطرية التي يتشكّل منها الإقتصاد العربي في مجمله.

لقد غدا واضحا أنّ ‘عددا من الأقطار العربية النفطية هي من الصغر بحيث يصعب عليها بناء صناعة متوازنة داخل حدودها القطرية أو الإعتماد أساسا على السّوق الداخلي للطلب على صناعاتها لكن المهم أيضا أن ندرك أنّ التعاون الوثيق مع الشركات الدولية النشاط واتخاذ دور التابع للرأسمالية الدولية ليس هو البديل الوحيد أمام هذه الأقطار العربية التي تتمتّع بفوائض مالية كبيرة بإمكانها استثمارها في تسريع عملية الوحدة العربية ورفع التحديات التي تواجهنا والمساعدة في بناء سوق عربية مشتركة يمكن لأقطارها النموّ في إطارها، بما من شأنه أن يعيد بناء النظام العربي وفق أسس وقواعد تكفل التضامن والتكامل خلافا لواقع التفكّك.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط