مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل بات مطلوبا رأس الحكومة؟

هل بات مطلوبا رأس الحكومة؟

تاريخ النشر: 2020-05-03 | 08:23

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

يصير مطلوبا فجأة رأس الحكومة ، كل الحكومة، وهنا اقصد المعنى المجازي، وليس الحرفي، والحكايات تقودنا الى اشتباك سياسي واسع، ليس هذا أوانه.

عليك ان تفكر مطولا حين تدعو شخصية وازنة مثل فيصل الفايز رئيس مجلس الاعيان، بكل ارثه، الى اجتماع يضم عددا من رؤساء الحكومات السابقين، من أعضاء مجلس الاعيان للبحث في الملف الاقتصادي، والوضع الداخلي، ومعه فايز الطراونة، وسمير الرفاعي، وعبدالله النسور، وهاني الملقي، فالفايز يتحرك في توقيت حساس جدا، وقبيل أيام من فض الدورة العادية للنواب، وهو يبرق برسالة ليس صعبا تأويلها ، هذا على الرغم من “مفردات التهدئة” في صياغة خبر اللقاء التي تتحدث عن كون الاجتماع يهدف لإعانة الحكومة على مهمتها، وليس ضدها.

قبله وبعده أيضا مقابلات ولقاءات مفتوحة لرئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي تحمل نقدا لاذعا للحكومة، وتوصيفا للواقع، واقتراحا للحلول الاقتصادية، يما يعنيه الرجل أيضا من مكانة لها أهميتها، ومن بيت سياسي، يجعله قادرا على قراءة المشهد جيدا، او اتجاهات البوصلة، وعليك ان تفكر مطولا أيضا في حساسية التوقيت الذي يدركه الرفاعي جيدا، وتجاوزه الجريء لحساسيات التفسير.

ليست صدفة، ان يجتمع كل هؤلاء على عنوان واحد، يقيم حكومة الرزاز بشكل او آخر، خصوصا، على الصعيد الاقتصادي، فلا تعرف ان كان هذا وحيا يوحى، او انه اجتهاد من جانب رؤساء الحكومات السابقين، او برقيات في بريد حكومة الرزاز لتغيير خططها، او ان كل القصة توطئة لتغييرات مقبلة على الطريق ؟.

في كل الأحوال، لا يحتاج صاحب القرار الى فترة تمهيد من اجل تغيير الحكومة، رئيسا ووزراء، فكثيرا ما مرت علينا حكومات مستقرة، لكنها غادرت فجأة بعد منتصف الليل، في غياب ضوء القمر، وهذا يعني ان تأويل هذه التحركات، ومعها موجة من النقد من جانب سياسيين واقتصاديين، تعبر عن إحساسهم بوجود اخطار تفرض على الحكومة التنبه لها، خصوصا، مع تذمر قطاعات اقتصادية كثيرة.

كلما اقتربنا من موعد فض الدورة العادية وقرب حسم ملف الانتخابات، علينا ان نتوقع في ذات السياق، دعوات من اجل اجراء الانتخابات، تحت عناوين تقول ان الأردن بلد مستقر، وانه لا يجوز ان تهتز بنيته السياسية، فيؤجل الانتخابات، بسبب وباء كورونا، وهذا الكلام على صحته الجزئية يعني استحقاقات دستورية بين احتمالين، أولهما حل مجلس النواب واستقالة الحكومة، وعودة عدد من وزراء الازمة في الحكومة المقبلة، لخبرتهم في ملف الازمة، وثانيهما بقاء النواب وعقد الانتخابات نهاية الصيف وبحيث يسلم النواب اعمال المجلس لنواب جدد، على الرغم من وجود من يطعن في هذا السيناريو، بسبب شبهات بقاء النائب في موقعه، وترشحه، واستفادته من موقعه الحالي، لتعزيز ترشيحه .

لم يقف الامر عند هذه الشخصيات، بل امتد الامر الى الكلام عن ان الحكومة تريد إطالة الازمة الصحية، من اجل ادامة بقائها، وبالنسبة لي هذا كلام غير منطقي، والحكومة ليست مضطرة ان تفعل ذلك، اذ بإمكان صاحب القرار ان يغير الحكومة بكل يسر، وان يحتفظ بمن يريد من وزراء ملف ازمة الوباء لخبرتهم، ضمانة لديمومة الاستقرار، في التعامل مع هذا الملف، إضافة الى ان شؤون الداخل لا تدار بهذه الخفة السياسية، وبحيث يتم إطالة عمر الازمة، من اجل غايات سياسية.

في كل الأحوال علينا ان نعترف ان الملف الاقتصادي، هو الملف الأكثر خطورة، وضع القطاع الخاص، تسريح الموظفين، خفض الأجور، عودة المغتربين بعد خسارة وظائفهم، وضع الشركات والمؤسسات، مشاكل قطاعات السياحة والزراعة والاستثمار، الموازنة، العجز والقروض، وصولا الى بقية الملفات، وقد يكون مناسبا ان نقرأ الرسالة وراء مداخلات هؤلاء وهي تقول ضمنيا، ان الخطة الاقتصادية يجب ان تتغير سريعا، او ان كل الفريق واجب التغيير.

قد يكون لدى رئيس الحكومة رد مؤجل على كل هذا الكلام، فيخرج ويتحدث، وقد يفضل الصمت، منتظرا تحديد مصير كل الحكومة، غير ان ما يمكن قوله يتلخص بكلمات قليلة مفادها أن الأردن يمر بفترة حساسة، مثله مثل بقية دول العالم، ولا بد من حسم كل الملفات وعدم تركها عالقة، في هذا التوقيت الفاصل على اكثر من مستوى، فوق ان الوضع في الداخل الاردني لا يحتمل الاشتباكات السياسية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط