مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هل التّفرّغ السّياسيّ الحزبيّ دستوريّ ؟!

هل التّفرّغ السّياسيّ الحزبيّ دستوريّ ؟!

تاريخ النشر: 2021-08-29 | 19:11

قد يتساءل كثيرون في سورية : 

لماذا تمّ تغيير الدّستور وبعض مواده شكلاً وبقيت مفاعيل السّابق مضموناً راسخاً ليتمّ تنفيذ مواده للآن ؟! ، وهل كان التّفرّغ السّياسيّ الحزبيّ دستوريّ ؟ وما المادة الدّستوريّة التي استند إليها حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ أو غيره من أحزاب في ذلك التّفريغ للعاملين إذا كانت المادة الثّامنة في الدّستور المعمول به من عام 2012 قد حدّدت التّعدّدية السّياسيّة ؟ ، ولماذا تمّ تجاهل الفقرة الخامسة من المادة السّابقة التي أشارت إلى الآتي : 
" لا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة سياسيّة أو حزبيّة أو انتخابيّة " ؟! ، وما المواد القانونيّة التي تمّ العمل بموجبها لتحقيق تلك الغاية ؟!. 

وإذا كان الدّستور يُوضَع ليكون أساس العمل في الدّولة التي حدّدت مواده ومضمونه للالتزام بها ، وشكّل تَبَعاً لذلك إطاراً لعملها عموماً ، فلماذا يتمّ تجاهل مواده تطبيقاً ، وهل طبّقت سورية مضمون دستورها الحالي المعمول به منذ عام 2012 ؟! وإذا كان التّنفيذ صحيحاً فما المادة الدّستوريّة التي نصّت على التّفرّغ السّياسيّ الحزبيّ بما أنّ الفقرة الخامسة من المادة الثّامنة المشار إليها قبلاً قد أكّدت عدم تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لمصلحة سياسيّة أو حزبيّة أو انتخابيّة ، ألا يعدّ التّفرغ السّياسيّ تسخيراً لوظيفة عامة لمصلحة سياسيّة وحزبيّة ، وهذا الأمر أمثلته كثيرة جدّاً ، منها تفريغ أعضاء القيادة المركزيّة الموظّفين ، وتفريغ الموظّفين من أعضاء قيادات الفروع أو أمناء السّرّ وسوى ذلك في مكاتب حزبيّة ، وهم يتقاضون رواتبهم من وظيفتهم العامة مضافاً إليها ما يعادل ربع الرّاتب الوظيفيّ لقاء التّفرّغ ، وكذا الحال في الشُّعَب والفرق كأمين شعبة وأمين فرقة وغيرهما ، فهل هذا ينسجم والمواد الدّستورية وخصوصاً في الفقرة الخامسة التي أكّدت عدم جواز ذلك .  
ونلاحظ أيضاً أنّ بعض الوزارات تقوم بالتّعيين السّياسيّ في بعض مفاصلها ، وحتّى ضمن إطار وزارة التّربية على سبيل التّمثيل كتعيين موجّهين ضمن المدارس لتوجيه أنظار الطّلّاب لحزب واحد وكذلك وجود الفرق الحزبيّة فيهما ، فهذا يتنافى مع الدّستور في الفقرتين الأولى والخامسة من مادته الثّامنة المشار إليهما ، وبالتّالي فإنّ تخصيص الوزارات بحزب معيّن يتعارض مع مفهوم المواطنة والتّعدّدية السّياسيّة كما يتناقض ومفهوم المواطنة والانتماء للوطن ، كون الوطن للجميع وليس لفئة محدّدة ، وكذا الحال فإنّ قانون الأحزاب قد حدّد أهداف العمل السّياسيّ في سورية عبر التّعدّدية السّياسيّة ، وكان يمثل خطوطاً عامة لكلّ الأحزاب ولم يميّز بين حزب وآخر ، وكان من المفروض تَبَعاً لذلك أن تكون للأحزاب حرّيّة العمل والممارسة السّياسيّة وفق النّشاطات التي يقرّها كلّ حزب دون تقييد ، وانطلاقاً من ذلك لم ينصّ قانون الأحزاب على أن تكون هناك مكاتب للتّربية أو التّعليم العالي أو غير ذلك ، وهي تخصّ حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ في قيادته المركزيّة ( القيادة القطريّة ) سابقاً ، وهذا أيضاً في الفروع والشُّعب والفِرق وغيرها ، ولا يسمح لغيره من الأحزاب ممارسة ذلك رغم أنّ قانون الأحزاب واحد ، ولم يفرّق بين حزب وآخر .
وقد يأتي أحد ليعارض ما تمّت الإشارة إليه بحجّة أنّ حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ هو الحزب الحاكم ، وهنا يتبادر سؤالنا : 
هل يحقّ للحزب الحاكم أن يخالف الدّستور الذي وُضِع أساساً لاحترامه وتنفيذ مضمونه ، وهل كانت تلك المعارضة توحيداً لأبناء الوطن أو إقصاء سياسيّاً ؟ وهل ما يذهب إليه من آراء معارضة لوحدة الوطن تتوافق مع توجيهات السّيّد الرّئيس الذي يؤكّد دوماً على وحدة الوطن وتماسكه ، ولنتذكّر ما قاله السّيّد الرّئيس الدّكتور بشّار الأسد : 
" قانون الأحزاب يغني التّعدّدية الحزبيّة ، ويفسح المجال أمام مشاركة أوسع للتّيارات المختلفة في الحياة السّياسيّة " ، والوطن من وجهة نظر السّيّد الرّئيس لا يحمل فكراً تقسيميّاً تخريبيّاً هدّاماً بل يحمل رؤى واحدة هدفها بناء وحدة سورية أرضاً وشعباً ، وليس تمزيقها وتقطيعها تَبَعاً لنوازع طائفيّة أو سياسيّة أو عرقيّة ، والسّيّد الرّئيس لا يقبل بحال أن يكون هناك من يسعى لتمزيق الوطن وتقسيمه إن كان ضمن صفوف حزب البعث أو في غيره ، وبالتّالي يكون ذلك المعارض لما تمّت الإشارة إليه أوّل المخالفين لتوجيهات السّيّد الرّئيس ويقف تَبَعاً لذلك في الخندق المعادي للوطن .
وإنّي أضع ما سبق بين يدي السّيّد الرّئيس الدّكتور بشّار حافظ الأسد حفاظاً على دستور الجمهوريّة العربيّة السّوريّة ، ليعبّر عن تطلّعات الشّعب العربيّ السّوريّ ولما يمكن أن يكون في طريق وحدة سورية وشعبها وتماسكها والانتماء للوطن وتعميقاً لمفهوم الوطن والمواطنة ، والولاء للسيّد الرّئيس حفظه الله ، وإنّي على أمل أن يصل ما ذكرته للسّيّد الرّئيس . 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط