مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هزيمة المستعمر في باب الرحمة

هزيمة المستعمر في باب الرحمة

تاريخ النشر: 2019-02-23 | 13:55

باب الرحمة، احد الأبواب الأساسية للمسجد الأقصى، وهو من اجملها، حتى ان الأجانب يسمونه بالباب الذهبي لجماليته. وبني زمن الخلافة الأموية، ويبعد 200 متر عن باب الأسباط من الزاوية الجنوبية. ويقال أن الأمويين أغلقوه، خشية من عودة الفرنجه (الصليبيين)، والدخول منه للمسجد، ومن ثم للمدينة المقدسة. وهناك رأي يقول، ان العثمانين، هم من أغلقه. 

في العام 2003 قامت قوات المستعمرين الصهاينة بإغلاقه مجددا، وفي الأيام الأخيرة حاولت أجهزة الأمن الإسرائيلية بالتعاون مع قطعان السمتعمرين والجمعيات الإستيطانية فرض السيطرة على الباب ومحيطه لإغراض إستعمارية، منها: أولا فرض التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد الأقصى المبارك؛ ثانيا تنفيذ مشاريع إستيطانية إستعمارية من خلال السيطرة على الأراضي المحيطة به؛ ثالثا وضع أعمدة وركائز القطار الإسرائيلي في ذات المطنقة، كجزء من عملية الهيمنة على المسجد والأرض خطوة خطوة؛ رابعا قياس ردة فعل الجماهير الفلسطينية. بتعبير آخر محاولة إستشراف الكيفية، التي سيتعامل بها الفلسطينيون ضد الإجراءات الإسرائيلية؛ خامسا حرف الأنظار عن طابع الصراع الأساسي، اي النضال الوطني والقومي، وتحويله لصراع ديني، لتشويه صورة الكفاح التحرري، ودفع الأمورنحو هاوية الحروب الدينية؛ سادسا ضمن عملية الضم التدريجي للحوض المقدس، تقوم باللجوء لعملية قضم متدحرج لمسجد الصخرة، الذي يعتبر عنوانا اساسيا من عناوين المواجهة، فإن تمكنت أجهزة الأمن الصهيونية وملحقاتها الإستعمارية من الفوز بالخطوة الرئيسية، فإن باقي الخطوات التهودية تصبح تحصيل حاصل. 

لكن التقديرات الإسرائيلية في إختيار المكان والزمان لقياس نبض الشارع، كانت فاشلة 100%، وليس بنسبة أقل. حيث اكدت التجربة الفلسطينية ان هناك حساسية في الوعي واللاوعي الوطني تجاه المسجد الأقصى خصوصا، والحوض المقدس عموما.

ولا يمكن تحت اي إعتبار من الإعتبارات التهاون، او التغاضي، او التراخي عن اية جريمة، أو إنتهاك إسرائيلي إستعماري ضد اي معلم من معالم المسجد الأقصى المبارك.

الأمر الذي دفع الجماهير الفلسطينية ورجال الأوقاف الإسلامية ومناضلوا فصائل العمل الوطني، وخاصة مناضلوا حركة فتح، الذين نالهم النصيب الأكبر، لا بل النصيب الوحيد من عمليات الإعتقال، حيث تم فجر الجمعة أمس إعتقال خمسين مناضلا منهم. ولم تتوقف حملة الإعتقالات عند هذة الحدود، لإنها مستمرة مع مواصلة الصراع الدائر في العاصمة المحتلة. 

مرة اخرى تؤكد الجماهير المقدسية وقوفها العنيد والصلب في مواجهة المخطط الإسرائيلي الأميركي لضم العاصمة الفلسطينية الأبدية، وتأبى ان تسمح لهم، مهما إستخدموا من ادوات البطش والإرهاب المنظم الدولاني. لإن إيمانهم بحقوقهم التاريخية في زهرة المدائن، وفي مقدمتها الحوض المقدس والحائط الغربي، حائط البراق لا ينازعهم عليه أحد، وكل الإفتراءات الإسرائيلية الكاذبة، وعمليات التزوير نفتها الوثائق والحقائق التاريخية وقرارات الشرعية الدولية ولا يمكن لإي عاقل ان يتساوق معها. 

امس الجمعة (22/2/2019) تمكنت الجماهير الفلسطينية من هزيمة المستعمر الإسرائيلي، وإستطاعت بإرادتها الفولاذية من فتح باب الرحمة للمرة الأولى منذ ثلاثة عشر عاما. واكدت للقاصي والداني، ان الإرادة الفلسطينية، المعززة بالحقوق والثوابت الوطنية، وقرارات الشرعية الدولية كفيلة بأن تقبر صفقة القرن، والمشروع الإستعماري الإسرائيلي. 

ورغم عظمة العطاء الفلسطيني، فإن المعركة مازالت على المسجد الأقصى، والحوض المقدس في بداياتها لبلوغ الهدف الإستعماري الأشمل، وهو ضم المدينة المقدسة كلها لإسرائيل المارقة والخارجة على القانون، الأمر الذي يتطلب من الكل الفلسطيني تعزيز حراسة المسجد والأماكن المقدسة، وكل شبر في العاصمة الفلسطينية الأبدية.

وايضا تستدعي من الأشقاء العرب، والدول الإسلامية، والاصدقاء الأمميين، والمنابر الدولية ذات الصلة، وخاصة الأمم المتحدة، والأقطاب المركزية في العالم من تحمل مسؤولياتها تجاه القرصنة الوحشية الإسرائيلية، التي تشاركها إياها الولايات المتحدة.

لم يعد هناك مشروعية لصمت الأشقاء والأصدقاء، وهو ما يدعوهم جميعا دعم الكفاح الوطني التحرري لإزالة الإستعمار الإسرائيلي عن أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران 1967، وفتح أفق للسلام الممكن والعادل.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط