مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هجرتان سببهم الفقر والقتل ،، تشابه في العقلية واختلاف في الأسلوب ..

هجرتان سببهم الفقر والقتل ،، تشابه في العقلية واختلاف في الأسلوب ..

تاريخ النشر: 2016-05-07 | 10:11

ارتفع النفط أو انخفض النفط ، يبقى حال الجزائر والجزائريين على ما هو عليه ، رغم قدرتها الإنتاجية ، والتى تصل إلى مليون ونصف مليون برميل يومياً ، كانت كمية التصدير في السابق ، أكبر حجماً ، فقد قررت الحكومة مؤخراً تعديل سياسات التصدير ، طبعاً ،من منطلق الخوف على نفاذ المخزون النفطي ، يضاف إلى ذلك ، تصدير الغاز ، التى سعت وأنجزت خطوط إمداده من الجزائر إلى كل من اسبانيا وإيطاليا وفرنسا والبرتغال وعبر إيطاليا يتوزع بمعرفة الطليان إلى معظم دول أوروبا ، تحولت الجزائر خلال سنوات قليلة ، المُصدر والمُزود الغاز الأول لأوروبا وبأسعار قد فرضتها خارج منظمة الدول المُصدرة للنفط ، وبالتالي ، خرجت من التزامات المنظمة لتدخل الأسواق الحرة ، بالطبع ، تمتلك الجزائر أيضاً ، في باطن أرضها جملة من المعادن الغنية ، الحديد والفوسفات والزئبق والزنك ، والتى تدر عليها دخل آخر من الدولارات ، وبين هذه الإمكانيات الكبيرة ، من المعادن والنفط والغاز ، تمتلك أيضاً ، جغرافيا واسعة شاسعة تتمتع بتضاريس ، إبداع الخالق ، يوجد على أرضها ما لا يزيد عن 40 مليون نسمة ، بل أقل شيءً ، تتقارب بتعدادها البشري ، المغرب والسعودية ، لكن ، المرء قد يعتقد ، بعد تدقيق الحال ، أن الجزائريون مازالوا يقبعون تحت الاحتلال الفرنسي ، بسب سوء الوضع الحياتي ، وتدني مستوى دخل الفرد ونسبة المهاجرين إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا ، يفتح شهية التساؤل عن مليارات من المفترض تكون قد دخلت خزينة الدولة ، خلال السنوات السابقة ، تحديداً ، منذ البدء في استخراج وتكرار النفط وتمييع الغاز ، أين ذهبت كل هذه الأموال طالما الجزائري يُعتبر من الناحية المعيشة ، ليس أفضل من المواطن التونسي ، بل ، الفرد التونسي من حيث التعليم والثقافة والمستوى الخدامات ، أفضل حال ، رغم أن تونس ، لا تملك نفط ولا غاز ولا معادن غنية وكل ما تعتمد عليه منذ تاريخ ولادة الدولة الوطنية المعاصرة ، التعليم والسياحة .

تعودت الطبقة الحاكمة في الجزائر ، وهي ، طبقة العسكر ، بالطبع ، أولاد وأحفاد ، وما تبقى من الثوار الأوائل ، الذين حرروا البلد من الاحتلال الفرنسي ، على احتكار الاقتصاد الوطني بطريقة استبدادية وأيضاً خالية من أي تطور ، بل ، سيطر على السلوك العام ، الخمول والكسل ، كيف لا ، مادامت الحكومة حذفت من قاموسها شيء يسمى التنافس ، الذي حول البلد تدريجياً إلى مزرعة يخلد كل من بداخلها في آخر الليل إلى زنزانة بحجم وطن ، ويبقى التحدي الأهم للحكومة ، البطالة ، التى تصل حسب تقديرات النظام القائم ، الي 30 % ، غير أن هناك منظمات تشير إلى نسبة أكبر من ذلك ، وبالرغم من اجتهاد الحكومة في السنوات الأخير وبعد الربيع العربي ، الذي أخاف العسكر من سقوط مشابه لمبارك وشلته ، من سدة الحكم ، قامت الحكومة بجهود بالفعل جبارة ، قلصت البطالة ، لكن ، جميعها اندرجت في سياقات قروض لمؤسسات صغيرة ، مهددة ، دائماً بالإفلاس ، وضمن هذا التخبط الاقتصادي المتصاعد ، ثمة قطاعات قادرة أن توفر مناصب عمل ، لكن ، أبوابها لم تطرق ، كالزراعة ، فالجزائر تملك أراضي بمساحات كبيرة وصالحة لمسألتين ، الزراعة وتربية المواشي ، تستطيع من خلالها امتصاص البطالة ، غير أن ، هذا الاعتبار من المهن ، ليس هو الأجدى اليوم عند شباب ، على الأخص ، الذين جاؤوا من القرى ، وحصلوا على تعليم مجاني ، في حقيقة أمره ، لا يحاكي متطلبات السوق ، وبذات الوقت ، هناك رفض تام للانخراط في مثل هذه المجالات ، طالما ، الحكومات من حيث لا تدري ساهمت بصعودهم إلى قمة الشجرة دون أن تحتفظ الدولة بسلم النزول .

هيهات أن يتلقى المرء ، إجابة شافية وافية من الحكومة ، عن مصير الأراضي التى تصلح للزراعة ، وما أسباب إهمالها ، وحسب ، تقارير الحكومة ذاتها ، تُقدر الأراضي ، صالحة وغير مستخدمة ب 96%، ومن هنا ، يستطيع المرء ، أن يتعرف على صمت ، هو ، مازال على حاله ، منذ كان الاحتلال ساري المفعول ، بل ، أضاف الوطنيون عليه ، تثاؤب ، فالزراعة في الجزائر تشكل 4% فقط من الناتج المحلي الإجمالي ، والقطاع العام يستوعب ، بطالة مقنعة تصل إلى 50 % ، تمتصها الوظائف الإدارية ، هي وظائف غير منتجة للثروة بل عبء عليها ، بالتأكيد ، بلد مثل الجزائر ، وبعيداً عن الأموال المختلسة ، لديه احتياطي من العملة الأجنبية تقدر ب 194 مليار دولار ، أمام هذه المليارات ، تعاني الأغلبية العظمى ، آفة الفقر وآفة البطالة ، ويغيب عن سياسات الحكومات التى تعاقبت والحالية ، أي خطط إستراتيجية تعيد رسم رؤية جديدة ، تليق بهذا الشعب الصبور المضحي ، لنكتشف ، وبعد صراع طويل بين الاستبداد والحرية ، ليس فقط ، الرئيس وحده على كرسي متحرك ، بل ، البلد كله يسير على ذات الكرسي .

يجتمع النظام الجزائري مع أخيه الأسدي في سياسة التهجير ، فحَسب تقرير أممي ، يقدر عدد الجزائريين في المهجر بحوالي ، سبعة مليون ، طبعاً ، قد يكون العدد أكبر من ذلك ، فالهجرة في مفهومها التاريخي والمعاصر ، تقع مسبباتها على البطالة أو القتل ، وما نعنيه بالبطالة هنا ، أنه يوجد فرد في المجتمع قادر على العمل وقد استعان بطرق مختلفة ولم يترك وسيلة في البحث عن فرصة شغل ، إلا وقصدها ، لكنه كالعادة اخفق ، مقابل هجرة البطالة ، هناك هجرة آخر ، سببها القتل ، الموت هو اللاعب الأساسي فيها أو وراءها ، ورغم أن الفار منه ، أبدى تشبث عنيد ببيته أو قريته أو مدينته ، لكن ، آلة القتل والتنكيل كانت على الدوام أكبر من أي صمود ، وهذه الخلاصة تعيد الحكاية إلى جذر الأعمق ، وتفسر لنا بإرتياحية ، زيارة مبعوث الرئيس الجزائري للنظام الأسدي ، تكشف أيضاً ، مدى التشابه بين النظامين ، فالعقلية بينهما في إدارة البلاد ، واحدة ، والتعامل مع من يعارضهم ، أيضاً واحدة ، أما الخلاصة الأخيرة ، تعَد الجزائر من كبار مصدري النفط والغاز ، بالطبع ، السعودية ودول الخليج ، على رأس القائمة ، لكن الملفت إلى حد الفضيحة ، أن مواطنون دول الخليج والسعودية ، على وجه الخصوص ، يذهبون إلى أوروبا وأمريكا بهدف التعليم والسياحة أو العيش ، لم نسمع يوم من الأيام ، أن هناك خليجي أو سعودي هاجر بسبب الفقر أو البحث عن عمل ، اللهم ، إلا قلة قليلة ، قد تكون نادرة ، من السياسيين ، الذين لجئوا بسبب الاضطهاد الفكري ليس غير .
والسلام
كاتب عربي

 
×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط