مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هآرتس: تحسن التنسيق الامني مع السلطة الفلسطينية يتطلب تقديم بوادر حسن النية لها

أمد/ تل أبيب: تقول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إنها تلاحظ تغيرا ملموسا في تعامل السلطة الفلسطينية مع ما أسمته "موجة الإرهاب الحالية". وأنه رغم حقيقة استمرار العمليات منذ أكثر من ثلاثة شهور، وحصول ارتفاع، مؤخرا، في عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية، فإن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اتخذ مؤخرا توجها آخر حيال العنف"، كما ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها اليوم الخميس.

وبحسب هذه التحليلات، التي قدمت مؤخرا للمستوى السياسي الإسرائيلي، فإن السلطة الفلسطينية عملت على تقليص "التحريض على الإرهاب في وسائل الإعلام الرسمية بشكل ملموس، وأنها نشرت في الأسابيع الأخيرة عناصرها الأمنية بالزي الرسمي في مواقع التماس لمنع وقوع مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وبين قوات الجيش الإسرائيلي، كما أن أجهزتها جددت الحملات الاعتقالية ضد ناشطي الذراع العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية".

وجاء أنه على خلفية هذه التغييرات، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعمل على بلورة اقتراحات للمستوى السياسي بشأن تقديم بادرات حسنة تجاه السلطة الفلسطينية قد تؤدي إلى خفض "العنف".

كما جاء أن بداية التغيير في أداء السلطة كانت قبل أكثر من شهر، في مطلع كانون الأول/ ديسمبر، حيث "حصل تراجع في التحريض في وسائل الإعلام الرسمي، وتراجع الانشغال بالتوتر في الحرم المقدسي".

وفي هذا السياق، كتب المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، أنه حصل مؤخرا تراجع في مشاركة عناصر حركة فتح في المظاهرات، وأن عناصر الأجهزة الأمنية عادوا إلى الظهور بزيهم الرسمي في مواقع المواجهات، بعد أن كانوا يتجنبون الوصول إلى هناك أو يحضرون بأعداد قليلة وبالزي المدني. كما يتبين أن هناك تواجدا دائما لأجهزة الأمن الفلسطينية في مواقع المواجهات الدائمة مثل "قبر راحيل" في بيت لحم، والمخرج الشمالي لمدينة رام الله، ومخرج مدينة طولكرم، حيث تمنع الأجهزة الأمنية للسلطة وقوع مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

ويضيف أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تلاحظ أيضا تحسنا كبيرا في "التنسيق الأمني مع أجهزة السلطة الفلسطينية".

وكتب هرئيل أن إسرائيل تعزو هذا التغيير إلى جملة الأسباب، بينها خشية السلطة من استغلال حركة حماس لتجدد المواجهات لتحويل الهبة الحالية إلى انتفاضة ثالثة يتم استخدام الأسلحة النارية فيها وربما يتم تجديد العمليات الانتحارية، أو لمحاولة تقويض حكم السلطة.

ويشيرالمحلل العسكري في هذا السياق إلى اعتقال قوات الاحتلال لـ 25 ناشطا في صفوف حركة حماس، الشهر الماضي، نشطوا في شبكة أقامها الذراع العسكري لحماس في القدس والضفة، كما تم الكشف عن مختبر لتصنيع المواد المتفجر في أبو ديس، وجرى ضبط عبوات ناسفة، واعتقل عدد من الشبان يشتبه بأنهم كانوا ينوون تنفيذ عمليات انتحارية.

ويضيف هرئيل أنه من المرجح أن ضبط هذه المجموعة أثار قلق السلطة الفلسطينية، ما دفعها إلى اعتقال عدة "خلايا نائمة" لحركة حماس يشتبه بأنهم يعيدون تنظيم أنفسهم للقيام بعمليات في منطقتي نابلس والخليل.

إلى ذلك، تعتقد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن قدرة السلطة الفلسطينية  لا تزال محدودة جدا في التحكم بنشاط منفذي العمليات الذين يعملون بشكل فردي.

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد أكد في خطاب له يوم أمس، الأربعاء، أن السلطة لن تنهار. ويبدو أن ذلك رد على تقارير بشأن جلسات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر التي ناقشت هذا السيناريو.

وتدعي الأجهزة الأمنية أن التحسن في التنسيق الأمني، والجهود التي تبذل لمنع انهيار محتمل للسلطة الفلسطينية، يلزم بتقديم بادرات حسنة محدودة للسلطة، باعتبار أن تعزيز قوة السلطة يجعلها تقوم بدورها بشكل أفضل، وتكون قادرة على فرض النظام في الشارع الفلسطيني.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن وزير الجيش الاسرائيلي، موشي يعالون، يدعم تقديم تسهيلات، مثل المصادقة على مشاريع بنى تحتية  في الضفة عالقة منذ مدة طويلة، ولكنه يعارض استبدال الأسلحة الخفيفة المتوفرة لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، كما يعارض السماح لها بالتسلح بجيبات مدرعة، خشية استخدامها ضد إسرائيل. وفي المقابل، فإن نتنياهو يعتقد أن يجب على عباس أن يدين العمليات الأخيرة علانية كي يتم تحقيق تقدم.

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط