مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"هآرتس": السلطة تأمل ألا يمس ترمب بـ"حكمها الذاتي"..وتبحث من يشرح له فائدتها لـ"أمن اسرائيل"

"هآرتس": السلطة تأمل ألا يمس  ترمب بـ"حكمها الذاتي"..وتبحث من يشرح له فائدتها لـ"أمن اسرائيل"

تاريخ النشر: 2016-11-10 | 19:58

أمد/ تل ابيب: نشرت الصحفية  الاسرائيلية عميرة هاس تقريرا في "هآرتس" العبرية اليوم الخميس حول نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة، وأثرها على السلطة الفلسطينية هذا نصه:

أصدرت فلسطين الرسمية، مكتب محمود عباس، التصريح المفترض: "سنعمل مع كل رئيس اختاره الشعب الأمريكي، في إطار مبدأ تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط المستند إلى حل الدولتَين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 مع القدس الشرقية كعاصمتها".

لا نتوقع مفاجآت من دونالد ترامب في المكان الذي تخلى فيه باراك أوباما تماما - أي أن يضغط على إسرائيل ويوقف بناء المستوطنات - حتى لو لم يصرّح كمستشاره أنّ المستوطنات قانونية. هناك افتراض أو أمل أنّ لدى دخول ترامب إلى البيت الأبيض، لا يمكن أن يتجاوز كثيرا قواعد العمل وأسس السياسة الخارجية المتبعة منذ عشرات السنين، لأنّ في النهاية الولايات المتحدة هي دولة ذات مؤسسات وقوانين، وليست دولة رجل واحد.

إحدى تلك الأسس هي تعزيز الاحتلال الإسرائيلي، من خلال صفقة تتضمن الحفاظ على وجود الحكم الذاتي الفلسطيني. ويتمثّل ذلك بأموال التبرعات من قبل الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية [(وخصوصا للأجهزة الأمنية وبناء الطرق التي تسهّل المواصلات بين الجيوب في المنطقة "أ" (والأونروا، والولايات المتحدة هي المتبرع الرئيسي في وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين)].

 وهكذا، عندما يتحدث الفلسطينيون الرسميون عن حل الدولتَين الذي يبدو بعيدا أكثر من أي وقت مضى، فهم يقصدون في الواقع في البداية الحل على الأمد القريب: إنهم لا يريدون أن تنهار العدالة السياسية - كما يفترض - والتي اعتمدوها لأنفسهم وينسبها لهم السلك الدبلوماسي. ولا يريدون أن تنهار شبه السيادة التي حققوها في جيوب المنطقة "أ" الصغيرة - والتي اعتاد عليها الشعب الفلسطيني أكثر مما هو مستعد أن يعترف.

هل سيقرر ترامب، بتصريحاته المتعرجة وبسبب جهله في المجال السياسي، من خلال التعاون مع مجلس الشيوخ ومجلس النواب تحت سيطرة الجمهوريين، تقليص التبرعات للسلطة الفلسطينية أو حتى إيقافها؟ هل سيتعامل، من خلال بلطجيته المنتصرة، مع القيادة الفلسطينية كتنظيم إرهابي معادٍ، أم سيكون هناك من يشرح له أنّ السلطة الفلسطينية تعمل تحديدًا لصالح إسرائيل وسياسة حزبه؟ من جهة أخرى، كيف سيؤثّر عدم الوضوح بخصوص السياسة الخارجية لدى ترامب في الدبلوماسية الفلسطينية، والعلاقات داخل فتح؟ هل يمكن أن يتوقّع ترامب أساسا تغييرات ما أم لا، طالما أن عباس يقف في أعلى الهرم؟.

على المستوى الشعبي الفلسطيني لا حاجة لغطاء دبلوماسي يخفي المشاعر الحقيقية تجاه ترامب. لقد عززت فعلا الانتخابات المجنونة في الولايات المتحدة، والتي تنافس فيها مرشّحان يتميزان بالعدد الكبير من الأمريكيين الذي يكرههما، شعارا فلسطينيا شعبيا شائعا: ها هو الجيل آخذ بالتناقص في الولايات المتحدة، تفقد كل قوة عظمى عظمتها، وهكذا الولايات المتحدة أيضًا. ومع ضعفها - ستضعف إسرائيل أيضًا. بعد الصدمة الأولية، تم تفسير انتخاب مالك مسابقات الجمال الكاره للنساء، كاستمرار لعملية التدهور.

هذا تحليل منطقي ولكنه ليس سياسيا، لأنّه يأتي في العادة كذريعة للجلوس دون اتخاذ أية خطوة حتى تؤدي السنين وعجلة الاضطرابات التاريخية دورها. يتنبأ نوع من الصيغة العلمانية لعادة اقتباس آيات من القرآن بمعاقبة بني إسرائيل لأنّهم أخطأوا ولم يقوموا بالصواب في نظر الإله.

يُفسّر انتصار ترامب، بشكل مؤكد على المدى المتوسط، كحقنة تعزيز لسياسة إسرائيل في الأراضي. ربما يعزز من شعور اليُتم الفلسطيني، ولكن كما يبدو ليس على المستوى الدراماتيكي. إنه لن يغير ولن يوقف التوجهين المعاكسين اللذين يميّزان سلوك الشعب الفلسطيني اليوم: من جهة، الانتفاضة المخصخَصة، عمليات الانتحار بواسطة الشباب، الذين تختلط لديهم الدوافع السياسية والشخصية.

 ومن جهة أخرى، الهروب من السياسة، وخيار التمرد الشعبي الشامل، بهدف عيش حياة شبه عادية في الجيوب، حياة ثقافية، تحقيق الطموح للتعليم الأفضل للأولاد، تحسين الأجور المتدنّية، والتغلب على المشاكل في الجهاز الصحي الفاشل وغيرها - كما لو أنه لا يمارس احتلال إسرائيلي.

ترجمة المصدر

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط