مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"هآرتس": "إسرائيل ستضطر للتعايش مع التواجد الإيراني في سورية"

"هآرتس": "إسرائيل ستضطر للتعايش مع التواجد الإيراني في سورية"

تاريخ النشر: 2017-08-26 | 20:17

أمد/ تل أبيب: شكك محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" العبرية، تسفي برئيل، بأن يكون رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد عاد من موسكو بـ"بشائر خير"، كما شكك في أن يكون قد حصل على التزامات من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بإخراج القوات الإيرانية من سورية أو فرض قيود على تواجدهم فيها، وبالتالي فإن إسراٍئيل سوف تضطر مستقبلا للتعايش مع واقع تكون فيه سورية الموقع الأمامي لإيران.

وبحسبه، فإن السبب يعود إلى العلاقة بين إيران وروسيا، غير المماثلة لعلاقات إسرائيل بالولايات المتحدة، حيث لا يستطيع بوتين إخراج إيران من سورية، باعتبار أنهما، كدولة عظمى وأخرى تسعى لتكون دولة إقليمية، تقيمان علاقة "شراكة اضطرارية" في سورية.

ويضيف، أن روسيا من جهتها تسعى للتوصل إلى حل سياسي يتيح لها التأثير على سورية عن بعد، وإخراج قواتها من هناك، والفوز بحصة اقتصادية تضمن لها إعادة إعمارها، بينما تسعى إيران للخروج من الحصار الشرق أوسطي، وترسيخ تواجدها المباشر في سورية.

ويستبعد أن يكون هدف إيران هو إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، حيث أن ذلك يتناقض مع هدفها الأساسي وهو الحصول على مكانة شرعية في العالم، وليس فقط في الشرق الأوسط. وهذه الإستراتيجية تجعلها لا تخرق الاتفاق النووي، الذي وفر لها إمكانية التوقيع على اتفاقيات دولية يمكن للغرب أن يستخلص أيضا منها أرباحا اقتصادية، ولذلك فإن أي صراع تخوضه مع الولايات المتحدة سوف يجر صراعا مع أوروبا وروسيا والصين وباقي الدول التي تنتظر فتح السوق الإيراني.

ويشير الكاتب، إلى أن إيران رسخت تواجدها في السنوات الأخيرة في 5 جبهات في سورية تسمح لها بأن تحكم قبضتها على كل المناطق الإستراتيجية، بدءا من درعا والسويداء في الجنوب، مرورا بدمشق وإدلب في المركز، وحلب ومنطقة الحسكة في الشمال، والحدود بين سورية والعراق في منطقة دير الزور.

ويضيف برئيل، أن انتشار القوات الإيرانية بشكل كبير في سورية قد تسبب لها بخسائر في الأرواح، حيث تشير التقديرات إلى مقتل 500 جندي، كما اضطرت لسحب قواتها بضغط روسي في عدة مواقع، كما أن وزنها في بعض المواقع الآمنة التي تقيمها روسيا بتنسيق مع الولايات المتحدة يتقلص، وخاصة في منطقة الجنوب التي تهم إسرائيل والأردن، وكذلك ستضطر لتقديم تنازلات في الشمال لتركيا أساسا. إلا أن هذه التحركات التكتيكية لا تغير إستراتيجية التواجد الإيراني على الأرض.

وبحسبه، فإنه إذا أديرت المعركة العسكرية والسياسية في سورية بشكل يمنح روسيا مكانة مركزية في توجيه العمليات السياسية، في إحلال عمليات وقف إطلاق نار محلية، وإقامة مناطق آمنة تحت سيطرة روسيا، فإن إيران تستطيع أن تضمن لنفسها، بفضل موقعها في سورية مكانة مؤثرة في الشرق الأوسط.

ويشير في هذا السياق إلى أن فرض الدول العربية الأربع، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، الحصار على قطر، قد أتاح المجال أمام تجديد العلاقات الدبلوماسية بين إيران وقطر. وأنه من المهم في هذا السياق الإشارة إلى عدم تدخل روسيا في الأزمات التي تعترف فيها بضعفها، فهي لا تستطيع التأثير على السعودية في القضايا العربية، كما أن قطر خارج نفوذ موسكو، وأيضا لا تستطيع التأثير على سلوك إيران في المنطقة، وبضمن ذلك اليمن وسورية، خاصة وأن لروسيا مصلحة إستراتيجية واقتصادية في عدم كسر قواعد اللعبة مع إيران، أو الدخول في مواجهة مع طهران حول مسألة تعني إسرائيل والولايات المتحدة.

وكتب الصحفي الاسرائيلي، أن ما تستطيعه روسيا هو الطلب من إيران الامتناع عن العمل بشكل يمكن أن يعرض نظام بشار الأسد للخطر، أو المس بالعملية السياسية التي تدفع بها بحيث تفتح جبهة أخرى مقابل إسرائيل في الأراضي السورية. ومثل هذا الطلب قد يشمل، على سبيل المثال، اتفاق على نوع الأسلحة، وخاصة الصواريخ، التي تستيطع إيران نصبها في سورية، أو محاولة فرض قيود على مواقع نشرها، وذلك لأن الطرفين، روسيا وإيران، معنيتان بالحفاظ على نظام الأسد.

وينهي برئيل مقالته، بالإشارة إلى أن إسرائيل امتنعت حتى اليوم عن التصريح بأنها ترى في نظام الأسد مسؤولا عن نشر قوات إيرانية وأسلحة متطورة في سورية، مثلما اعتادت أن تحذر لبنان. وحتى لو فعلت ذلك وهددت الأسد بشكل صريح، فإن من المشكوك فيه أن يكون ذلك رادعا لإيران، فكم بالحري عندما تسعى الأخيرة لخلق ميزان ردع مقابل إسرائيل، مثلما فعلت في لبنان.

ويخلص إلى القول إنه على ما يبدو، فإن إسرائيل ستضطر إلى التعايش مع واقع تكون فيه سورية الموقع الأمامي لإيران، والاعتماد على تعهدات، وليس التزامات، روسيا، وكل ذلك بدون أي غطاء من الإدارة الأميركية التي تقطع علاقاتها بخطوات سريعة من الجبهة السورية.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط