مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

هؤلاء من يتحملون مسئولية انهيار الاوضاع في قطاع غزة

هؤلاء من يتحملون مسئولية انهيار الاوضاع في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2015-12-24 | 20:17

أمد/ غز – خاص : تمر الأيام ثقال على سكان قطاع غزة ، الذين تخطوا حدود المعقول بالتحمل والجلد والصبر ، وباتت حياتهم أشبه بالعدم القائم على أقل القليل ، ربما يلطف حياتهم الخفيف جداً من الأمل بالتغيير ، وينتظرون على أثره قبضة الرسول بالوحدة بعد المصالحة ، أو بالانتخابات التي ستفرز أصحاب قرار جدد يجمع عليهم الكل ، مع تحمل وجود معارضة منطقية لواقع يحتاج الى سنوات طويلة لكي يعود الى ما كان عليه قبل الانقسام .

حماس تتحمل المسئولية

يقول كثيرون ممن يعيشون ظروف صعبة في قطاع غزة ، أن حماس التي فرضت سيطرتها على الحكم وطردت فتح ، كانت متعجلة جداً بالخطوة ولم يكن حسم الشر بالخير ، بل كان حسم الشر بشر أكبر منه ، وهذا ما يراه شعبان الزعيم من المنطقة الوسطى للقطاع ، ويقول : " حماس خسرت شعبية كبيرة كانت مؤيدة لها ، وتنظر إليها كحركة مقاومة ، تحقق العصا الغليظة بوجه الاحتلال الاسرائيلي ، اذا ما استهان بمقومات ومكونات الشعب الفلسطيني ، ولكنها منذ أن دخلت الانتخابات وفازت وتعرضت للمضايقات من قبل السلطة السابقة وقررت بعدها بحسم أمرها بالقضاء على السلطة وفرض سيطرتها على القطاع ، وهذا كان له أثمان باهظة دفعها أبناء شبعنا بالدم والطرد والنفي والمطاردة والتهديد ، والحبل جرنا الى حفرة الحصار المحكم ، ومن ثم خلق مصادر ذاتية للإبقاء على الحكم الحمساوي قائماً بعد فشل المصالحة وجولات تسوية الملفات الخاصة بالمعابر والموظفين ، فأخذت حماس التي تركت حكومة التوافق ، بزمام الأمور من جديد وقامت بسلسلة اجراءات كلها تستهدف المواطن البسيط الذي صبر على الانقسام وتأثيراته ، فكانت الضرائب ورفعها من حين وأخر ، وكانت رزم القرارات التي تحدد اشكال المعاش والحركة ، والتراخيص الباهظة والقوانين الغير مجموع عليها ، وتعطيل التشريعي باستثناء كتلة حماس البرلمانية التي قراراتها غالباً ما تكون فصائلية وغير معنية بالكل الوطني ، والى أخر الاجراءات المسيئة والضارة وهي الاستيلاء على الاراضي الحكومية واستثمارها بشكل كارثي من أجل اصلاح خلل كبير خلقه الانقسام ، وهو دفع مستحقات موظفي حماس الذين وظفتهم ليكونوا لها عوناً ، وإجلاس جيش بأكمله من الموظفين في بيوتهم لا زالت السلطة تصرف عليهم بدون أن تستفيد من قدراتهم وامكانياتهم في البناء والتعمير والتطوير والاداء الحكومي ، التزاماً منها بقرار سابق رداً على خطوة حماس بالانقلاب على السلطة ، كل هذا ويزيد أثر بشكل كبير على أداء كل شيء في القطاع وأفشل كل شيء خدماتي ، وتخلف كل شيء عن سابق عهده ".

فتح تتحمل المسئولية

يقول رمضان ابو الخير في توصيف واقع قطاع غزة اليوم ، أن سلطة فتح السابقة لو اعطت حركة حماس وقتها الطبيعي لممارسة حقها الديمقراطي وغادرت بعد اربع سنين حكمها بانتخابات نزيهة ، لتغيير الواقع تماماً ولتحسنت الاوضاع ، ولكن الذين وضعوا "العصي بالدواليب" أمام حكومة حماس ، هم من ورطوا الجميع بهذا الواقع الغير مطاق ، ولكن بالمقابل الرئيس محمود عباس ، حتى بعد سلسلة محاولات لإصلاح الواقع وانهاء الانقسام ، لا زال متمسكاً بشروط أصبحت عماد الانقسام نفسه ، ولن تحقق خطوة نحو المصالحة لطالما الرئيس عباس لم يبادر بنفسه الى انهاء الانقسام ، ولكن بحكم التجربة وكثير الشواهد أصبح يقيناً عن الكثيرين أن عباس لم يعد معنياً بقطاع غزة ، ويحمل سكانه "منية" دفع الرواتب للموظفين وبعض المصاريف التشغيلية التي يعلن عنها في كل خطاب له سواء في الداخل الفلسطيني أو أمام مؤتمرات القمة والأمم المتحدة ، ومع لقاء كل ضيف للمقاطعة ، وكأن المسألة باتت أموال تصرف فقط وليس إدارة لمقدرات ومكونات ومؤسسات تتأمل بأن تتحول بأي لحظة الى دولة مستقلة ، الكرة في ملعب الرئيس عباس وحماس كفيلها اهل القطاع بإلزامها في تحقيق وحدة الوطن اذا ما حسنة النية من رام الله .

الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية والمستقلة تتحمل المسئولية

اما هيام ابو الوفا تحمل حماس وفتح المسئولية بشكل ما ولكنها تحمل الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية والمستقلين المسئولية ايضاً وتقول :" الفصائل التي ترتع من مياه الانقسام وروابي الخراب ، لم تعد جديرة بإحترام الجماهير ، وخاصة تلك التي لها تمثيل في المجلس التشريعي ، فبدلاً من انشغالها بتصفيف الاتهامات وايجاد المسبب للانقسام ، وتحميله المسئولية واللعب بعدها بالريموت كنترول لترى من هي الفضائية الاوسع انتشارا لتظهر بها وتلعن الطرفين وتشتم الواقع ، كان عليها أن تخرج بموقف موحد ، وتدخل التشريعي وتعقد اجتماعاتها بدون فتح وحماس وتشكل هيئة حاكمة للقطاع رغم أنف الطرفين وتخرج للشارع وتدعو الناس الى السير خلفها ، لإنهاء الانقسام أو محاكمة صانعيه ، اما الجمود والركون الى وعود من هذا الطرف وذاك الطرف وانتظار تلك الدولة لتتدخل او تلك العاصمة لتعطف عليهم بدور ، كلام لم يعد له معنى إلا زيادة الطين بلة ، على هذه الفصائل أمرين لا ثالث لهما ، اما أن تأخذ دوراً تاريخياً للوقوف بوجه الانقسام وقلبه رأساً على عقب ، وتصحيح مسار الواقع ، او حل نفسها والخروج من مؤسسات الحكم والتمثيل لفشلها بتحقيق ما يريده الشعب".

 الواقع لا يحتاج الى توصيف وترسيم فهو بات مشهورا ومعروفاً لكل الدنيا :

الكهرباء 6 ساعات في اليوم

المياه 78% ملوثة

المستشفيات 25% صالحة لإستقبال المرضى

المعابر للبضائع 50% منها 82% للجهات الدولية والمؤسسات الخاصة

المعابر لسفر الاشخاص – معبر رفح البري 2% عمل ، اما معبر بيت حانون "ايرز" 28% للتجار والتحويلات الطبية والمؤسسات الدولية .

البطالة في صفوف الطلاب الخريجين 82 % والباقي تستوعبهم مؤسسات حماس بحد أعلى للأجور 1000 شيكل فقط( 280 دولار)

إعادة الإعمار بعد ثلاثة اعتداءات اسرائيلية عسكرية قاتلة لا يمثل شيئاً مقابل التدمير الحاصل ، بل هذا المضمار فتح سوقاً سوداء قضت لمصالح معينة ويديرها متنفذون ويدفع ثمنها المدمرة بيوتهم ومؤسساتهم.

الطلاق حقق أعلى مستوياته بسبب سوء الاوضاع المعيشية

غلاء الاسعار بإرتفاع متزايد لغياب خطة اقتصادية حكومية واضحة

انتشار واسع لثقافة البغض والتمييز بسبب الانتماءات الفصائلية

الحريات العامة ومنها حرية الرأي والتعبير في أعلى نسب الانتهاكات

وأخطرها على الاطلاق غياب الأفق للخروج من هذه الأزمات ، واللجوء الى المخدرات والترامادول وغيرها من وسائل لتغييب الذهن عن الواقع والهروب منه بما هو أخطر منه.

قطاع غزة يحتاج الى ضمائر محكمة و مواقف وطنية ملزمة وليس خطابات ومرئيات مخادعة ومراوغة.

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط