مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

واعتقال المشتبه..

ن. تايمز: إحباط مخطط لاغتيال الفلسطينية نردين كسواني

ن. تايمز: إحباط مخطط لاغتيال الفلسطينية نردين كسواني

تاريخ النشر: 2026-03-27 | 18:43

نيويورك: أحبطت سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية مساء يوم الخميس، مخططاً وُصف بـ "الوشيك" لاغتيال ناشطة فلسطينية بارزة في مدينة نيويورك، بعد اعتقال مشتبه به ووجّهت اتهامات لرجل من ولاية نيوجيرسي بحيازة زجاجات حارقة (مولوتوف)، وفقًا للمسؤولين ووثائق المحكمة.

 التحقيقات كشفت أن المشتبه به كان يخطط لتنفيذ الهجوم بشكل مباشر، وأنه اتخذ خطوات عملية نحو التنفيذ، ما دفع الجهات الأمنية للقبض عليه.

ويشير التقرير الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الحادثة تأتي في سياق تصاعد التوترات والتهديدات التي تستهدف ناشطين مرتبطين بالقضية الفلسطينية، خصوصًا في ظل المناخ السياسي المشحون.

وأبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي الناشطة نردين كسواني ومحاميها في وقت متأخر من مساء الخميس بأنه تم إلقاء القبض على شخص على صلة بمحاولة وشيكة لاغتيالها، لكنه لم يطلعها على الدافع، بحسب ما قاله محاميها.

وأُلقي القبض على الرجل، ألكسندر هايفلر (26 عامًا)، بعد أن فتّش محققون وعملاء فيدراليون منزله في هوبوكين مساء الخميس، حيث عثروا على ثماني زجاجات مولوتوف، حسبما أفاد المسؤولون. وُجّهت إليه تهمة صباح الجمعة في شكوى جنائية بصنع هذه الأجهزة وحيازتها، ومن المتوقع أن يمثل أمام المحكمة الفيدرالية في نيوارك بعد ظهر الجمعة.

ولم تحدد الشكوى الجنائية الدافع وراء الهجوم المخطط له، والذي تم تفصيله في التهم بشكل دقيق.

 كما يسلط الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن سلامة النشطاء وحرية التعبير، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات أكبر لحمايتهم ومحاسبة المحرضين على العنف.

 ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني ومحامٍ يمثل الناشطة أن العملية أُجهضت قبيل تنفيذها، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابساتها ودوافعها. ويأتي هذا التطور في سياق بيئة داخلية أميركية تزداد استقطاباً، حيث يتقاطع النشاط السياسي مع مخاطر أمنية ملموسة، ما يطرح تساؤلات متزايدة حول قدرة الدولة على حماية حرية التعبير في ظل هذا الاحتقان.

وبحسب محامي الناشطة، أبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) نردين كسواني وفريقها القانوني، في وقت متأخر من مساء الخميس، بأنه تم توقيف مشتبه به واحد على الأقل على خلفية مؤامرة لاغتيالها، دون الكشف عن هويته أو دوافعه. وأكد مسؤول فيدرالي، يعمل في ولاية نيوجيرسي، إحباط المخطط، مشيراً إلى أن العملية تمت بالتنسيق مع شرطة نيويورك. ويعكس هذا التدخل الاستباقي حساسية متزايدة لدى الأجهزة الأمنية في التعامل مع تهديدات محتملة، خصوصاً في ظل تصاعد الخطاب السياسي الحاد، وما قد يحمله من مخاطر تحول بعض مظاهره إلى عنف فعلي.

وأفاد مصدر مطلع أن عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي نفذوا عملية تفتيش في مدينة هوبوكين بولاية نيوجيرسي، ترافقت مع اعتقال واحد على الأقل، في إطار تحقيق مستمر. ومن المتوقع أن تعلن السلطات، في وقت لاحق، التهم الموجهة إلى المشتبه بهم، في وقت تحرص فيه الجهات المعنية على ضبط إيقاع المعلومات، تجنباً لتأثيرات قد تزيد من تأجيج المناخ العام.

وفي بيان مقتضب، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك تنفيذ “نشاط إنفاذ قانون بموجب إذن قضائي” في محيط شارعي ويلو وكلينتون في هوبوكين، مشدداً على أن التحقيقات ما تزال جارية. ويعكس هذا الحذر الرسمي إدراكاً لتعقيد المشهد، حيث يتداخل البعد الأمني مع اعتبارات سياسية واجتماعية، ما يجعل أي تسريب أو تفسير متسرع عرضة لإعادة التوظيف في سجالات قائمة أصلاً.

من جانبها، قالت كسواني في تصريح للصحيفة إن عملاء الـFBI أبلغوها بأن “مؤامرة تستهدف حياتها كانت على وشك التنفيذ”، مضيفة أنها ستدلي بمزيد من التصريحات مع تكشف المعطيات، ومؤكدة في الوقت نفسه أنها لن تتراجع عن نشاطها الداعم للقضية الفلسطينية. ويعيد هذا التصريح تسليط الضوء على التحول في طبيعة التفاعل الأميركي مع الصراع في الشرق الأوسط، حيث لم يعد يقتصر على السجال السياسي والإعلامي، بل بات ينعكس في الداخل الأميركي بأبعاد أمنية مباشرة.

وتُعد كسواني (31 عاماً) من أبرز الوجوه الناشطة في الحراك المؤيد للفلسطينيين في نيويورك، وهي من المؤسسين المشاركين لمجموعة "خلال حياتنا -Within Our Lifetime"، التي نظمت احتجاجات متكررة منذ اندلاع الحرب في غزة، ونجحت في استقطاب أعداد كبيرة من المشاركين. وقد أثارت أنشطة المجموعة جدلاً واسعاً بسبب خطابها الحاد وتكتيكاتها الاحتجاجية التي شملت تعطيل مرافق حيوية، مثل محطة "غراند سنترال". كما تبرز هذه الحالة معضلة متزايدة أمام المؤسسات الأميركية، تتعلق بكيفية التمييز بين حرية التعبير والخطاب الذي قد يُفسَّر على أنه تحريض، وهو توازن دقيق يزداد تعقيداً مع ارتفاع منسوب الاستقطاب.

وقد واجهت كسواني انتقادات وهجمات شديدة ومكثفة من جماعات مؤيدة لإسرائيل، على خلفية تصريحات اعتُبرت داعمة لاستخدام "كل الوسائل" لتحرير الفلسطينيين، بما في ذلك المقاومة المسلحة. في المقابل، نفت الناشطة مراراً الاتهامات بمعاداة السامية، مؤكدة أن خطابها يستهدف السياسات الإسرائيلية لا اليهود كجماعة دينية أو عرقية. ويعكس هذا الجدل اتساع الفجوة في تفسير الخطاب السياسي داخل المجتمع الأميركي، حيث تتباين القراءات بين من يراه تعبيراً مشروعاً عن موقف سياسي، ومن يعتبره تجاوزاً لحدود النقد إلى فضاءات أكثر حساسية.

ورغم محدودية عدد أعضائها، نجحت مجموعة " خلال حياتناWithin Our Lifetime" (بينما نحن أحياء) في توسيع حضورها منذ اندلاع الحرب، مستفيدة من زخم الاحتجاجات واتساع التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تقوم شركة "ميتا" بإغلاق حسابها على "إنستغرام" في شباط 2024، والذي كان يضم نحو 180 ألف متابع. ويشير هذا الحضور المتنامي إلى دور المنصات الرقمية في تضخيم تأثير مجموعات صغيرة نسبياً، وهو ما يضع هذه المنصات بدورها أمام ضغوط متزايدة لإعادة تقييم سياساتها بين حرية التعبير وضبط المحتوى، في سياق سياسي واجتماعي شديد الحساسية.

وتعكس هذه الحادثة مناخاً أميركياً يتزايد فيه التوتر حول الخطاب المتعلق بالقضية الفلسطينية، في ظل ضغوط سياسية وإعلامية متصاعدة تسعى أحياناً إلى تضييق هامش التعبير. وفي هذا السياق، يصبح ضمان حماية الناشطين أولوية لا تنفصل عن صون الحقوق الدستورية، إذ لا يمكن فصل الأمن عن الحرية. فاستهداف أفراد بسبب مواقفهم السياسية، أو الخشية من ذلك، يهدد جوهر الفضاء الديمقراطي، ويطرح تساؤلات جدية حول قدرة المؤسسات على حماية التعددية الفكرية.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط