مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نيفين عواودة.. رواية لا يقبلها سفيه، وغياب رسمي

نيفين عواودة.. رواية لا يقبلها سفيه، وغياب رسمي

تاريخ النشر: 2017-09-06 | 18:09

 عندما عرفت بمقتل المهندسة نيفين عواودة، كنت أسمع عنها كغيري لأول مرة. وككل مرة أحاول فهم خلفية مقتل امرأة ستؤول تداعيات جريمة قتلها الى جريمة شرف أخرى . كان الخبر الأول يشير الى الديباجة التي نعرفها عند كل جريمة كتلك. إلا انني سرعان ما اصابني الشك كغيري، امرأة من دورا ، مهندسة تعيش في بيرزيت، لا بد ان الامر شائك. دخلت الى صفحتها على موقع الفيسبوك وكان الامر بلا شك اعظم من أن يكون امر جرائم الشرف المعهودة.
وجدت نفسي اقضي ساعات المساء الى بزوغ فجر ذلك اليوم، وانا اقلب في ما كتبته تلك المرأة على مدى سنوات أربعة أو خمسة، وهي تستنجد بكل من يمكن ان يمد يد العون لها، وكانت قد أعلنت على الملأ بأنها تتعرض الى تهديد. ومن أجل هذا لم تتوانى المغدورة عن اعلان اماكن تواجدها، وحتى لون حجابها ، وما الذي اكلته في بعض الايام.
كانت نيفين مؤمنة أشد الايمان بأنها صاحبة حق، وترك الناس لها من الاقرب الى الابعد لن يزيدها الا اصرارا على حقها، وكان الموت هو الحد الفاصل بينها وبين الذين كانوا يهددون حياتها، او بالاحرى كانت هي تهدد حياتهم لأنها كشفت فسادهم وانحلالهم.
لم تترك نيفين بابا الا وطرقته، ولم تترك وزارة او صاحب منصب ومسؤولية الا وراسلته، وكل خطوة كانت قد وثقتها ونشرتها على صفحتها الفيسبوك، ولكن عبثاً.
في تلك الليلة، وبلا مبالغة، لم استطع النوم، شعرت وكأن سكين الغدر الذي اودى بحياتها او تلك اليد التي قذفتها من شرفة المنزل وفق ما قيل في البداية، او اي كانت الطريقة التي استخدمت للتخلص منها ، قد غرزت في روحي. يأس واحباط،  شعور بظلم لا يأتي فرجه بعدل واجب، انتصار للباطل على الحق، فساد استفحل بيننا حتى صار بالفعل يودي بالحياة، وصلنا الى مرحلة لم يعد التهديد والتنكيل هو وسيلة الضغط والترهيب وتكميم الافواه بل القتل النهائي وانعدام وجودك شخصاً وصوتاً.
وكثرت كالعادة الاقاويل، ولكن هذه المرأة كانت متعبة في موتها كما كانت في حياتها لاولئك الذين هددت بفضح فسادهم وانحلالهم. وخرج والدها معتذرا ربما منها بعد غيابها عن هذا العالم الحقير لينصفها في موتها، بعد ان ظلمها في حياتها وزمرة الظالمين. وبكل الاحوال كان الاب ضحية منظومة مجرمة قاتلة هو الاخر، ففعل ما قيل له ربما ، ودفنوا الضحية ليواروا سوءتهم وجريمتهم.
ولحظها التعس بالموت كما حظها بالحياة، جاءت احداث القدس لتبعد اهتمام الرأي العام عنها، ونامت القصة لنصحو بهذه الايام على صفحات الاعلام المختلفة معلنة فك لغز الجريمة.
أي لغز هذا الذي تم تفكيكه، واي مجرم ذاك الذي قرأنا مسرحية تمثيله، ما سمعناه وشاهدناه اسوأ من الجريمة الاولى في السكوت عن شبكة الفاسدين الذين لاحقوا نيفين بدل من ان تتم ملاحقتهم.
تبرير اقبح من طبطبة على المجرمين. لا يوجد عاقل او سفيه يشتري ما سمعناه اليوم. من اين ممكن ان نبدأ بالاسئلة لجهاز الامن الذي اعلن عن فك اللغز، أي لغز يا هذا، اذهب الى صفحة المغدورة والمجرمين كلهم هناك.

اي سائق كانت ستذهب معه، وهي انسانة كان من الواضح انتباهها وتيقنها وريبتها من حتى خيالها، يمكن لها أن تثق بسائق تكسي؟ اي هراء هذا الذي تحاولون قذفه في وجوهنا ؟

كيف يمكن لانسان ان يقتل امرأة ويحمل جثتها على ستة طوابق دون ان يلاحظ وجوده احد، حتى سوبرمان لم يكن لينجح بأن يحملها ويطير بها بلا انتباه الناس.
هذه القصة الملفقة لن تزيدنا الا اصرارا على التحقيق في هذه الجريمة.

ما جرى اليوم يستدعي ان نطالب جميعا بان تخرج هذه المسألة ويتم التحقيق بها بمسؤولية وبإشراف الرئيس ورئيس الوزراء ان استدعى الامر، ثم صحيح، اين رئيس الوزراء من هذا الامر ؟ الم يكن هو احد المسؤولين الذين لجأت اليهم نيفين ؟ نحن نطالب رئيس الوزراء بأن  يخرج الينا ببيان بهذا الشأن ؟
أين جهاز الامن الوقائي والاجهزة الاخرى التي لجأت اليهم نيفين وطالبتهم وناشدتهم واشارت الى موظفيهم المتورطين بتهديدها ؟

أين وزارة التربية والتعليم التي كانت نيفين تعمل بها وبدأت مشكلتها منها ؟
أين مديرية التعليم في الخليل ومحافظ الخليل ؟
نريد ان نسمع من هؤلاء.
نريد توضيحا منهم الى ما ذهبت اليه امور التحقيق في هذه الجريمة .
لا ان نسمع ان الضحية قد تم قتلها من قبل سائق معجب !!!!!!
المرأة كانت تدافع عن نفسها بشراسة اللبؤات، وتخرجون علينا بهكذا قصة لا يقبلها سفيه .
ألهذه الدرجة يتم تتفيه عقولنا ؟
أين النائب العام والقضاء ؟
ولا اعرف بما اطالب وبمن ، لاني مع الاسف بعد كل هذا لا اؤمن ان هناك جهة رسمية نزيهة من الممكن ان تجري تحقيقا نزيها .
بهذه اللحظات ، المطلوب من مؤسسات حقوق الانسان (الميت) ورئيس الوزراء اتخاذ الاجراءات اللازمة للتحقيق الحقيقي بهذه الجريمة واستدعاء كل المتهمين الذين اشارت اليهم نيفين بأسمائهم ومحاسبتهم ومحاكمتهم.
من المرعب حقا ، ان نعيش في مكان يجول المجرمين والقتلة فيه بلا حساب.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط