مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"نهاية مرحلة لا نهاية حرب: هدنة على وقع التحولات الإقليمية والدولية" هل تود أن أقدّم لك

"نهاية مرحلة لا نهاية حرب: هدنة على وقع التحولات الإقليمية والدولية" هل تود أن أقدّم لك

تاريخ النشر: 2025-07-03 | 12:12

يبدو أن المشهد الإقليمي يشهد بالفعل تحولات استراتيجية ملموسة تشير كلها إلى اقتراب لحظة مفصلية في مسار الحرب بل ينبع من جملة مؤشرات وتحرك للوسطاء
لإنجاح وقف إطلاق النار وشيك والعمل على إنجاح لصفقة تخرج من رحم المتغيرات الاستراتيجية
بعد عشرين شهر من حرب طاحنة على قطاع غزة بدأت ملامح التحول في معادلة الصراع تتضح شيئاً فشيئاً. فالتصريحات المتناثرة التي تتحدث عن "هدنة وشيكة" و"صفقة باتت قريبة" لم تعد مجرد أمنيات دبلوماسية بل انعكاس لتغير استراتيجي عميق في البيئة الإقليمية والدولية يضغط باتجاه كسر الجمود فى المفاوضات رغم الضغط العسكري على غزة وإنتاج لحظة تهدئة من نوع جديد. بعد هدوء حذر على جميع الجبهات أو بمعنى آخر بعد أن حققت اسرائيل اغلب أهدافها المعلنة والغير معلنة من تغير في وجه الشرق الأوسط.
فعلا صعيد كلا من الأطراف يوجد تغيرات :
1. إسرائيل لم تنجح في تحقيق كل من أهدافها المعلنة ولكنها حققت اغلب أهدافها الاستراتيجية الغير المعلنة.
من تدمير القطاع وجعله غير صالح للحياه والفضاء على اغلب قادة المقاومة وتغير النظام فى سوريا والقضاء على حزب الله وضرب المفاعل النووي الايراني.
ولكن جزء من الأسرى الإسرائيليون لا يزالون في قبضة المقاومة ما حول الملف إلى قنبلة داخلية تظغط نوعا ما على بقاء حكومة نتنياهو. والمجتمع الدولي بدأ يشهر البطاقه الحمراء لتجاوزات الإسرائيلية وحجم الكارثة الإنسانية فى غزة .

2. حماس تدرك أن استمرار الحرب بهذا الشكل يعمق الجرح الشعبي ويستنزف ما تبقى من مقومات الحياة في غزة. مع فقدانها لأغلب اوراق القوة والضغط ولم تصبح فاعلاً قويا فى فرض شروطها بل فقط الاستجابةلاى مبادرات أو مقترحات أمريكية بالإضافة إلى مناقشة جهود الوسطاء.

ايضا الغطاء الشعبي العربي والدولي يتاكل مع تراكم الدمار والضحايا رغم الصمود البطولي ظهر السلاح الجديد وهو التجويع الذى جعل أهل غزة منهكين ولا يفكرون الا فى توفير الدقيق لأسرهم.
فالحركة باتت أمام خيارين: إما صفقة تحفظ ماء الوجه وتحمي جزءاً من وجودها و مشروعها السياسي أو مزيد من التاكل وفقدان الحاضنة الشعبية ومزيد من الشهداء والجرحى فى غزة حيث لم يثم اى تزحزح فى شروط جديدة عن شروط التى خلفتها الهدنة السابقه فى مارس الماضى.

3. أمريكا تغير تكتيكها... من الدعم الأعمى إلى الضغط الصامت
البيت الأبيض رغم استمراره في دعم إسرائيل بدأ يخشى من تداعيات استمرار الحرب على المصالح الأمريكية الأوسع في البحر الأحمر والخليج.
والاخبار تورد تسريبات متعددة أشارت إلى أن واشنطن مارست ضغوطاً مباشرة على حكومة نتنياهووصلت إلى حد التهديد بخفض الدعم السياسي والعسكري إن لم يظهر جدية في الوصول إلى صفقة.
كما أن محاولة أمريكا وترامب إهداء نتنياهو وسام بضربه لايران وبالتالي أصبح إنهاء الحرب فى غزة ضرورة لإنهاء حاله الاحتقان العالمى على كل من اسرائيل وامريكا.
4.متغيرات إقليمية تصب في اتجاه التهدئة فالخليج يعود إلى سياسة "ضبط الإيقاع"كالسعودية والإمارات رغم اختلاف رؤاها تتفق على أن استمرار الحرب يهدد أمن المنطقة بالكامل.الرياض تدرك أن أي تقارب مع واشنطن أو تل أبيب مستقبلاً لا يمكن أن يتم وسط دمار غزةولهذا تدفع باتجاه حل يحفظ ماء وجه الجميع. إيران استنزفت من الحرب لكنها لا ترغب في جر المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة خاصة مع تصاعد أزمتها الاقتصادية الداخلية. وضرب برنامجها النووي واغتيال اغلب قادتها وعلمائها.
5.ملامح الصفقة المرتقبة
وفقاً للمعلومات المتداولة ترتكز الصفقة على التالي:
- هدنة طويلة الأمد (قد تصل إلى 6 أسابيع) تتخللها مفاوضات تفصيلية.
- تبادل جزئي للأسرى كمرحلة أولى.
- دخول مساعدات إنسانية موسعة عبر آليات تضمن الرقابة الإسرائيلية وممكن المصرية.
-نقاش لاحق حول شكل الحكم في غزةوسط حديث متزايد عن ضرورة عودة السلطة الفلسطينية، أو تشكيل إدارة فلسطينية مدعومة عربياً.

الخلاصة: حرب طويلة أنتجت تحولات أعمق من ساحة المعركة
الهدنة لم تعد خيارا تكتيكيا بل ضرورة استراتيجية لجميع الأطراف. ما يجري اليوم ليس مجرد وقف لإطلاق النار بل محاولة لإعادة بناء المعادلات السياسية والعسكرية في غزة وفلسطين والمنطقة.

والمفارقة أن من أشعلوا الحرب باتوا هم أنفسهم من يبحثون عن المخارج لأن الكلفة أصبحت باهظة والربح شبه معدوم.
والسؤال الذي سيطرح فور دخول الهدنة حيز التنفيذ
هل يمكن البناء على هذه الهدنة لتدشين مسار سياسي شامل؟
أم أننا على موعد مع جولة أخرى… بعد التقاط الأنفاس؟ تعيدنا إلى المربع الأول.
منتصف الأسبوع القادم سيكون حاسم وسيعلن نتانياهو عن وقف إطلاق النار قبل التوجه إلى واشنطن أو أن ترامب نفسه من سيعلن عن وقوع اطلاق النار من واشنطن.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط