مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ننتظر حلولاً وليس توصيفاً للأزمات

ننتظر حلولاً وليس توصيفاً للأزمات

تاريخ النشر: 2019-02-12 | 14:06

فاجأتنا وزارتا التعليم والصحة في قطاع غزة بعدد الموظفين الذين قطعت رواتبهم من السلطة الفلسطينية في الشهر الماضي, حيث أعلنت وزارة التربية والتعليم أن سياسة قطع الرواتب الأخيرة، طالت 400 معلم وموظف في قطاع التعليم بمحافظات غزة، فيما تحدثت وزارة الصحة عن قطع رواتب 263 من موظفيها من قبل السلطة الفلسطينية, ومن شأن هذه السياسة «الحمقاء» أن تؤثر بشكل سلبي خطير على العملية التعليمية، خاصة وأنها جاءت بعد سلسلة من العقوبات التي فُرضت سابقا مثل التقاعد الإجباري، والتضييق المالي على المعلمين في قطاع غزة, وهذا سيخلق حالة فراغ داخل المؤسسة التعليمية ونقص في الكادر البشري, ونحن نقترب من نهاية العام الدراسي, ونفس الأمر ينطبق على وزارة الصحة التي افرغت من أعداد كبيرة من موظفيها مما خلق أزمة داخل المستشفيات ونقص في الكادر الطبي والبشري إضافة لازمات أخرى.

استهداف اكبر وزارتين خدميتين في قطاع غزة يعني ان السلطة توجه ضربات صعبة جدا لقطاعات هامة في غزة, والبحث عن حلول لمثل هذه الأزمات كمن يبحث عن إبرة في أكوام من القش, فلا يكاد يوجد حل للخروج من هذه الأزمات, فنحن لا زلنا في حالة توصيف للحالة الاقتصادية الصعبة التي نعيشها, ونفتقد فعليا للحلول الجذرية للازمات التي نعاني منها, لأن البديل صعب جدا, وقد يفجر مزيدا من الأزمات, ويزيد من التباين في المواقف الداخلية, لذلك يبقى الجهد منحصرا في دائرة الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للتراجع عن هذه القرارات, وهو ما يزيد من حالة العناد والتصلب في المواقف من الرئيس عباس, ويدفعه إلى اتخاذ عقوبات جديدة تفرض ضغوطا اكبر على الغزيين, فقطع رواتب بعض الموظفين والأسرى والشهداء خلق مشكلات عديدة لدى الغزيين, وتدخلت جهات كثيرة لإثناء رئيس السلطة عن هذا القرار, وأثناء ذلك اتخذت السلطة قرارا أكثر صعوبة بقطع رواتب أربعمائة معلم في غزة, وأكثر من 260 من الكادر الطبي في القطاع, وصولا إلى اعتبار قطاع غزة (إقليما متمردا ) كما لوح بذلك عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد, ما يعني ان رئيس السلطة ماض في سياسته العقابية ضد الغزيين, ويعتبر أنها الوسيلة الأنجع لإخضاع غزة لسياساته, والوصول إلى فرض هيمنته على القطاع, والطريق الوحيد لتطبيق قاعدته الشهيرة ( إما .. أو).

يجب على الفصائل الفلسطينية الخروج من حالة التوصيف والشرح للمشكلات, والتعامل مع الواقع كما هو بعيدا عن التأويل والتحليل الذي لا يوصلنا إلى نتائج تنهي كل المشكلات, نحن لا نتحدث عن بديل لمنظمة التحرير, ولا بديل لأي مؤسسة وطنية فلسطينية, ولكننا مثلا ندعو فصائل المنظمة مثل الجبهة الشعبية والديمقراطية كأبرز فصيلين داخل المنظمة, إلى استخدام حقهما في الدعوة لانعقاد الإطار القيادي المؤقت بما في ذلك دعوة حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة في الاجتماعات, واتخاذ مواقف وطنية تعيد اللحمة والتماسك داخل المؤسسات الوطنية وعلى المستوى الشعبي, فالخلاص من هذه المناكفات والخلافات الداخلية والمواقف المجحفة التي يفرضها رئيس السلطة الفلسطينية على الغزيين لن يتم إلا بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية لاعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة التمثيل النسبي العادل, يجب ان تفرض المصالحة فرضا على الرئيس عباس لأنها إرادة شعبية ووطنية وفصائلية, ولا يجب ان يتوقف قطار المصالحة عند رغبة أو عدم رغبة أحد طالما ان عليها إجماعا وطنيا. 

من الذي يمكنه ان يدافع عن موقف الرئيس محمود عباس في قطع رواتب الشهداء والأسرى ونحو خمسة آلاف من موظفي السلطة الذين يتبعون لرام الله, ومن الذي يقبل بتعطيل العمل في المدارس والمستشفيات في قطاع غزة واستخدام الناس كسلعة من اجل تمرير قرارات ومواقف تطرحها السلطة وتصر عليها, ومن الذي يجرؤ على إعلان قطاع غزة إقليما متمردا, وهو الذي ينتفض في وجه الاحتلال, ويحبط مخططات الحل النهائي الجائرة والتي طرحتها «إسرائيل» وتبنتها الإدارة الأمريكية, هذا القطاع الثائر والذي يمنع تقسيم الوطن جغرافيا, ويتصدى لصفقة القرن, يدافع عن شرف هذه الأمة ويحميها من أخطار الاحتلال التوسعية, لقد أن الأوان لفصائل المقاومة الفلسطينية ان تتعامل مع الواقع بلا رتوش, وتتخذ مواقف عملية من هذا الذي يحدث لغزة, وعلى حماس بصفتها المسؤولة الآن عن إدارة شؤون القطاع ان تتحمل مسؤولياتها تجاه الناس, فالأوضاع وصلت إلى مرحلة صعبة وحرجة, تحتاج إلى تكاتف الجميع للبحث عن حلول لهذه الأزمات المعيشية التي تعصف بالغزيين, وتفاقم من مشكلاتهم الحياتية والمعيشية, أننا ننتظر حلولا للمشكلات المتلاحقة وليس توصيفا للازمات.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط