مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نقول للمحلليين السياسيين لا تستعجلوا الإنتصار

نقول للمحلليين السياسيين لا تستعجلوا الإنتصار

تاريخ النشر: 2023-12-23 | 07:36

الحرب لم تنتهي بل مستمرة وستأخذ شكل آخر

سابقا ومنذ اول اسبوع للعدوان على شعبنا واهلنا في قطاع غزة تحدثت في فضائية "الغد" بالتفصيل عن الأهداف غير المعلنة ومن ضمنها المنطقة العازلة التي تخطط إسرائيل لإقامتها في شمال وشرق غزة وفي محور فلادلفيا وكرم ابو سالم، وفصلت من حيث مساحتها وعمقها وإخلاء سكانها بالقوة، وقلت ان هذه الخطة تندرج في سياق ومفهوم السيطرة الامنية على قطاع غزة، وبما يؤدي إلى تحويل بقية جغرافيا القطاع لمنطقة "ب" من جهة، ومن جهة اخرى العمل على مفهوم الهجرة الطوعية بعد فشل القسرية نتيجة للصمود الاسطوري لشعبنا وللمواقف الإقليمية والدولية الرافضة لذلك، وهذا ياتي ايضا بعد التفاهمات الإسرائيلية القبرصية حول الممر البري

إسرائيل بعد هذا الدمار والإبادة وعدم القدرة على توجيه ضربة قاضية للمقاومة ونتيجة لضغوطات الميدان والضغوطات الامريكية والدولية، والهزيمة الإستراتيجية الكبرى وخسارتها للرأي العام العالمي والامريكي خاصة، وجدت ان إستمرار القتال عبر العمليات الجراحية والموسعة بجغرافيا محددة افضل لها، فالإنجاز العسكري بالنقاط بعد التدمير الكبير الذي أحدثوه في قطاع غزة هو الأهم لأن هناك إستعصاء في الميدان للإنجاز بالضربة القاضية

إعادة التموضع والذهاب للمرحلة الثالثة يوفر لِ "نتنياهو" إستمرار المعركة وبالتالي إستمرار إئتلافه وحكومته وهذا اقصى ما يطمح له، ويوفر ايضا أرضية للرد الموسع في حالة قيام المقاومة بإستهداف المنطقة العازلة او إطلاق الصواريخ للداخل الإسرائيلي

المعركة طويلة كما قال رئيس حركة حماس في قطاع غزة القائد أبو إبراهيم السنوار، ويبدو أن مفاعيل هذه الحرب بعد الذهاب للتموضع الجديد كجزء من المرحلة الثالثة سيؤدي لتخفيف التصعيد على مستوى المنطقة، مما يترك قطاع غزة وحيدا ليس فقط في المقاومة ولكن بدون اي خطة سياسية تؤدي لتحقيق نتائج بحجم وعظم التضحيات التي تم تقديمها، حتى لو كان ذلك وفق خطة متدرجة ولكن على اساس خارطة طريق شاملة معرف نهايتها.

لذلك أعتقد ان المطلوب الآن وبشكل عاجل العمل على:

أولا- ضرورة التصالح الفلسطيني الفلسطيني وعلى اساس برنامج الحد الأدنى وإستمرار مقاومة الإحتلال وحصرها في المناطق المحتلة، وإعطاء الفرصة للقيادة السياسية التي تشمل الجميع بطريقة او بأخرى للعمل على المطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لتفويت اي فرصة للإحتلال للإبقاء على الإنقسام

ثانيا- تشكيل حكومة تكنوقراط متفق عليها واساسها الربط بين الضفة وغزة وتقديم خدمات ومساعدات وبما يمنع مفهوم الهجرة الطوعية، ووضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته الإنسانية بصمته على ما قامت به إسرائيل من تدمير وتطهير إثني

ثالثا- يجب الآن الحديث عن المستقبل وترك اي تقييمات لما بعد التوافق على كل شيء، وهذا يتطلب من القوى والفصاءل والنخب الصدق في توجهها الوطني في العمل على تحقيق نتائج تحاكي حجم الشهداء وحجم التدمير، أي أن ادوات المرحلة السابقة والمجربة بحاجة لتغيير، فلا يستطيع من يعمل على الهدم ان يقوم بعملية البناء.

أخيرا، يجب التعامل مع خطط الإحتلال في قطاع غزة على انها جزء لا يتجزأ من المعركة وليس بإعتبارها إنهزام، فما لم يتم تحقيقه في ما أسموه المناورة البرية الكبيرة لا يزال قاءما في خطة المنطقة العازلة والعمليات الدقيقة والجراحية، أي ان الهدف هو السيطرة الأمنية على قطاع غزة واستمرار إستخدام القوة النارية في ضرب المقاومة، فكل ما يجري لا يتم وفقا لمفاوضات بين طرفين وإنما يتم من جانب واحد، وهذا وحده يؤكد على أن العدوان مستمر ولن يتوقف

الشيء الوحيد الذي قد يكون فيه آمال هو ان الإنقسام الداخلي في إسرائيل سيعود للعلن وسنبدأ نرى كثافة التحركات الجماهيرية التي تضغط في موضوع تبادل الاسرى وفي المطالبة في اسقاط حكومة نتنياهو والذهاب لإنتخابات مبكرة، وسيؤدي ذلك لإنخفاض الدعم الغربي، بل سنبدأ نرى مبادرات تطالب بحل جذري للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعلى اساس الدولتين، وهذا يستدعي إنهاء شيء إسمه الإنقسام كرامة بالحد الأدنى للشهداء وعظم التضحيات التي دفع ثمنها بالاساس الاطفال، لذلك نقول للمحللين السياسيين لا تستعجلوا الإنتصار.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط