مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نقاشات حول الدستور التركي

نقاشات حول الدستور التركي

تاريخ النشر: 2021-02-27 | 07:45

ليس من دولة في العالم يتعرض فيها الدستور لتعديلات شبه سنوية أو حتى شبه شهرية مثل الدستور التركي.

الدستور الحالي وُضعت نصوصه الكاملة والأصلية في العام 1982. ويوصف بأنه دستور 12 سبتمبر، في إشارة إلى انقلاب 12 سبتمبر الذي حدث عام 1980، وكان الانقلاب الثالث في تاريخ تركيا بعد الحرب العالمية الثانية، بعد انقلابي 1960 و1971. وقد اتسم انقلاب 1980 بدموية استثنائية في تعقب المعارضة اليسارية والكردية في سياق الحملة الأمريكية ضد الشيوعية وانقضاض النخبة العسكرية على الحركة الكردية.

وقد تضمن دستور 1982 قيوداً كثيرة على الحريات والعمل الديمقراطي والحياة الحزبية. ولكنه في الوقت نفسه تميز في بعض بنوده بتواطؤات مع الحالة الإسلامية، حيث تضمن للمرة الأولى إلزامية تدريس مادة الدين والأخلاق في المرحلة المتوسطة.

مع ذلك، عرفت تلك المرحلة وما تلاها في الثمانينات والتسعينات حظراً صارماً لارتداء الحجاب في الجامعات، وقد وصلت الممارسات إلى درجة إهانة الطالبات، وتحويل الحجاب إلى قضية أساءت إلى الاستقرار والسلم الأهلي.

لكن ما كان يميز الدساتير التركية منذ ما بعد العام 1924، تاريخ إعلان الجمهورية على يد مصطفى كمال أتاتورك، هو الصفة العلمانية للدستور التي أُدخلت بنداً فيه في العام 1937. وكان أول دستور وضع أثناء حرب التحرير الوطنية في العام 1921، ومن ثم وضع دستور ثان في العام 1924، وهو أول دستور بعد إعلان الجمهورية. وفي كلا الدستورين كان يشار إلى الإسلام ديناً للدولة إلى أن ألغيت هذه المادة بتعديل دستوري في العام 1928.

كانت المطالبات بوضع دستور جديد أو بتعديل دستور 1982 ليكون أكثر ديمقراطياً واحتراماً للحريات، لا تتوقف في العقود الأخيرة. فقد عرقل هذا الدستور النمو الطبيعي للمجتمع والحياة السياسية، ولا سيما في ما تعلق بالمادة التي تضع نسبة حصول أي حزب على عشرة في المئة في الانتخابات شرطاً لدخوله إلى البرلمان.

لكن، ما لم يكن في الحسبان هو أن وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002 سوف يغير في أولويات التعديلات المقترحة في الدستور.

فالحركة الكردية مثلاً بدأت تطالب بإلغاء المادة التي تعتبر كل المواطنين أتراكاً ينتسبون إلى العرق التركي. وبعد تعديلات تصب في تعزيز الحريات والحياة الحزبية في السنوات الأولى لحكم حزب العدالة والتنمية، بدأ الحزب بالانقلاب على ما أنجزه من خلال محاولة إدخال تعديلات دستورية تمس جوهر النظام السياسي، وكانت ذروتها بسلب الحكومة مركزيتها في القرار، والبرلمان دوره الكبير في التوازنات السياسية. ففي العام 2017 أدخل الحزب تعديلات واسعة على الدستور يلغي فيه الدور المركزي للحكومة والبرلمان، ونقل الصلاحيات إلى رئاسة الجمهورية التي كان يتولاها رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، وكان ذلك إجراء جذرياً في طبيعة النظام السياسي في البلاد منذ العام 1923.

ولو ربطنا الانتقال من نظام برلماني إلى رئاسي بالطبيعة الاستئثارية لرئيس الجمهورية، فإن ما لفت النظر هو محاولة تغيير الطبيعة العلمانية للدولة من خلال استهداف تعديل المادة التي تشير إلى علمانية الدولة. وهي ضمن المواد الأربع الأولى في الدستور التي يمنع مجرد تقديم اقتراح بتعديلها.

وقد بدأ جس النبض في اتجاه إلغاء علمانية الدولة في العام 2016 بتصريح لرئيس البرلمان حينها إسماعيل قهرمان جاء فيه: «نحن بلد إسلامي والدستور يجب أن يكون دستوراً دينياً».

لكن قبل أسبوعين تقريباً فوجئ الأتراك بالدعوة إلى إعداد دستور جديد. وعلى الرغم من أن المعارضة رفضت فوراً هذه الدعوة واعتبرتها محاولة لتغيير اهتمامات الناس وإلهائها عن مشكلات البلاد الاقتصادية ومحاولة شق المعارضة، فإن ما برز في هذا السياق تجدد الدعوة إلى إلغاء بند العلمنة واستبدالها بمادة تحدد الإسلام ديناً للدولة في عودة إلى ما قبل العام 1928. وما زاد من هذه الشكوك قول وزير العدل عبدالحميد غول «سوف تتوج الجمهورية بروح دستور 1921». فيما دعا رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية في البرلمان، الحقوقي جاهد أوزكان إلى إعداد «دستور تأسيسي جديد»، بما يعني إلغاء أي أثر للدساتير الأولى التي وضعت في عهد أتاتورك. وأضاف إمام جامع آيا صوفيا الكبير البروفيسور محمد بوينو قالين إشكالية جديدة بالقول: «كان الإسلام في دستوري 1921 و1924 ديناً للدولة. ولم تكن هناك العلمانية. فلتعد الجمهورية إلى معاييرها»، منهياً كلامه بهاشتاغ «ليكن الإسلام في الدستور».

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط