مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نظرة علي مؤتمر الحزب الديمقراطي بالولايات المتحدة

نظرة علي مؤتمر الحزب الديمقراطي بالولايات المتحدة

تاريخ النشر: 2024-08-21 | 09:21

محسن أبو رمضان
محسن أبو رمضان

تركزت الانظار يوم العشرين من أغسطس علي مؤتمر الحزب الديمقراطي بالولايات المتحدة والذي عقد في مدينة شيكاغو .
تعود الاسباب في ذلك الي ان المؤتمر يأتي في سياق السباق الانتخابي المحموم بين الحزبين الكبيرين المتنافسين اي بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري .
تظهر  استطلاعات  الرأي عن حالة من التنافس  الشديد بين الحزبين في المعركة الانتخاببة الراهنة .
يسجل للحزب الديمقراطي اختيارة مراة لرئاسة الحزب وترشيحها لمنصب الرئيس وخاصة ان أصولها من جامايكا وهي احدي بلدان اميركا اللاتينية اي انها من بشرة ليست بيضاء. 
لعل ذلك الاختيار يشكل ردا علي نزعة التفوق العرقي العنصرية التي يمثلها ترامب وعدائة الواضح للمهاجرين وتاكيدة لشعار اميركا اولا وانها للامريكان ففط  وليست لابناء الاعراق  الاخري الذين أتوا للولايات المتحدة من أصول متعددة منها الإسلامية والعربية والافريقية والاسيوية واللاتينية .
وبالوقت الذي حذر الرئيس بايدن بهذا المؤتمر وغيرة من المناسبات من مغبة فوز ترامب ومخاطر انعكاس ذلك علي مستقبل الولايات المتحدة علي الصعد الخاصة بالحريات الديمقراطية وبمبدأ التداول السلمي للسلطة مذكرا بهجوم الكابيتول الذي اقدم علية مؤيدي ترامب بتعليمات منة الأمر الذي من الممكن أن يؤثر علي مستقبل الديمقراطية بالولايات المتحدة وبداية تحويلها الي نظام شمولي يقودة اليمين الشعبوي برئاسة ترامب الا انة لم يقم بانتقاد سياستة الخارجية التي يتطابق بها معة خاصة بدعم دولة الاحتلال   .
ان انتقاد سياسة ترامب الداخلية من قبل بايدن وغيرة من قادة الحزب الديمقراطي ومن كاميلا هارس  مرشحة الحزب  يجب أن يتكامل مع انتقاد سياستة الخارجية أيضا علما بان سياسة بايدن الخاجية اتسمت بتوتير العلاقات الدولية ودعم اشعال الحروب خاصة في مواجهة كل من روسيا والصين . 
تميز مؤتمر شيكاغو بوجود مجموعات واسعة وخاصة من جيل الشباب  مناصرة للقضية الفلسطينية ومنددة باعمال الابادة الجماعية التي تقوم بها دولة الاحتلال بحقة .
صحيح ان كاميلا هاريس بالمؤتمر الصحفي المشترك الذي عقدتة  مع نتياهو عندما قام بزيارتة الأخيرة للولايات المتحدة وبعد خطابة الدعا ئي والتضليلي بالكونجرس الأمريكي  كانت قد صرحت انها لن تصمت علي قتل المدنين الأبرياء وعلي تدهور الحالة الإنسانية في غزة ولكنها سبقت ذلك بتاكيدها علي التزام اميركا بامن دولة الاحتلال وبحق الأخيرة(بالدفاع عن النفس ).
كما اعتبرت حماس( حركة إرهابية).
واضح انة يوجد ثوابت بين الحزبين الامريكيين بما يتعلق بامن إسرائيل وحمايتها وهذا جزء لا يتجزأ من سياسة الدولة العميقة بالولايات المتحدة الا انة يوجد خلاف تكتيكي من خلال محاولات الحزب الديمقراطي اشاعة فكرة حل الدولتين والتي اتضح انها مجرد فكرة دعائية وتهدف الي الهاء الراي العام وخداعة حيث لم تقم الادارة الامريكية الديمقراطية باية اجراءات تعكس مصداقيتها علي العكس من ذلك فهي تدعم كل الممارسات الاحتلالية التي تقوض من فرص اقامة الدولة الفلسطينةالمستقلة. 
هناك مؤشرات عن محاولة هاريس الابتعاد خطوة عن سياسة بايدن الداعمة بلا حدود لدولة الاحتلال من خلال تصريحاتها عن خطورة تدهور الاوضاع الإنسانية في غزة ولكنها رفضت الإشارة الي إمكانية ان ياخذ حزبها اذا ما فازت بالانتخابات الرئاسية قرارات لوقف تصدير الأسلحة وهو مطلب واسع داخل قاعدة الحزب الي جانب مطالب النقابات ودافعي الضرائب الذين يرفضون توظيف اموالهم لدولة مارقة تخرق القوانين الدولية ومتهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واعمال الابادة الجماعية الي جانب تطبيق نظام الابارتهاييد والتميز العنصري كما أشارت محكمة العدل الدولية في قرارها الاستشاري الأخير عن حالة الأراضي الفلسطينية المحتلة. 
ستخطئ ادارة حملة هاريس اذا أرادت المنافسة علي اصوات الايباك وهو اللوبي الصهيوني المؤثر بالولايات المتحدة. 
ان التنافس مع الحزب الجمهوري علي اصوات الايباك يعتبر احد الاسباب الرئيسية التي دفعت بايدن لعدم اتخاذ قرارات وضغوطات جادة علي حكومة نتياهو بوقف العدوان البربري علي قطاع غزة. 
واذا كان تشخيص كل من بايدن و هاريس ان الولايات المتحدة تمر بحالة من الاستقطاب بالمعركة الانتخابية الراهنة حيث حذروا من مغبة الانزياح نحو اليمين بما يهدد القيم الليبرالية التي تتبناها الولايات المتحدة. 
فإن هذا التشخيص يجب أن يدفعهم للرهان علي القطاعات الاجتماعية والعرقية المتضررة من مخاطر انتصار اليمين ومنهم المولونيبن والسود والزنوج والعرب والمسلمين واللاتينين والاسيويبن الذين يشكلون كتلة وازنة قادرة علي حسم الانتخابات لصالح هاريس والديمقراطين.
ان الانزياح للتيار اليساري بالحزب الديمقراطي بقيادة بيرني ساندرز  هو الذي من المرجح ان يساهم بحسم الانتخابات لصالح الديمقراطين بدلا من السياسة الوسطية والتي تميل أيضا لموقف اليمين الشعبوي بقيادة ترامب  خاصة بدعم دولة الاحتلال بلا حدود.
ان الفرز المذكور سيعمل علي استقطاب الكتلة الانتخابية غير المقررة والتي لم تحسم أمرها بعد  لصالح الطرف ذو البرنامج السياسي الواضح والمتناقض مع برنامج الخصم وهو بهذة الحالة اليمين الشعبوي الذي يمثلة ترامب والذي هو مؤيدا بالكامل لسياسة اليمين الفاشي  في دولة الاحتلال وليس ادل علي ذلك من صفقة القرن .
وعلية فاذا كانت البرامج السياسية متشابهة فإن المنتصر سيكون صاحب النسخة الاوضح الأمر الذي يتطلب من الحزب الديمقراطي الاعلان عن رؤية نقيضة للحزب الجمهوري بصورة واضحة وخاصة بما يتعلق بالعلاقة مع دولة الاحتلال. 
وللتذكير وفي سياق المقارنات فقد حاول شمعون بيريس في منتصف التسعينات من القرن الماضي عندما ترأس حكومة الاحتلال بعد مقتل رابين إظهار فاشية ووحشية ضد جنوب لبنان وقد قام بارتكاب مجزرة قانا .
كانت النتيجة قيام الجمهور الاسرائيلي بانتخاب نتياهو والليكود حيث اختار النسخة الأصلية بدلا من المقلدة ،علما بأن حزب العمل هو المتسبب الرئيسي في نكبة الشعب الفلسطيني وفي تقويض حقوقة الوطنية ولكنة كان يلبس قفاز من حرير عبر مخاطبة الرأي العام بلغة اكثر دبلوماسية من اللغة اليمنية الفظة والمتغطرسة التي يستخدمها اليمين في دولة الاحتلال.  
وعلية فإن لم يتدارك قادة الحزب الديمقراطي مخاطر التماهي مع ترامب في سياستة الداعمة بلاحدود لإسرائيل ويتراجعوا عن سياسة بايدن التي اثبتت شراكتها مع دولة الاحتلال في حرب الابادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ويستحيبوا لاصوات الكتلة الشبابية الواسعة والمؤثرة بالحزب الي جانب اصوات المجموعات التي هي من أصول واعراق متعددة   فإن مخاطر الفشل هي المرجحة أمامهم. 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط