مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نظام الملالي الحاكم في إيران بين ضغط البديل وتآكل الممانعة..

أثر الدعم الدولي للمقاومة على بنية النظام الأمنية.. والبديل مطلب استراتيجي

  لم تعد مسألة "البديل السياسي" في إيران مجرد رؤية نظرية أو طموح إعلامي بل تحولت إلى متغير جيوسياسي يفرض نفسه على حسابات القوى الدولية والإقليمية.. وإن تأييد هذه القوى رسمياً أو شبه رسمي لـ "خطة المواد العشر" كمشروع متكامل للانتقال الديمقراطي يضع النظام الإيراني أمام تحدٍ وجودي يختلف في طبيعته عن العقوبات الاقتصادية التقليدية.. والسؤال الجوهري هنا: هل يؤدي هذا التأييد إلى تصدع بنية النظام الأمنية من الداخل أم أنه سيزيد من وتيرة التشدد والقمع؟

تفكيك شرعية الولاء في الأجهزة الأمنية

تعتمد بنية النظام الإيراني في صمودها على "عقيدة الولاء المطلق" للأجهزة الأمنية وعلى رأسها ما يسمى بـ "الحرس الثوري".. وإن تبني المجتمع الدولي لمشروع بديل ديمقراطي واضح المعالم ومرتكز على حقوق الإنسان يعمل على تآكل الرواية الرسمية للنظام التي تصور المقاومة كـ "أداة خارجية" أو "عملاء للغرب".

عندما يحظى البديل باعتراف دولي وإقليمي تتلقى القاعدة الوسطى والدنيا في أجهزة الدولة (العسكرية والأمنية والبيروقراطية) رسالة استراتيجية مفادها أن "النظام ليس قدراً"، وأن هناك مساراً دولياً معترفاً به لمرحلة ما بعد الولاية؛ هذا الإدراك يضعف من "يقين البقاء" لدى الموالين للنظام، ويزيد من احتمالات انشقاق النخب الأمنية والسياسية في اللحظات الحرجة حيث يقل خطر العزلة الدولية عن أي طرف يقرر الانحياز لخيار التغيير الديمقراطي.

حرب السرديات وتعميق الفجوة بين النظام والمجتمع

يعد التأييد الدولي للمقاومة ضربة قاصمة لآلة الدعاية الأمنية الإيرانية.. فالنظام قد اعتمد لسنوات على فزاعة "الفوضى والتقسيم" للحفاظ على تماسك المؤسسات الأمنية.. ولكن حين يؤيد المجتمع الدولي مشروعاً يضمن حقوق القوميات والإثنيات والتعددية السياسية ضمن إطار وحدة الأراضي الإيرانية فإنه يسحب البساط من تحت إدعاءات النظام بأن البديل يعني "الانهيار".

هذا التحول في الموقف الدولي يمنح القوى الشعبية ووحدات المقاومة في الداخل غطاءً سياسياً ومعنوياً يتجاوز مجرد التنظيم الميداني مما يدفع الأجهزة الأمنية إلى "إعادة حساب المخاطر" في كل إجراء قمعي تتخذه؛ فعناصر الأمن لدى النظام يبدأون في التساؤل عن "تكلفة الاستمرار في القمع" في ظل إجماع دولي متنامٍ على مشروعية البديل، وهو ما يحد من فاعلية الهياكل الأمنية التي باتت تشعر بأنها في مواجهة مباشرة ليس فقط مع الشارع بل مع منظومة دولية وإقليمية أخذت تتخلى عن "حيادها" تجاه بقاء النظام.

تأثير التبني على موازين القوى الإقليمية

إقليمياً.. يمثل التأييد الرسمي للبديل تحولاً في تحالفات الشرق الأوسط.. وإن القوى الإقليمية التي طالما عانت من سياسات التمدد الإيراني ترى في "خطة المواد العشر" طوق نجاة لتحقيق الاستقرار؛ هذا الدعم يغير خارطة النفوذ الأمني حيث تصبح القنوات الدبلوماسية والاستخباراتية مفتوحة أمام المقاومة مما يحرم النظام من احتكار الاتصال مع القوى العالمية.

الأثر التراكمي لهذا التأييد يؤدي إلى عزل النظام إقليمياً مما يجعله في حالة دفاع دائم، ويقلص من قدرته على تمويل وتصدير الأزمات إلى دول الجوار، وإن الأجهزة الأمنية التي تعتمد في جزء كبير من تمويلها ونفوذها على الأذرع الإقليمية ستواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة انحسار هذا العمق الاستراتيجي مما يضعف تماسكها الداخلي ويفتح الباب أمام صراعات الأجنحة.

استراتيجية "الضغط الشامل"

إن تأييد القوى الدولية والإقليمية رسمياً لـ "البديل الديمقراطي" يغير المعادلة من "إدارة الأزمة" إلى "حسم الصراع".. هذا التوجه لا يؤدي بالضرورة إلى انهيار فوري للمؤسسات الأمنية ولكنه يبدأ عملية تفكيك منهجي للولاءات داخلها؛ فبمجرد أن تفقد الأجهزة الأمنية شعورها بأنها تمثل "الدولة الوحيدة المعترف بها" تبدأ في فقدان قدرتها على الردع.

في نهاية المطاف إن انتقال المقاومة من خانة "المهمشين" إلى خانة "الشركاء المستقبليين" بتأييد دولي يمثل الزلزال الذي لا يمكن للأطر الأمنية الصلبة للنظام امتصاص صدماته لفترة طويلة خاصة عندما يقترن ذلك بضغط شعبي متصاعد على الأرض مما يجعل التغيير ليس مجرد خيار بل حتمية استراتيجية.

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط