مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نزع السلاح والسيادة الفلسطينية

نزع السلاح والسيادة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2026-02-26 | 11:05

في تصريح لافت لصحيفة الشرق الأوسط، كشف بشارة بحبح أن واشنطن تعمل حاليًا على إعداد مقترح يقضي بنزع سلاح الحركة تدريجيًا، على أن يُقدَّم لها قريبًا. وبحسب ما نُقل، فإن المقترح لا يقتصر على تفكيك البنية العسكرية، بل يتضمن أيضًا منح عفو لعناصر الحركة الذين يسلمون أسلحتهم ويتعهدون بعدم الانخراط في أي نشاط قتالي مستقبلي، مع إمكانية دمج بعضهم في قوة شرطة فلسطينية مستقبلية، بعد تدقيق أمني صارم يشمل التحقق من الأسماء والولاء.
هذه التسريبات، إن صحّت، تكشف عن توجه سياسي يتجاوز مجرد معالجة ملف السلاح، ليطال إعادة هندسة المشهد الأمني الفلسطيني برمّته، تحت إشراف وضمانات خارجية. ففكرة نزع السلاح التدريجي تعكس إدراكًا لصعوبة فرض حل فوري، وتوحي بمحاولة بناء مسار مرحلي يربط بين التفكيك العسكري وإعادة الإدماج المدني أو الأمني. غير أن الإشكالية لا تكمن في مبدأ الإدماج ذاته، بل في الشروط المصاحبة له.
الحديث عن تدقيق أمني فردي، والتأكد من الولاء للقوات الفلسطينية المحلية دون غيرها، يفتح بابًا واسعًا للتساؤل: من يحدد معايير الولاء؟ ومن يشرف على هذا التحقق؟ وتزداد الحساسية حين تشير المعلومات إلى أن أي موظف جديد في اللجنة الوطنية لن يُعيَّن إلا بعد الحصول على السلامة الأمنية من الولايات المتحدة وإسرائيل. هنا لا يعود الأمر مجرد ترتيب إداري، بل يصبح مسألة سيادة وقرار وطني مستقل.
تجارب ما بعد النزاعات في دول عديدة أظهرت أن برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج قد تنجح حين تكون جزءًا من تسوية سياسية شاملة تحظى بقبول داخلي واسع. أما إذا فُرضت من الخارج أو ارتبطت بشروط تمسّ جوهر القرار الوطني، فإنها تتحول إلى عامل توتر إضافي. في الحالة الفلسطينية، حيث يتداخل الأمني بالسياسي، ويُنظر إلى السلاح باعتباره جزءًا من معادلة الصراع، فإن أي مقاربة تتجاهل البعد الوطني والرمزي ستواجه تحديات عميقة.
من جهة أخرى، قد يرى البعض في المقترح فرصة لطيّ صفحة الانقسام المسلح وإعادة توحيد المؤسسة الأمنية ضمن إطار رسمي واحد، خاصة إذا ترافق مع إصلاحات حقيقية وضمانات بعدم الملاحقة أو الإقصاء. غير أن نجاح ذلك مشروط بوجود أفق سياسي واضح، يربط بين إعادة هيكلة الأمن وتحقيق تقدم ملموس في المسار الوطني العام.
يبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام مبادرة تمهّد لتسوية أوسع تعيد ترتيب البيت الفلسطيني، أم أمام صيغة أمنية تُدار من الخارج وتُفرَض كأمر واقع؟ الإجابة لن تتوقف على مضمون الورقة الأميركية فحسب، بل على قدرة الفلسطينيين أنفسهم على صياغة رؤية موحدة تحمي قرارهم الوطني، وتوازن بين متطلبات الاستقرار وحقوقهم السياسية المشروعه

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط