مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نـرفـض الارهـاب أيا مصـدره

نـرفـض الارهـاب أيا مصـدره

تاريخ النشر: 2015-11-17 | 08:45

لأن شعبنا العربي في فلسطين من المسلمين والمسيحيين يواجه ارهاب الاحتلال الأجنبي الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، ويعاني منه ، ويتجرع الوجع اليومي من ممارسات جيش الاحتلال ومن أدوات قمعه ، ومن أجهزته الأمنية ، وميليشيا المستوطنين ، بالتعذيب والأعدامات الميدانية ، والحرمان من حق الحياة ، ومن الحرق ، وتدمير المزروعات ، وفقدان الطمأنينة والاستقرار والكرامة ، ولأن شعبنا في البلاد العربية ، من تونس حتى اليمن مروراً بليبيا ومصر وسوريا والعراق ، من العرب وغير العرب من الكرد والأمازيغ والأفارقة ، اخوتنا في المواطنة والعيش المشترك وأية أقلية تعيش معنا وتشاركنا الألم والفرح والتطلع ، عانى من الأرهاب ولا يزال .

ولأننا عانينا من الأرهاب وذقنا مرارته هنا في عمان ، في الفنادق ، وسقط عندنا ومنا الشهداء وأخرهم شهداء المدينة التدريبية العقرباوي والملكاوي والأخرين ، نرفض الأرهاب الذي ضرب الضاحية الجنوبية من بيروت ، مثلما نرفض الأرهاب الذي ضرب باريس حالياً وسابقاً ، فالذين سقطوا من أبناء شعبنا اللبناني من السنة ومن الشيعة ، من دمنا ولحمنا ، ومن الفرنسيين الأبرياء ومن كافة الشعوب الأوروبية ، منهم من هو صديق ويتعاطف مع قضايانا ويتحسس معاناتنا ، أو من غير أصدقائنا لم نستطع الوصول اليهم كي يتفهموا مشاكلنا وينحازوا لنا ، ولكننا في كل الأحوال نرفض الأرهاب والقتل والتطرف سواء يصدر عنا أو منا ، أو من الأخرين ضدنا أو ضد غيرنا ، فالأرهاب والتطرف لا دين له ، لا قومية ، لا جغرافيا ، بل عابر للحدود وللقوميات ولكل الديانات ، ها هو الأرهاب اليهودي الاسرائيلي الصهيوني وعبر عصابات دفع الثمن في فلسطين يمس شعبنا كله ، وها هو يمس شعبنا في ليبيا ومصر وسوريا والعراق واليمن ، ومن قبلهم في الجزائر وتونس والمغرب ، ولذلك ما نرفضه لأنفسنا نرفضه للأخرين ، حتى ولو اختلفنا معهم ، وتصادمت مصالحنا مع مصالحهم ، ومع ذلك نرفض معالجة مشاكلنا أو خلافاتنا أو استعادة حقوقنا بالأرهاب والتطرف والقتل ، وها هي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد سبق وأوقفت عمليات خطف الطائرات ، وحركتي حماس والجهاد أوقفتا العمليات الأستشهادية في فلسطين ، وخاصة ضد المدنيين اليهود الاسرائيليين ، وها هي عمليات السكاكين تستهدف بشكل خاص جنود الاحتلال وأجهزته الأمنية ، وميليشيا المستوطنين المسلحين .

فقد وصلت البشرية الى أدوات ووسائل من الحوار والتفاهم وتغيير السياسات عبر صناديق الأقتراع وتداول السلطة والحفاظ على الحياة وحماية حقوق الأنسان ، يمكن استعمالها وتوظيفها لاحقاق الحقوق واستعادة الكرامة ونبذ كل ما هو استعماري وعنصري ومتطرف .

الذين يعتقدون أنهم يملكون القدرة على هزيمة أعدائهم أو خصومهم بالأرهاب واهمين ، فالبطولات الفردية سواء كانت دوافعها مجرمة أو نبيلة لا تقدم الحلول الناجحة لحل مشاكل البشر ، بينما العمل الجماعي الحزبي المنظم المدعوم بارادة الناس والنضال التشاركي من قبل كافة طبقات المجتمع وشرائح الشعب هو الذي يؤدي فعله وحصيلته بالنجاح والتقدم واحترام انسانية الأنسان ، وما تجربة الانتفاضة المدنية الجماهيرية الأولى في فلسطين عام 1987 ، سوى مثل بارز على قدرة الشعب بامكاناته المتواضعة على هزيمة عدوه المتفوق ، فالنضال مطلوب وبدونه لا يستطيع الشعب الفلسطيني هزيمة الاحتلال واستعادة حقوقه ، والأنظمة المتسلطة الفاسدة لا يمكن تغييرها بالدعوات الصالحات بل بالعممل الجماهيري المدني الديمقراطي التعددي ، والخلاف يقع على استعمال الأدوات وكيفية توظيفها لصالح جعل الاحتلال مكلفاً ، وهزيمته الأخلاقية وتعرية سياساته وبرامجه وأهدافه الاستعمارية التوسعية أمام المجتمع الدولي .

عمليات الأرهاب في باريس والضاحية الجنوبية في بيروت ، وذبح الناس على الهوية ، هو الأرهاب ، وهذا ليس له علاقة لا بالنضال ولا بالجهاد ولا بالقدرة على انتزاع الحقوق واستعادتها ، فقد سبق وتعرضت أوروبا للارهاب اليساري في ايطاليا عبر الجيش الأحمر ، وفي المانيا عبر مجموعة بادر ماينهوف وغيرهما وكانت النتيجة الفشل والهزيمة ، وان كانت دوافعهم السياسية تحقيق العدالة الأجتماعية والغاء الرأسمالية ، ولكن ذلك لم يتحقق لأن الأسلوب ارهابي متطرف لا تقبله النفس البشرية ولا ترضى به قيم حقوق الأنسان ولا الديانات السماوية على الأطلاق ، وموجة الأرهاب هذه أيضاً مألها الفشل ونتيجتها الهزيمة ولكن بعد خسارة الأرواح البريئة .

[email protected]

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط