مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نحو رؤيا شاملة للوحدة الفلسطينية

نحو رؤيا شاملة للوحدة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-08-07 | 10:40

تعذر عليّ الوصول إلى رام الله ، للمشاركة في إحدى حلقات مركز مسارات “ نحو رؤية شاملة

لأعادة بناء الوحدة الوطنية “ وهي حلقات متصلة ، تم عقد بعضها داخل فلسطين ، وبعضها

الأخر في عدد من العواصمم العربية خارج فلسطين ، بالتعاون من مراكز أخرى وبتغطية من

مؤسسات دولية ، مما يعكس الاهتمام العربي والدولي وأثره على حياة الشعب الفلسطيني ووحدته

الوطنية ، وعلى القضية الفلسطينية برمتها ، ومن خلالها على مجمل الوضع الاقليمي ،

فالصراع الفلسطيني الإسرائيلي له تداعياته الاقليمية والدولية ، رغم كل محاولات حكومة

المستوطنين بإدارة نتنياهو تقزيم هذا الصراع ، وإبعاده عن الاهتمامات العربية والدولية ، والقفز

عن كل الأستحقاقات الفلسطينية المطلوبة من المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ،

يتسلل نتنياهو نحو إختراق الحواجز والمعيقات ويعمل على تطبيع علاقات تل أبيب الأمنية

والاقتصادية والسياسية مع العواصم العربية المنشغلة بالحروب البينية فيما بينها ، وبصراعاتها

الاقليمية في مواجهة إيران وتركيا وأثيوبيا ، أكثر من أي شيء أخر ، حيث ينعكس ذلك على

تردي الوضع المعيشي والإنساني والسياسي للفلسطينيين وإفقارهم والعمل على تدمير مقومات

حياتهم من قبل المشروع الإستعماري الإسرائيلي المتفوق ، لجعل أرض فلسطين طاردة لشعبها .

وبعيداً عن صراعات الاقليم البينية ومع جيرانه ، تتوه الأولويات لدى فصائل العمل السياسي

الفلسطيني ، وخاصة لدى حركتي فتح وحماس ، بعيداً عن إعطاء الأهمية لعناوين الوحدة الثلاثة

المطلوبة وهي : 1- برنامج سياسي مشترك ، و2- مؤسسة تمثيلية موحدة ، و3- أدوات كفاحية

متفق عليها ، وحينما ندقق بإهتمامات الفلسطينيين نلحظ ظاهرتين :

أولهما : إستعداد كفاح عالي لدى شبيبة فلسطين وأبرز مظاهرها إنتفاضة القدس التي إنفجرت مع

بداية شهر اكتوبر 2015 وسقط خلالها حوالي مائتي شهيد شاب وشابة خلال الأشهر الماضية ،

وإعتقال حوالي ثلاثة ألاف شاب ، بدون غطاء كفاحي من قبل الفصيلين ، مترافقاً ذلك مع

مظاهر العنصرية الإسرائيلية الفاقعة عبر تشريع قوانين متطرفة ، تستهدف الأطفال في الاعتقال

لسنوات طويلة وهدم بيوتهم ، حتى بات عنوان النضال الفلسطيني هم الأطفال والشباب والشابات

في مواجهة الاحتلال بما لايقاس مع تقاعس المتفرغين من الفصائل حيث تحولوا لمجرد موظفين

لدى القيادات يلتزمون بسياسات التنسيق بين رام الله وتل أبيب ، وسياسات التهدئة بين غزة وتل

أبيب .

وثاني الاهتمامات الكفاحية ما نلحظه من بعض مظاهر الدعوة للوحدة والاحتجاج على الانقسام ،

سواء مصدرها أطراف من فصائل العمل السياسي من اليساريين أو القوميين أو من قبل

المستقلين الذين يشعرون بالأذى من إستمرار الانقسام ويندفعون بحس من المسؤولية في محاولة

لتحريك الجو وممارسة الضغط نحو دفع فصيلي الانقسام للإستجابة لما هو مطلوب منهما من

إلتزامات وإستحقاقات ، وتبادل التنازلات وإعلاء المصلحة الوطنية أكثر من غلو المصلحة

الحزبية التنظيمية الضيقة .

الأوراق التي وصلتني ، عناوينها ملفتة للإهتمام ويجب أن تكون حوافز لكل من يشعر

بالمسؤولية نحو فلسطين وشعبها وقضيتها بدءاً من “ وثيقة الوحدة الوطنية “، “ و “دور الشتات

في تحقيق الوحدة “ ونحو “ برنامج إستراتيجي وليس مصالحة طرفي الانقسام “ تدلل على

وجود رؤية جادة لدى قادة المجتمع المدني الفلسطيني يفوق ما لدى قيادات العمل السياسي ،

وعليه علينا أن نبدأ أولاً من تحديد مكونات الشعب الفلسطيني الثلاثة وهم : 1- فلسطينيو مناطق

48 ، و2- فلسطينيو مناطق 67 ، و3- فلسطينيو المنافي والشتات ، والمكونات الثلاثة لكل منهم

برنامج يختلف مع برنامج المكون الأخر ولكنه لا يتعارض معه ويكمل بعضهم بعضاً ، فالنضال

في مناطق 48 يستهدف تحقيق المساواة والعمل ضد العنصرية والتهميش والاستئصال ،

والنضال في مناطق 67 ضد الإحتلال العسكري والإستيطان ويهدف إلى تحقيق الاستقلال ، أما

في بلاد المنافي والشتات فيجب أن يتمثل بإعلاء مفهوم العودة إلى الوطن وإستعادة الممتلكات في

مناطق 48 .

فالعامل السياسي مرتبط بالعامل الديمغرافي السكاني ، ومطلوب تغيير المفهوم والثقافات ،

فالأغلبية الفلسطينية تعيش في وطنها سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 ، وهذا مقدمة لإرساء 

مفهوم أن المشروع الصهيوني فشل في طرد كل الشعب العربي الفلسطيني من وطنه ، على

الرغم من أنه حقق هدفين مهمين له وهو إحتلال كل الأرض الفلسطينية ، وجلب المستوطنين

الأجانب ليسكنوا ويعيشوا ويطوروا حياتهم على أرضها ، بما يفوق الوجود البشري الفلسطيني

عدداً وإمكانات على أرض فلسطين ، ومع ذلك فشل المشروع الصهيوني بالعنوان الثالث

المطلوب وهو طرد كافة الفلسطينيين من وطنهم الذي لا وطن لهم سواه ، فالفلسطينيون في

وطنهم ستة ملايين في مواجهة سبعة ملايين يهودي إسرائيلي .

أما العامل الثاني فهو التحدي في إعادة منظمة التحرير وكيفية تمثيلها للمكونات الثلاثة بوسائل

وأدوات خلاقة تستجيب للواقع وتعمل على تغييره ضمن برنامج سياسي مشترك وإختيار

الأدوات الكفاحية الملائمة لكل مكون من المكونات الثلاثة .

فلسطينيو المنافي والشتات عليهم أن يتعلموا من يهود العالم كيفية دعم وإسناد المشروع

الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وتوظيف وظائفهم وعلاقاتهم وتسخيرها لخدمة “ إسرائيل “ ،

كي يعمل الفلسطينيون من خارج وطنهم كما يفعل يهود العالم ، خدمة للمشروع الوطني

الديمقراطي الفلسطيني ، وتوظيف علاقاتهم العربية والإسلامية والمسيحية دعماً وإسناد لفلسطين

ثلاث مكونات بثلاثة برامج متداخلة مكملة لشعب واحد يرفض العنصرية والتمييز ، مثلما

يرفض الإحتلال والإستيطان ويعمل ضد البقاء في مخيمات اللجوء والمنافي ويتطلع لإستعادة

حقوقه الثلاثة المتكاملة حقه في المساواة والإستقلال والعودة .  

[email protected]

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط