مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نحو التأسيس لبناء سوق عربية مشتركة..يمــــكن لأقطـــارها النمـــوّ في إطارها..

نحو التأسيس لبناء سوق عربية مشتركة..يمــــكن لأقطـــارها النمـــوّ في إطارها..

تاريخ النشر: 2024-11-15 | 14:11

المنطقة العربية برمتها ظلّت عبر حقب تاريخية مختلفة رهينة السيطرة والتبعية،فمعظم دول المنطقة،ما إن تحصّلت على استقلالها السياسي حتّى انشغلت بقضايا جانبية، استنزفت مواردها وإمكانياتها لسنوات طوال.

انخرطت في الصّراع العربي الإسرائيلي،وبدأت بالتوازي مع ذلك معارك الخلافات الحدودية، التي أتقن الاستعمار رسمها،ما انعكس سلبا على معدلات النموّ الاقتصادي نتيجة توظيف كل الطاقات نحو الإنفاق العسكري والتأهّب للحروب،بدلا من استثمار تلك الطاقات في حقول التنمية.

لقد راهنت قوى العولمة القديمة على إقحام الكثير من الدّول الأقل نموّا، ومن بينها الدّول العربية في خلافات سياسية أو صراعات إقليمية أنهكت قدراتها الإنمائية،ما جعلها تخسر قدرا هائلا من مواردها الاقتصادية والبشرية،وكان في مقدّمات هذه الصراعات: الصراع العربي-الإسرائيلي والهند وباكستان والخلافات الحدودية بين فيتنام وكمبوديا..وليبيا وتشاد،والعراق وإيران والإمارات العربية المتحدة، والعراق والكويت،والنزاع الحدودي (وقد تمّ حسمه) بين قطر والبحرين وغيرها الكثير.. كما سعت القوى العالمية القديمة والجديدة إلى اجهاض كل المبادرات الهادفة إلى إيجاد تكتّل إقليمي عربي،فاشتعلت تبعا لذلك أزمة الخليج، إثر اجتياح العراق للكويت في الثاني من أغسطس/أوت 1990 وكانت ضربة قاصمة لهذا التكتّل أهدرت فرص المصالحة العربية في المدى المنظور،وأتاحت للقوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، الفرصــــة لاستخدام القوّة والتدخّل بشكل سافر، وعلاوة على النفقات المالية الباهظة التي تحملّت الدّول العربية الخليجية تكلفتـــــها، فإنّ تداعيات هذه الأزمة ما زالت قائمة، من خلال حالات التجــزئة والتفكّك التي تعيشها المنطقة العربية برمتها،بما جعلها تدور في فلك السيطرة والهيمنة من قبل قوى العولمة المعاصرة.

ومن هنا نستشف الانعكاسات الخطيرة لتلك الصراعات على مسيرة التنمية، ولعلّ الأكثر إيلاما العقوبات التي فُرِضت على العراق في أغسطس 1990،والتي تسبّبت في تدهور الناتج المحلي الإجمالي العراقي بشكل درامي، وصعّدت من درجة التضخّم إلى حد مخيف،يضاف إلى هذا وذاك الخسائر الفادحة التي تكبدتها ليبيا، نتيجة فرض حظر جوّي وعسكري عليها، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 748 منذ أبريل 1992 وحتى أبريل 1999، ما أثّر سلبا على أدائها الاقتصادي.

ونتيجة لكل هذا تأثّرت القوّة الاقتصادية العربية وتعطّلت عن اللحاق بقطار العولمة، ما جعل مشاركتها في النظام العالمي الجديد تقوم على الخضوع وليس الندية، والتبعية وليس التعاون.

إنّنا الآن.. وهنا- وفي غياب وعي قومي يشخّص جسامة المرحلة التي نمرّ بها، نجد أنفسنا كما مهملا على هامش التاريخ،تنهشنا سياسة ازدواجية المعايير في مناخ دولي يتسم باللاموضوعية، والانحياز حيال أشكال الصّراع التي تحدث- هنا وهناك- في مناطق مختلفة من العالم،أو حيال وضع نهاية عادلة وشاملة لأشكال الصراعات، وعلى رأسها الصراع العربي – الإسرائيلي. كما أنّ سياسات التحجيم والتقزيم وانتهاج القوّة العسكرية، لا تزال تمارس ضدّنا وضد الرافضين للنظام العالمي الجديد،أو بالأحرى النظام الأمريكي، حيث لم نكد نتخطّى عتبة التخلّف التقليدي، حتى وجدنا العالم من حولنا تحكمه آليات العولمة المعاصرة مثل، الخصخصة والثورات العلمية والتكنولوجية والإعلامية والتنافس في التجارة العالمية، وانبجست تبعا لذلك مقاييس وضوابط جديدة – للتخلّف والتقدّم- أصبحت تصاغ بمقتضاها معايير الاندماج في العولمة، بما يناسب أهداف مجموعة صغيرة من الدّول المتقدّمة، تحتكر لنفسها المردود الإيجابي للاقتصاد والسياسة على المستوى العالمي.

ولذا بات لزاما على الاقتصاديين العرب-ونحن نحتفي" بالربيع الثوري العربي"-تعميق الوعي والمعرفة لدى الرأي العام العربي الذي يروم تحقيق أكبر قدر من السيطرة على موارده النفطية والطبيعية والمالية، وتوظيفها توظيفا وطنيا يخدم قضايا التنمية العربية المستقلة،ويكسر دائرة التخلّف والتبعية والتجزئة التي طوّقتنا عبر عهود السيطرة الاستعمارية الطويلة في ظل الصراعات العالمية،من دون مواربة أو خداع، حتى نكتشف جميعا التناقضات والمطبّات السياسية والاقتصادية التي تحكم الأوضاع الراهنة، في ضوء تشخيص موضوعي لواقع الوحدات القطرية التي يتشكّل منها الاقتصاد العربي في مجمله.

لقد غدا واضحا أنّ عددا من الأقطار العربية النفطية هي من الصغر بحيــــث يصعب عليها بناء صناعة متوازنة داخل حدودها القطرية،أو الاعتماد أساسا على السّوق الداخلي للطلب على صناعاتها، لكن المهــــم أيضا أن ندرك أنّ التعاون الوثيق مع الشركات الدولية النشاط واتخاذ دور التابع للرأسمالية الدولية ليس هــــو البديــــل الوحيد أمام هذه الأقطـــار العربـــية التي تتمتّع بفوائض مالية كبيرة بإمكانها استثمارها فــــي تسريع عملية الوحدة العربية،ورفع التحديات التي تواجهنا والمساعدة في بناء سوق عربية مشتركة،يمــــكن لأقطـــارها النمـــوّ في إطارها،بما من شأنه أن يعيد بناء النظام العربي وفق أسس وقواعد تكفل التضامن والتكامل خلافا لواقع التفكّك والتصدّع..

 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط