مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نجاح ام فشل

نجاح ام فشل

تاريخ النشر: 2018-12-09 | 20:45

كان لإحباط المساعي الأمريكية لاستصدار; قرار أممي بإدانة المقاومة الفلسطينية ومقاومتها للاحتلال الصهيوني انعكاس سلبي كبير على الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني فكلاهما هاجم الأمم المتحدة بشراسة وكلاهما وجه انتقادات حادة لها واتهمها بأنها تدعم ممارسات (إرهابية) للمقاومة الفلسطينية كالعمليات الاستشهادية والفدائية المسلحة وعمليات إطلاق الصواريخ. وكأن هذا النضال الفلسطيني هو الفعل وليس رد الفعل الفلسطيني على ممارسات الاحتلال وجرائمه البشعة التي يرتكبها ضد شعبنا الفلسطيني الاعزل وضد أمتنا العربية.
ما حدث من فشل أمريكي اسرائيلي في تمرير القرار لا يمكن اعتباره انتصارا كاملا للفلسطينيين. فمن صوت لصالح أمريكا وإسرائيل ٨٧ دولة أي أكثر ممن صوتوا ضد قرار إدانة المقاومة وهم ٥٧ دولة فقط. لكن اعتماد القرار الصهيوامريكي كان يتطلب موافقة ثلثي الأعضاء وهو ما لم يتحقق للاحتلال والإدارة الأمريكية فامتناع ٣٣ دولة عن التصويت أحبط المساعي الصهيوامريكية بانتزاع هذا القرار الأممي بإدانة المقاومة الفلسطينية واستصدار قرار ضد ضدها. لكن وللأسف الشديد الوقائع تدل على ان هذا الرقم قد يتغير في أي لحظة ولا يمكن البناء عليه طويلا. وعلينا كفلسطينيين وعرب ومسلمين ودول داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني ان نشرع فورا بخطوات عملية وسريعة لتجنيد على الأقل الدول التي امتنعت عن التصويت لمواجهة المخطط الصهيوامريكي بإدانة المقاومة الفلسطينية وكشف نوايا إسرائيل العدوانية من وراء استصدار مثل هذا القرار الذي سيعطي مبرراً للاحتلال الصهيوني لكي يرتكب المزيد من الجرائم والمجازر البشعة بحق الشعب الفلسطيني الاعزل دون أن يردعه رادع.
ما حدث من إسقاط لتمرير مشروع القرار الصهيوأمريكي لا يمكن اعتباره نجاحا مطلقا لصالح الفلسطينيين. لكن عوامل النجاح كانت حاضرة في نقاط ثلاث.
اولا: عدم تمرير هذا المخطط الصهيو أمريكي بإدانة المقاومة في هذه المرحلة الصعبة والحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية مما اربك حسابات أمريكا واسرائيل.
ثانيا: تلاقي الموقف الفلسطيني الذي تمثل في رفض السلطة لادانة المقاومة وسبل كفاحها ونضالها وتحديدا حركة حماس مما خلق أجواء إيجابية بين الطرفين يمكن البناء عليها.
ثالثا تمايز الموقف العربي والاسلامي وتحديدا موقف الكويت وتركيا وإيران في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وبذل جهود مضنية لإحباط استصدار هذا القرار.
اما الفشل فيمكن أن نلخصه في النقاط التالية
١. لأول مرة تدين دولة عربية كالمملكة العربية السعودية في محفل دولي كالامم المتحدة المقاومة الفلسطينية وحقها في الدفاع عن نفسها وتعتبر إطلاق الصواريخ تجاه أراضينا المحتلة عام ٤٨ جريمة عمل ارهابي. وهذه انتكاسة عربية جديدة في نصرة القضية الفلسطينية وتراجع كبير في الموقف السعودي الرسمي المساند لحقوق شعبنا.

٢. هذا الموقف لمندوب المملكة العربية السعودية الذي كان يمثل في كلمته امام الامم المتحدة بالإضافة إلى السعودية دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين واليمن قدم هدية مجانية للاحتلال لم يكن يحلم بها هذا الكيان المجرم. وهو سيشجع دولا أخرى لم تصوت لصالح قرار إدانة المقاومة بتأييده مستقبلا. وهذا ما تراهن عليه إسرائيل وامريكا.
٣. الفشل تمثل أيضا في تأييد ٨٧ دولة منها كل دول الاتحاد الأوروبي لقرار إدانة المقاومة وهذا يؤكد قدرة الإدارة الأمريكية على التحكم في الموقف الدولي وسعيها المستمر للجور على الحقوق الفلسطينية والإنحياز الكامل لصالح إسرائيل والإصرار على تمرير كل مخططات الاحتلال ومؤامراته.
من المؤكد أن المحاولات الصهيوامريكية لإدانة المقاومة الفلسطينية لن تتوقف فما لا يدرك كله لا يترك جله. لذلك علينا كفلسطينيين ان نكون حذرين ومتيقظين من المساعي الصهيوامريكية وان نشرع بحملات دبلوماسية فلسطينية وعربية وإسلامية للتصدي لهما وإحباط مساعيهما. فالعالم لا يجب أن يبقى في قبضة أمريكا وإسرائيل إلى الأبد. يجب أن نبذل جهودا كبيرة حتى نستطيع ان نؤثر في القرار الدولي لصالحنا . لان العالم مل وضجر من السياسة الخرقاء للإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني وآن له أن يتحرر منها.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط