مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو وتجديد الرفض الصهيوني لحل الدولتين ...!

نتنياهو وتجديد الرفض الصهيوني لحل الدولتين ...!

تاريخ النشر: 2025-06-27 | 11:42

الكيان الصهيوني، مشروع استيطاني احلالي لا يعترف بالسلام.
تجددت مؤخرًا تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المؤكدة لرفضه القاطع إقامة دولة فلسطينية، كاشفًا صراحة عن الهدف الأساس للمشروع الصهيوني منذ نشأته: منع قيام كيان وطني فلسطيني، والإبقاء على سيطرة استعمارية كاملة على الأرض الفلسطينية، من النهر إلى البحر. لم تكن هذه التصريحات مفاجئة، بل تأتي استمرارًا لموقف ثابت اتخذه نتنياهو منذ توليه الحكم عقب اغتيال رابين في عام 1996، ويتماشى مع عقيدة اليمين الصهيوني وأسس الحركة الصهيونية الاستعمارية.
الصهيونية، كما تأسست وكما تُمارَس، لم تكن يومًا مشروع سلام. بل هي حركة عنصرية إحلالية استعمارية، تعتمد على العنف والتطهير العرقي، وتتغذى على الإنكار المطلق لوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه. لم يكن بإمكان هذا المشروع أن يُنفَّذ لولا الدعم الاستعماري الغربي، بدءًا من بريطانيا التي تبنت وعد بلفور، وصولًا إلى الولايات المتحدة التي وفرت الحماية والدعم المطلقين له.
وقد كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، في تقرير نشر بتاريخ 25 يونيو 2025، عن تسريبات من اجتماع مغلق عقده نتنياهو مع أعضاء الكنيست من الليكود، أكد فيه أنه "لن يسمح بقيام دولة فلسطينية مطلقًا"، وأن حكومته تعمل على منع أي صيغة سياسية أو حتى "تصريحات شكلية" توحي بإمكانية التوصل إلى هذا الهدف. هذه التسريبات تعكس التوجه الحقيقي للمؤسسة الإسرائيلية، وتعبر عن رفض مبدئي لأي تسوية سياسية قائمة على أساس الاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقوقه.
وفي أول رد فعل دولي على هذه التصريحات، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (25 يونيو 2025): "لا يمكن إحلال السلام في الشرق الأوسط دون تحقيق حل الدولتين على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة". وأضاف أن "رفض هذا الحل يعني تأجيج الصراع وتهديد استقرار المنطقة بأسرها".
كما أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن قلقه البالغ، قائلاً: "التصريحات الإسرائيلية الأخيرة تمثل تحديًا صارخًا للإجماع الدولي حول حل الدولتين، وتقوض جهودنا جميعًا نحو سلام عادل وشامل".
إن رفض نتنياهو المتجدد لمبدأ الدولة الفلسطينية، وتنكره الصريح لاتفاقيات أوسلو ولمبادرة السلام العربية ولقرارات الشرعية الدولية، لا يمكن فصله عن سياق التصعيد الدموي الجاري في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعن استمرار سياسة التهجير القسري والضم الزاحف، وهو ما يجعل من المشروع الصهيوني تهديدًا حقيقيًا للأمن والسلم الدوليين.
الشعب الفلسطيني وقيادته، رغم الكلفة الباهظة، لن يستسلموا لهذه الرؤية الفاشية، التي تسعى لاقتلاعه من أرضه وطمس هويته الوطنية.
إن التمسك الفلسطيني بحقه في العودة وتقرير المصير، وبقيام دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، ليس خيارًا تفاوضيًا، بل حقٌ أصيلٌ غير قابل للتصرف، كفلته المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 181 والقرار 194.
اليوم، يتعين على المجتمع الدولي، وعلى الدول العربية التي اندفعت نحو التطبيع، أن تعيد حساباتها إزاء هذه السياسات الإسرائيلية المتطرفة، وألا تتغاضى عن الحقيقة الصارخة: لا سلام مع الاحتلال، ولا استقرار مع الإنكار المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني.
التاريخ يعلّمنا أن القمع لا يولّد أمنًا، وأن الاحتلال لا يصنع سلامًا. وعلى العالم أن يختار: إما الانحياز للحق الفلسطيني، أو الاستمرار في دعم مشروع استعماري عنصري يهدد المنطقة والعالم.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط