مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو في المحكمة بتهم فساد .. ( وتباين في المواقف )

نتنياهو في المحكمة بتهم فساد .. ( وتباين في المواقف )

تاريخ النشر: 2024-12-11 | 15:12

للمرة الأولى يمتثل رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، أمام محكمة تل أبيب المركزية، وسط إجراءات أمنية مشدّدة، ليبدأ الإدلاء بشهادته في محاكمته بتهمة الفساد وفق لائحة اتهام تتضمن تقاضي الرشا، والاحتيال، وخيانة الأمانة. وحاول نتنياهو التهرّب من مواجهة الأدلّة، فيما لم يناقش اختصاص المحكمة ولم يعترض على استدعائه، بل سعى، بدلاً من ذلك، إلى عرض بطولاته وإنجازاته العسكرية للتغطية على فساده؛ فوصف الاتهامات بأنها " سخيفة بكل بساطة"، علماً أن الادّعاء ضدّه استند إلى إفادات 120 شاهداً. وممّا قاله: " أنا أقود إسرائيل ودولة إسرائيل على سبع جبهات، وكنت أعتقد ولا أزال أنني أستطيع القيام بكل هذه الأشياء في وقت واحد" . وتابع: " قبل أيام قليلة، حدث زلزال في منطقتنا (...) لقد غيّرنا بالفعل وجه الشرق الأوسط، وهذا له تأثيرات عالمية. إنه يتطلّب انتباهي. من الممكن إيجاد توازن بين احتياجات البلاد، واحتياجات المحاكمة "
نتنياهو وخلال إدلائه بشهادته وفي تهرب من مواجهة الاتهامات ، شكا الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، قائلاً: " خلال إدارة أوباما، توجّه الرئيس الأميركي آنذاك إلى العالم الإسلامي في خطابه ألاسترضائي في القاهرة. وتوجّه إلى إيران باعتبارها ليست تهديداً كبيراً، بل فرصة" . وأضاف أن الأميركيين " طالبوا بتجميد كامل لبناء المستوطنات آنذاك. وتعرّضت لضغوط هائلة ؟؟؟؟ كنّا بحاجة إلى التعامل مع أوباما وإيران والتحدّيات السياسية والاحتجاجات الاجتماعية" . كذلك، دافع نتنياهو عن زوجته سارة بعد انتشار أخبار في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن فسادها، قائلاً إنها " خضعت لاغتيال معنوي رهيب لشخصيتها، بينما هي تزور مرضى السرطان والجنود الجرحى في إسرائيل" . وطلب من القضاة، أثناء الجلسة، السماح له بالخروج من قاعة المحكمة لـ" التعامل مع قضية أمن قومي" ، بعد تلقيه رسالة أثناء إدلائه بإفاداته على المنصة.
وفي تباين المواقف في المستويين السياسي والشعبي يهتف أميت هاليفي عضو الكنيست تعليقاً على مثول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام المحكمة للإدلاء بشهادته للمرة الأولى منذ اتهامه سنة 2019 بالاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة. ولا يتردد هاليفي في استخدام لغة ديماغوجية وضيعه ، فيضيف أن هذه " ليست محاكمة بل جريمة كراهية" دافعها " نوع الكره ذاته الذي يحرّك الجهاديين، وهي حرب مقدسة ضد ما يمثله نتنياهو من قيم وجمهور".
على الجانب الآخر، في صف ما يُسمى ( المعارضة ) الإسرائيلية، يعلق يائير غولاني زعيم الحزب الديمقراطي أن نتنياهو، منذ أن وُجهت إليه اتهامات جنائية، " شنّ خمس حروب ضد دولة إسرائيل، ومنذئذ دُفعنا إلى خمسة انتخابات، وانقلاب مجنون مزّق أوصال الأمة، ومجزرة لم يسبق لها مثيل منذ صعود الصهيونية. ولقد فشلت كل حيلة وخدعة حاول نتنياهو تجريبها لمنع المحاكمة"
نتني اهو من جهته يشكك في الاتهامات الموجهة ضده ، ومعتبراً أن " التهديد الحقيقي للديمقراطية في إسرائيل لا يشكله ممثلو الجمهور المنتخبون، بل بعض أفراد سلطات إنفاذ القانون الذين يرفضون قبول اختيار الناخبين ويحاولون تنفيذ انقلاب من خلال تحقيقات سياسية مسعورة غير مقبولة في أي ديمقراطية". ولم يكن غائباً عن الأذهان أنه رئيس الحكومة الأطول عهداً في تاريخ دولة الاحتلال من جانب أول، وأنه من جانب ثان يسجّل سابقة مثول رئيس وزراء على رأس عمله يُحاكم لارتكابه جرائم وجنايات.
ورغم سلسلة الادعاءات الصهيونية حول نزاهة القضاء الإسرائيلي وعمل المؤسسات داخل "الواحة الديمقراطية الوحيدة" في الشرق الأوسط، فإن المكان الأجدر باقتياد نتنياهو إليه هو المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت بحق نتنياهو وغالانت مذكرتَي اعتقال بتهم ارتكاب جرائم حرب ومسؤوليتهم عن عشرات المجازر التي أودت حتى الساعة بعشرات الآلاف من الضحايا والمفقودين، وقصف المشافي والملاجئ والخيام والمدارس والمساجد والكنائس، وتصريحات عنصرية وهمجية تستهوي تحويل البشر إلى حيوانات وتتلذذ بتجويع الأطفال والنساء والشيوخ وتشريدهم.
وكان نتنياهو استبق شهادته أمام محكمة تل أبيب بتحدي المحكمة قوله " هذه هي الفرصة لتبديد الاتهامات الموجهة إليّ. هناك عبث كبير في الاتهامات وظلم كبير" ، هكذا ادّعى نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين . وقال: " لقد سمعت وسائل الإعلام تدّعي أنّني أريد التهرّب من المحاكمة (...) التهرب؟ يا له من هراء. لمدّة ثماني سنوات، كنت أنتظر هذا اليوم، أنتظر تقديم الحقيقة، أنتظر تفكيك الاتهامات السخيفة التي لا أساس لها ضدّي تماماً، أنتظر فضح أسلوب مطلقي الاتهامات بحقّي لمرّة واحدة وإلى الأبد" . ويفترض أن يتابع نتنياهو تقديم إفادته أمام المحكمة الإسرائيلية بعد ظهر اليوم الاربعاء ، وسيكون الاستجواب المتبادل من قِبَل الادعاء حاسماً في تحديد نتيجة القضية.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط