مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو بين مطرقة الصدمة الترامبية وسندان الحسابات الإسرائيلية ...!

نتنياهو بين مطرقة الصدمة الترامبية وسندان الحسابات الإسرائيلية ...!

تاريخ النشر: 2025-04-09 | 15:08

لم تكن زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، يوم الإثنين الماضي 7/4/2025 م، سوى صفحة رمادية في كتاب العلاقة الإسرائيلية–الأميركية، طبعها الرئيس دونالد ترامب بطابعٍ شخصي لا يخلو من البراغماتية الصادمة، على الرغم من الاستقبال الحار والبروتوكول الفخم، لكن خلف أبواب البيت الأبيض، لم يتلقَّ نتنياهو ما جاء يسعى إليه، بل عاد محملاً بخيبة أمل سياسية ثقيلة... تمثل صدمة "ترامبية" لم تكن في الحسبان أو التوقع من قبل رهانات نتنياهو على الرئيس ترامب.
نتنياهو، الذي وصل مُنتشياً بما يروّج له من "انتصارات" على حركة حماس في غزة وعلى حزب الله في لبنان، كان يأمل أن يجد في ترامب ظهراً حامياً وسندا للهجوم المرتقب منه على طهران، وحلاً سحرياً لعقدة الرسوم الجمركية التي ستثقل كاهل الاقتصاد الإسرائيلي مستقبلا.
لكنه اصطدم بوجه آخر للرئيس ترامب، وجه المفاوض الباحث عن صفقة تحقق مكاسب اقتصادية لا عن حرب مكلفة وغير مستعداً لها، باحثا عن مكاسب لا عن مغامرات.
فجاء إعلان الرئيس الأميركي عن انطلاق مفاوضات مباشرة مع إيران في مسقط يوم السبت القادم 12 نيسان الجاري وتزامناً مع زيارة نتنياهو واجتماعه به واركان إدارته وخاصة مبعوث ترامب للشرق الاسط السيد ويتكوف، حمل في طياته رسالة مزدوجة تقول: (لا حرب الآن... ولا مزيد من التسهيلات).
إذا استثمر ترامب هذا اللقاء لصالحه هو ولصالح سياساته المنتظرة، فقد أراد أن يبلغ نتنياهو شخصياً، لا عبر القنوات الديبلوماسية، بأن القرار الأميركي بالمضي قدماً في الحوار مع إيران قد اتُخذ وأن عليه أي على نتنياهو وإسرائيل، كحليف، أن يلتزم حدود اللعبة لا أن يخلط أوراقها.
ترامب بخطوته هذه، رمى كرة اللهب في حضن نتنياهو، مذكراً إياه بأن إسرائيل، رغم وزنها، ليست صاحبة الكلمة العليا في صياغة الاستراتيجية الأميركية، لا تجاه إيران ولا تجاه غيرها.
أما التكهنات والإحتمالات المتوقعة فتصبّ في اتجاهين: الأول، في إمكانية التهدئة في المنطقة، لا سيما على جبهة إيران، ما قد ينعكس بوقف أو تخفيف العدوان الإسرائيلي على غزة، وربما يفرمل اندفاعة نتنياهو نحو تصعيد شامل ضد غزة خاصة وضد الفلسطينيين بصفة عامة.
والإحتمال الثاني، أن يصاب نتنياهو بجنون العظمة المهزومة، فيذهب لمغامرة غير محسوبة، في غزة أو لبنان، علّه يعيد ترميم صورته المتآكلة أمام جمهوره وداخل حكومته.
لكن في البُعد الأوسع، فإن هذه الصدمة قد تفتح فجوة في جدار العلاقات الأميركية–الإسرائيلية، وتجعل إسرائيل تدرك، ولو جزئياً، أن المصالح الأميركية ليست رهينة الأجندة الصهيونية الإسرائيلية في الشرق الاوسط، وهذا بدوره ينعكس على مستقبل العلاقة الأميركية–العربية، خاصة في ظل زيارة ترامب المرتقبة إلى السعودية منتصف الشهر القادم، والتي تكتسب أهمية خاصة واستثنائية، ليس فقط لأهدافها الاقتصادية أو الاستراتيجية التقليدية، بل لأنها تأتي في توقيت حرج، تُعيد فيه المملكة العربية السعودية تصدّر المشهد السياسي العربي والدولي، من بوابة دعم حل الدولتين، بالشراكة مع فرنسا.
السعودية، التي باتت تقود مع باريس تكتلاً دولياً للدفع باتجاه تسوية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تستعد لعقد مؤتمر دولي في الولايات المتحدة، برئاستها المشتركة مع فرنسا في حزيران القادم، لإعادة إحياء حل الدولتين على أسس واضحة، بما يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية في النظام الدولي ولدى العرب خاصة.
من هنا، فإن زيارة ترامب المرتقبة إلى الرياض لن تكون بروتوكولية ولا محصورة بالصفقات التجارية، بل ستكون اختباراً حقيقياً لمواقفه بعد "طعنة" واشنطن لنتنياهو.
فهل سيُعيد الرئيس الأميركي التموضع بذكاء داخل الإقليم العربي والشرق اوسطي، ويمد يده مجدداً لحلفائه العرب باعتبارهم شركاء في رسم مستقبل المنطقة؟
أم أن إسرائيل ستُجهز رداً ميدانياً أو سياسياً، في محاولة لإفساد ما بدأ يتشكل من محور دولي داعم للحقوق الفلسطينية؟
باختصار، لقاء واشنطن لم يكن نصراً لنتنياهو، بل انكساراً ناعماً بحفاوة رسمية.
أما ترامب، فقد خرج منه بصفقة سياسية تمهّد له طريقاً أقل وعورة نحو الخليج العربي خاصة والعرب عامة، وتجعل من إيران خصماً تفاوضياً لا عدواً وجودياً، وتفتح أمامه بوابة الرياض كمدخل جديد إلى الشرق الأوسط... حيث المصالح أولاً، لا الشعارات.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط