مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتنياهو .. اليهودي التائه!

نتنياهو .. اليهودي التائه!

تاريخ النشر: 2023-12-25 | 09:22

أحاول من خلال هذا العنوان إسقاط الشخصية الأسطورية للاسكافي اليهودي «احشويرش» على الواقع السيكولوجي والعقد النفسية لبنامين نتنياهو، والاسكافي احشويرش وحسب الأسطورة كان شخصاً متعصباً وسادياً وتقول الأسطورة أن السيد المسيح طلب منه وهو يحمل صليبه على ظهره جرعة ماء ليروي بها عطشه، ولكن الإسكافي ضربه بدلاً من أن يسقيه، وقال له: «فلتسرع يا يسوع إلى قبرك.. ماذا تنتظر"؟، فأجاب المسيح: «أنا ذاهب ولكنك ستنتظر حتى أعود»، فحلت على اليهودي والمقصود كل اليهود لعنة التيه والشتات وجعلت اليهودي يجوب بقاع الأرض إلى أن يعود ا?مسيح مرة أخرى، ومن هنا سُمِّي «اليهودي التائه».

نتنياهو هو نموذج التيه اليهودي لهذا العصر أو هو الاسكافي الجديد احشويرش السادي والحاقد الذي يغرق في دماء ضحاياه في غزة، ولا يعرف معنى الإنسانية ولا تحركه أي مشاعر ويعتقد أنه كلما ارتكب مزيداً من المجازر اقترب من الانتصار الموهوم الذي يبحث عنه.

نتنياهو التائه لا يعرف ماذا يفعل منذ أن قرر دخول قطاع غزة بعد السابع من اكتوبر، فشل في كل شيء، لم يحقق من العملية التي اسماها كذباً «مناورة داخل غزة» أي إنجاز يقدمه للشارع الإسرائيلي وتحديداً تحرير الأسرى وانهاء قدرات «حماس» القتالية ونحن في اليوم الثامن والسبعين من العدوان على غزة وما زال جيش الاحتلال غير قادر على تحقيق أهدافه وما زال نتنياهو ينتصر على الابرياء العزل ويعاند من أجل تحقيق هدفين أساسيين وهما:

أولاً: تحقيق نصر لافت ونوعي ضد المقاومة والعمل على أن يكون هذا الانتصار إما صورة أو مادة فلمية تعرض اعتقال أبرز قيادات «حماس» وتحديداً يحي السنوار أو أخوه محمد السنوار أو محمد المغربي «محمد الضيف» وهنا يجب الإشارة إلى وجوب تصوير هذه الحالات إن تمت لكي يعلن نتنياهو أنه حقق الانتصار رغم أن هذا الأمر لا يعد انتصاراً بالميزان الاستراتيجي.

ثانياً: الضغط على مصر من أجل القبول بتهجير أهل جنوبي غزة ومن لجأ إليها من شمالي القطاع الى سيناء، وهذا هو تحديداً هدفه الاستراتيجي الذي يريد من خلاله إفراغ غزة من سكانها وتنفيذ الخطة التاريخية التي بدأ التفكير فيها بعد عقد من إقامة دولة الاحتلال، أي في منتصف الخمسينات من القرن الماضي وهي الخطة التي أزيحت عن الطاولة الأمنية الإسرائيلية بصورة مؤقتة بعد عام 2007، أي بعد الانفصال بين الضفة الغربية وغزة وحدوث التناقض بين حركتي فتح وحماس.

يجري كل هذا سواء بالبعد العسكري أو البعد السياسي وسط عزلة دولية لدولة الاحتلال ولشخص نتنياهو الذي بات غريقاً بدماء شهداء غزة ولا يرى حلاً ولا مخرجاً إلا بالاستمرار بحرب الإبادة لعلها ترمي له طوق النجاة وتحقق ما يمكنه من القول لجمهوره في المعسكر اليميني المتطرف «لقد نجحت بإبادة غزة وجلبت لكم الثأر على ما فعلته «حماس» في السابع من اكتوبر»، وما يزيد من صعوبة وضع نتنياهو أنه بات معزولاً داخل دولة الاحتلال وبخاصة في أوساط النخبة السياسية والعسكرية وما تصريحات أيهود بارك وأيهود أولمرت التى انتقدت «العملية العسكر?ة» والحديث عن عدم جدواها وعدم قدرة تلك العملية على تحقيق الأهداف التى أعلنها نتنياهو وما زال متمسكاً بها أكبر دليل هذه العزلة من النخبة.

أما النقد الموجع واللاذع لنتنياهو فقد جاء في مقالة الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز» تحت عنوان (على إسرائيل الانسحاب من غزة وعلى أميركا التوقف عن التحدث معها بلطف)، أما خلاصة المقال فهي ما يلي (... على واشنطن أيضاً أن تتوقف عن إضاعة الوقت في البحث عن قرار الأمم المتحدة المثالي لوقف إطلاق النار بشأن غزة، وعليها أن تخبر إسرائيل أن هدف حربها المتمثل في محو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من على وجه الأرض لن يتحقق، وأن تكلفة تحقيق هذا الهدف لن تستطيع أميركا ولا العالم تحملها).

وأهمية فريدمان تأتي من أنه يهودي وأنه مقرب من الرئيس بايدن وطاقم البيت الأبيض ومؤثر إلى حد كبير على صناع القرار.

ولكن السؤال هل سيتوقف بايدن عند هذا المستوى من الانجرار وراء أكاذيب التائه نتنياهو الذي لا يرى حلاً لوضعه إلا بالبقاء رئيساً للوزراء مع استمرار الحرب على غزة، وهو الأمر الذي سينعكس على بايدن وإدارته سلباً داخل أميركا وخارجها..!!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط