مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نتائج شيطنة حماس

للإجابة على عنوان المقال نطرح التساؤل التالي: كيف يولد التطرف..؟ والكل يعلم أن بيئة التطرف تخرج من رحم الثالوث الخطير: الفقر والمرض والجهل، وفي الحالة الفلسطينية التي تعتبر الحالة الأكثر تعلماً بالمنطقة، أستبدل الجهل بالظلم، فيصبح الثالوث الخطير بالحالة الفلسطينية هو: الفقر- الظلم – المرض.

الحصار المشدد الذي فرض على قطاع غزة جعل من 75% من سكان قطاع غزة تحت خط الفقر حسب تقديرات الأونروا، أما الظلم فتمثل في ازدواجية المعايير التي يتعاطى العالم مع أعدل قضية بالتاريخ وهي القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى انقلاب المجتمع الدولي على ثاني تجربة ديمقراطية جرت عام 2006م وجاءت بحركة حماس للحكم بعد أن حصلت على 60% من مقاعد المجلس التشريعي، وما ترتب على ذلك من وضع اقتصادي وصحي بالغ السوء في قطاع غزة، ورغم تحذيرات الأمم المتحدة إلا أن العالم ما زال ينتظر أن تنكسر حركة حماس، وانكسار حماس يعني انكسار المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبذلك انكسار المشروع الوطني التحرري.

قد يرفض البعض مصطلح انكسار، ويقول: أن ما يريده المجتمع الدولي من حماس هو القبول بحل الدولتين والدخول بمعترك المفاوضات وأن تتنازل عن مرجعيتها الدينية وسلاحها وأطروحاتها الفكرية التي تنادي بإزالة دولة إسرائيل.

ما بين هذا وذاك نشأت مدرستين داخل حركة حماس، وهذا أحد أوجه الديمقراطية، ويمثل ظاهرة صحية، مدرسة متشددة لها رؤيتها في شكل الصراع وأدواته وطبيعة التحالفات والعلاقات الداخلية والإقليمية والدولية. ومدرسة براغماتية مرنة، من الممكن أن تنظر بواقعية لمسألة حل الدولتين ولطبيعة العلاقات والتحالفات بالمنطقة بما يعزز الأمن والاستقرار العالمي، ولكن قد لا تفصح بما في داخلها لإدراكها بأن إسرائيل لا تقبل بحل الدولتين ومشروعها الاستيطاني يتجاوز حدود فلسطين التاريخية. ورغم ذلك من يضبط إيقاع العلاقة بين المدرستين هي المؤسسات السياسية والشورية داخل حماس، فكيف يصنع القرار السياسي داخل حركة حماس...؟ وما هي معايير الغلبة عند المدرستين البراغماتية والراديكالية داخل حماس..؟

هناك أربع مناطق تشكل في مجموعها المجالس الشورية الكبرى، والتي تعتبر المرجعية الأولى لصناعة القرارات الحاسمة، وهي على النحو التالي: قطاع غزة-الضفة الغربية- الشتات- معتقلي حماس داخل السجون الصهيونية.

المناطق الأربع تنتخب مجالس شورية تقوم بانتخاب المكتب السياسي الذي تقع ضمن مهامه وضع الإستراتيجية العامة للحركة الإسلامية. وبذلك يشكل توجه أعضاء المكتب السياسي والشورى العام محدد مهم في رسم المعالم الإستراتيجية للمرحلة المقبلة، وتقييم التجربة.

والسؤال الأهم الذي يعني المهتمين هو متى يصل التيار المتشدد ومتى يصل التيار البراغماتي (معايير الغلبة)..؟

من يعزز مدرسة على أخرى هو المؤسسات التنظيمية المختلفة والتي تشكل نتائج البراغماتية على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي أهم مرتكزات التأثير بها.

وفي الوضع الراهن: المزاج العام يميل نحو التشدد بسبب أن نتائج البراغماتية ورطت الحركة بمصالحة فلسطينية تنازلت حركة حماس من خلالها تنازلات مؤلمة أفقدتها شرعية الحكومة، وذلك من خلال مراوغة الرئيس عباس. وعلى المستوى الإقليمي لم يرفع الحصار، ومصر التي دافع التيار البراغماتي باستماتة لأن تكون منطلق أغلب الملفات كالتهدئة والمصالحة وصفقات التبادل تصنف حماس وكتائبها بالمنظمة الإرهابية ومازالت تغلق معبر رفح. وعلى المستوى الدولي مازالت اغلب الدول تفرض عزلة سياسية واقتصادية عليها.....

كيفية التعاطي مع حركة حماس..؟

لا أحد يعتقد أن تنجح القوى المحلية أو الإقليمية أو الدولية بأن تكسر حركة حماس، لأن من حسن حظ الحركة أنها تقاتل عدو عليه إجماع عربي وإسلامي وأكاد أقول دولي والمتمثل بالاحتلال الصهيوني، فهو الوقود الذي يمنح حماس القوة في العقل الجمعي العربي والإسلامي، وعليه ينبغي أن تنطلق تلك الدول إن أرادت حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من تعزيز التيار البراغماتي داخل حركة حماس وذلك من خلال:

1- الإقرار بمظلومية الشعب الفلسطيني وبحقوقه الوطنية الثابتة المنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية.

2-  رفع حركة حماس من قوائم الإرهاب في كل دول العالم والانفتاح العلني عليها كجزء من الحل وليس المشكلة.

3- رفع الحصار الظالم على قطاع غزة، وفتح المعابر والبدء الاعمار.

4-  وقفل خطوات الاحتلال الاستيطانية والتهويدية للمقدسات وللأراضي.

5-  العمل الجماعي من أجل استكمال خطوات المصالحة الفلسطينية وتصفير كل المشاكل وعلى رأسها ملف موظفي حكومة حماس السابقة.

دون ذلك، فإن التيار المتشدد هو من سيسيطر على مفاصل الحركة، وبما أن الضغط يولد الانفجار، فالمزاج العام الفلسطيني اقترب من الانفجار، وبذلك قد تصبح غزة في قادم الأيام بيئة خصبة للتطرف.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط