مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ميرسي باريس

ميرسي باريس

تاريخ النشر: 2017-01-17 | 14:39

ميرسي باريس على تنظيم مؤتمر باريس للسلام والذي أعاد القضية الفلسطينية مجدداً إلى الضوء بعد تهمشيها دوليًا وإقليميًا وما عانته القضية في ظل الصراعات العديدة والمستمرة التي تشهدها عدد من الدول العربية، تحت مظلة الانتهاكات المستمرة والتي تقوم بها إسرائيل للقانون الدولي، والعجز من التوصل إلى حلول تلوح في الأفق.

ميرسي باريس لأن المؤتمر الأخير لم يدخر جهداً من أجل اعتبار إسرائيل نفسها محتل للأراضي الفلسطينية، إلى جانب استنكار ما تقوم به إسرائيل تجاه أصحاب الأرض الحقيقيين من ممارسات ضد الإنسانية تؤول بالوضع الإنساني والأمني إلى مواضع الخطر أكثر وأكثر.

ميرسي باريس أنكِ أضفتي قراراً جديداً إلى القرارات الدولية المكدسة تجاه تطبيق السلام المتعثر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في هذا العالم المتغير والأجواء المتعنتة، وشح ظروف الالتزام بالاستقرار والعدالة والحقوق المشروعة والثقة المفقودة والمطلوب تحقيقها.

ميرسي باريس على الزخم والحضور الدولي الذي تمتع به المؤتمر حيث حضر أكثر من 70 ممثلاً عن دولة ومنظمة إقليمية ودولية، وهو ما يوحي بالإيمان الكبير من قبل المجتمع الدولي بعودة كل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات المتوقفة منذ عام 2014، ومن ثم وجود حلول فعلية وحقيقية للقضية الفسطينية كحل للسلام في الشرق الأوسط يرضي جميع الأطراف ويكون مرجعيته الشرعية الدولية.

يمثّل البيان الختامي فرصة عظيمة أمام الفلسطينيين والمجتمع الدولي بالتأكيد على التأييد الدولي للحقوق الفلسطينية ورفض الاحتلال وجميع الممارسات التي يقوم بها ضد الفلسطينيين الذين يؤكدون على رغبهم في التسوية والتمسك بأن الحل السياسي للقضية الفلسطينية يكون فقط على أساس حل الدولتين في حدود يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كحل وحيد لتسوية الأزمة الفلسطينية.

لا شك أن التحركات الأمريكية الأخيرة إيزاء مشروع قرار 2334 والذي يدين إقامة المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في القدس والضفة الغربية باتت ورقة قوية يعتمد عليها إقرار البيان الختامي للمؤتمر. وعلى الرغم من إيمان الجميع أن المؤتمر لن يأتي بحلول سحرية لعقدة السلام في الشرق الأوسط، إلا أنه يمثل فرصة لتعميق أواصر مناصرة القضية الفلسطينية وضرورة تعميق أطر السلام في الشرق الأوسط باعتباره جزء من السلام العالمي.

إن التعنت الإسرائيلي تجاه السلام بات سافراً أكثر من أي وقت مضى، وهو على الرغم من إيمان المجتمع الدولي أجمع على ضرورة إحلال السلام إلا أن إسرائيل تجعله حلم بعيد المنال، وهو ما يبدد الفرص بسلام حقيقي وعادل في المنطقة. يؤكّد هذا مقاطعة إسرائيل للمؤتمر على الرغم من الحشد الكبير للحضور الدولي، باعتبار ذلك تحالفاً فلسطينياً فرنسياً بعد التحالف الأمريكي الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي مؤخراً تتجاه مسألة استمرار الكتل الفلسطينية في الضفة والقدس.

تراهن إسرائيل على أن نتائج المبادرة الفرنسية في شكل مؤتمر سيبتلعها البحر خاصة مع التغييرات على المستوى الدبلوماسي منها مغادرة أوباما وقدوم ترامب إلى عرش الرئاسة الأمريكية، وترك الرئيس الفرنسي الحالي فرنسوا هولاند قصر الأليزيه قريباً أيضاً.

تأتي نتائج المؤتمر في ظل التخوف من تطبيق التصريحات السابقة للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الموالية والداعمة لإسرائيل بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس وما سيخلف من عواقب وخيمة تكون في شكل توليد وتيرة عنف شديدة في المنطقة خاصة، وفي الشرق الأوسط عامة، وتدهور للأوضاع وعملية السلام بشكل ملحوظ.

ماذا يمنع أن تُحمل نتائج وتوصيات المؤتمر إلى مجلس الأمن الدولي، لتثبيتها وبالتالي تتلقى إسرائيل مجدداً صفعة جديدة ضد تعنتها المستمر؟ وفي نفس الوقت يعتبر البيان الختامي للمؤتمر رسالة واضحة للولايات المتحدة من أجل انتهاج سياسية معتدلة لا تميل إلى العنصرية في تعاملها تجاه القضية الفلسطينية، وتحيزها الواضح لحليفتها وابنتها المدللة إسرائيل.

على الدبلوماسية الفلسطينية المتابعة مع المجتمع الدولي من أجل رسم المسارات المستطاعة لتنفيذ توصيات المؤتمر واقتناص الفرص التي يمكنها أن تسوق للفلسطينيين مستقبلاً أفضل في ظل تحقيق أحلامهم بإقامة الدولية الفلسطينية على حدود 67 وعامصتها القدس الشريف.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط