مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موقف عربي هزيل

موقف عربي هزيل

تاريخ النشر: 2017-12-10 | 17:13

على مدى ساعات طويلة، استغرقت ليلة كاملة، كانت عبئا ثقيلا على وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في رحاب الجامعة العربية، اجتماعا طارئا للنظر في القرار الأمريكي الذي اعترف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، هذا الاجتماع الذي أكد فيه وزراء الخارجية العرب أنهم أمام حدث غير عادي يجب أن يواجه بقرارات غير عادية، ولكن مع الصباح خرج علينا الوزراء العرب ببيان قديم جديد في صياغته وتوجهاته.
لقد أكد البيان على إدانته للقرار الأمريكي، ومطالبته الولايات المتحدة الأمريكية بإلغاء قرارها بشأن القدس، مؤكدا تمسكه بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس وخصوصا القرارات 2334/478/476/465،ومجددا أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية، وأن القرار الأمريكي هو انتهاك لقوانين الشرعية الدولية، وأن هذا القرار تطور خطير في السياسة الأمريكية، كما قرر مجلس الجامعة العربية إبقاء اجتماعاته في حالة انعقاد دائم لتقييم الوضع في موعد أقصاه شهر.
من ذلك نجد أنفسنا أمام فصل مكرر من فصول مسرحية الاجتماعات العربية، حيث لم يكن بيان وزراء الخارجية العرب على مستوى ما رددوه في جلستهم العلنية وكلماتهم على مشهد من العالم كله، والتي ظن البعض أنهم سيواجهون القرار الأمريكي بقرار عربي جريء، كان يمكن أن يكون أقل كلفة ومسؤولية، قرار بتشكيل وفد عربي للقاء السفير الأمريكي في القاهرة وإبلاغه الرفض العربي الشعبي والرسمي للقرار الأمريكي بشأن القدس، وهذا أضعف الإيمان، ولكن الوزراء العرب نأوا بأنفسهم عن شر المواجهة مع واشنطن، وآثروا الموافقة الضمنية على القرار الأمريكي بلغة مهذبة لا تسيء للولايات المتحدة الأمريكية، وتحفظ بعض ماء وجههم، فالإدانة والرفض والمطالبة بإلغاء القرار هو موقف الضعفاء، الذين لا يملكون إرادة مواجهة العدوان السياسي الأمريكي، لأنهم كانوا وما زالوا يضعون كل أوراقهم في السلة الأمريكية، ولأنهم لم يفكروا يوما أن يكونوا أحرارا في تقرير مصيرهم العربي، وقد اعتادوا أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية هي صاحبة القرار الفعلي في كل شؤون حياتهم السياسية والاقتصادية والمالية والإعلامية وحتى الاجتماعية.
بيان عربي نقرأ بين سطوره موافقة عربية على القرار الأمريكي وليس رفضا حقيقيا له، لأن الرفض العربي الحقيقي للقرار الأمريكي يكون بتجسيد هذا الرفض على الأرض قولا وفعلا وعملا وممارسة، وبكل ما هو متاح وممكن من خلال ما يلي:
أن تقوم الدول العربية بقطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني، وسحب سفرائها فورا من داخل الكيان الصهيوني، والتراجع عن كل خطوات التطبيع معه.
 أن تقوم كل دولة عربية باستدعاء السفير الأمريكي لديها وإبلاغه رفضها للقرار الأمريكي، ومطالبته بالتراجع عنه.
أن تقوم الدول العربية باستدعاء سفرائها لدى الولايات المتحدة الأمريكية للتشاور، وعدم إعادة هؤلاء السفراء إلى واشنطن إلا بعد تراجع الإدارة الأمريكية عن قرارها العدواني.
قيام الدول العربية بتخفيض ثمتيلها الدبلوماسي لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
أن تقوم القنوات الفضائية العربية بالتوقف عن منح الصهاينة مساحة اعلامية على شاشاتها لتسويق الموقف الصهيوني.
فهل يرقى العرب إلى مستوى المسؤولية السياسية والأخلاقية والتاريخية في مواجهة العدوان السياسي الأمريكي، ويبادرون إلى موقف حقيقي نصرة للقدس وللقضية الفلسطينية، أم أنهم لا يستطيعون الخروج من الدائرة الأمريكية، ليبقى موقفهم موقفا عربيا هزيلا.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط