مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ضم غور الأردن وتوقف التنسيق الأمني..

موقع أمريكي: مخاوف أردنية من عودة نتنياهو للسلطة في إسرائيل

موقع أمريكي: مخاوف أردنية من عودة نتنياهو للسلطة في إسرائيل

تاريخ النشر: 2022-09-01 | 20:00

واشنطن: حالة من الترقب والحذر تبديها الأردن حالياً من المرحلة السياسية المقبلة في إسرائيل، وتحديداً مرحلة ما بعد انتخابات الكنيست التي ستعقد في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني من العام الحالي، مع ازدياد المخاوف من عودة رئيس المعارضة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة من جديد.

يأتي هذا في وقت تظهر فيه التوقعات داخل الأروقة السياسية الأردنية أنّ الأحزاب المعارضة التي يقودها بنيامين نتنياهو لا تزال تحظى بالفرصة الأفضل للفوز بالأغلبية في انتخابات الكنيست القادمة، وتمكين نتنياهو من تشكيل الحكومة القادمة.

هذا في نظر الأردن سيعيد العملية السياسية إلى مرحلة "التعنت الإسرائيلي" من جديد التي كانت سائدة في حكومة نتنياهو السابقة إبان الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب.

قلق أردني من عودة نتنياهو

ذكر نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الأسبق جواد العناني، في تصريحات لـ"عربي بوست" الأمريكي، أنّ الأردن يترقب بقلق وحذر شديدين إمكانية وصول بنيامين نتنياهو للحكم من جديد، مشيراً إلى أنّه لم تكن هناك أي مؤشرات لعلاقات إيجابية في فترة تولي نتنياهو لرئاسة الوزراء، بل بقيت هذه العلاقة متوترة طوال فترة حكمه.

وأشار إلى أن التوتر كان ناجماً عن إصراره على انتهاج سياسة عدائية وسيئة تجاه الأردن، فلم يكن هناك في فترة حكمه إقبال على الحوار بخلاف حكومة يائير لابيد، التي أبدت مرونة واضحة في التعامل والحوار مع الأردن.

لكنّ العناني يستعبد أن يعود نتنياهو مرة جديدة للحكم، مشدداً على أنّ عودته تعني عدم العودة إلى المحادثات بين الطرفين وضياع فرص السلام، سواء على المستوى الأردني أو الفلسطيني، وأنّ أية حلول سلمية ستكون مستحيلة في المنطقة.

ملفات شائكة حال عودة نتنياهو

ويشدد نائب رئيس الوزراء الأسبق على أنّ عودة نتنياهو لتولي زمام الحكومة الإسرائيلية يعني إعادة مطالبته بضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت لإسرائيل في حال فوز حزبه "الليكود" بالانتخابات.

ويوضح العناني أنّ نتنياهو لا يعترف بمبدأ حل الدولتين، وأنّ صعوده من جديد للحكم سيؤدي إلى برود العلاقات مع الأردن ودخول في مرحلة سلبية وضياع أي فرصة للتفاهم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

من جانبه، توقع الخبير العسكري الأردني جلال العبادي، عودة نتنياهو للحكومة من جديد، لكنه يرى أن التوتر سيكون أقل من المراحل السابقة، وذلك بضغط أمريكي على الجانبين وتوحيد جهودهم للعمل ضد الخطر الإيراني والتهديدات المستمرة من المليشيات الإيرانية على الحدود الأردنية – الإسرائيلية.

ويرى العبادي في حديثه لـ"عربي بوست"، أنّ علاقة الأردن بأي حكومة يرأسها نتنياهو ستكون علاقة باهتة ورسمية وفي أضيق الحدود، حيث من المرجح أن يتوقف التنسيق الأمني، ولن تكون هناك زيارات بين الطرفين، وسيكون التمثيل الدبلوماسي في أدنى مستوى فقط لتصريف الأعمال، مع سعي نتنياهو لزيارة الأردن حيال ترؤسه الحكومة وإجراء محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ومحاولة إيجاد تحالف مع دول المنطقة تشمل مصر، والإمارات، والبحرين، والأردن، وإسرائيل ضد التوسع الإيراني في المنطقة.

عودة نتنياهو ورحيل بايدن

أوضح عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية محمد أحمد الروسان في حديثه لـ"عربي بوست"، أنّ بنيامين نتنياهو عائد رئيساً للوزراء في الكيان الصهيوني، وهذا يشكل قلقاً للأردن، مشيراً إلى أنّ حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، هي حكومة محسوبة على النظام العالمي الجديد الذي يمثله الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي عندما أصبح رئيساً للولايات المتحدة بقي عاماً كاملاً لا يتحدث إلى نتنياهو وتأخر حينما تحدث إليه، وتمّ إسقاط حكومته عبر لعبة الانتخابات.

لكن، وبحسب رؤية الروسان، فإنّ جو بايدن لن يعود رئيساً لفترة جديدة، وسيصبح الديموقراطيون خارج الحكم بعد عامين طبقاً للتوقعات السياسية. وستكون الانتخابات النصفية القادمة أكبر مؤشر على حدوث هذا، وبالتالي سيكون في البيت الأبيض من يمثل النظام العالمي القديم حيث كان يمثله في القترة السابقة دونالد ترامب، والذي من الممكن أن يعود هو أو من على شاكلته.

وبالتالي فإنّ نتنياهو عائد إلى الحكم، مشيراً إلى أنّ حكومة لابيد الحالية ضعيفة وهشة، والعاهل الأردني والدولة الأردنية تدرك جيداً ذلك عبر مؤسساتها السياسية والأمنية.

إبعاد ولي العهد الأردني عن الاجتماعات الإسرائيلية

وتؤكدّ مصادر خاصة رفضت الكشف عن اسمها لـ"عربي بوست"، أنّ هناك حالة من عدم الراحة لدى إسرائيل في أعقاب إبعاد ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله، من حضور الاجتماعات التي يعقدها الملك مع القادة الإسرائيليين في عمان.

فقد لوحظ غيابه عن لقاء الملك عبد الله الثاني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، في القصر الملكي، كما لوحظ غيابه عن حضور اللقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين في عمان، وفي مقدمتهم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مارس/آذار الماضي.

بالعودة إلى محمد أحمد الروسان، فهو يرى أنّ مسألة إبعاد ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله عن اللقاءات وعدم الارتياح الإسرائيلي تجاهه، يعدّ بمثابة صيد في الماء العكر من قبل الإسرائيليين.

وأوضح أنّ ولي العهد يعتبر ملك احتياط وليس له أية صفة رسمية، إلا بما يكلفه به الملك بموجب الدستور. ويتمثل ذلك في أن يكون نائباً للملك أو يكلفه برئاسة هيئة أو بمهمة معينة، فهو ملك احتياط يتدرب ويتدرج، وبالتالي ليس بالضرورة أن يحضر لقاءات والده الملك مع مسؤولين، سواء أكانوا إسرائيليين أو غير ذلك.

اتصالات أردنية مع الحركة الإسلامية

ويكشف الروسان، أنّ المخابرات الأردنية تقوم بهندسة اتصالات مع الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بجناحها الشمالي برئاسة الشيخ رائد صلاح، في وقت تشارك فيه الحركة عبر امتدادها الجنوبي في حكومة لابيد عبر عباس منصور.

ويؤكدّ الروسان أن التنسيق مع الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل بقيادة رائد صلاح ونائبه كمال الخطيب، يأتي في إطار الدفع بالجناح الشمالي للحركة الإسلامية للمشاركة بالانتخابات القادمة، لكن الحركة مصممة على موقفها بعدم المشاركة.

وتسعى الأردن لإقناعهم ودفعهم للمشاركة بالانتخابات حتى لا يعود نتنياهو من جديد إلى الحكم، كاشفاً عن أنّ هذه التحركات التي تقوم بها الأردن تأتي بالتنسيق مع جماعة الإخوان بالأردن للتواصل مع رائد صلاح.

وأشار إلى أنّ رائد صلاح وعباس منصور هما امتداد للإخوان المسلمين، لكن مثل هذه الخيارات والمحاولات تبقى محدودة وفقيرة وبلا جدوى، فالأردن لا يملك أدوات في الداخل الفلسطيني المحتل في الشمال، وهذه التحركات الأردنية لا تنمّ عن أدوات حقيقية تملكها الدولة الأردنية في الداخل الفلسطيني المحتل.

وأضاف متسائلاً: "كأنّ هناك تأثيراً قوياً للجناح الشمالي للحركة الإسلامية، وهل هي كتلة تصويتية ترجح مدى نجاح نتنياهو أو لابيد، وتحدد من سيكون رئيس الوزراء الإسرائيلي القادم، هذا السؤال الأهم".

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط