مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مواقف عربية مثلومة

مواقف عربية مثلومة

تاريخ النشر: 2020-08-16 | 13:46

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مما لا شك فيه، ان الخطوة الإماراتية الخيانية شكلت ضربة قاسية للمنظومة السياسية الرسمية، وجاءت لتقصم ضهر البعير العربي، وتضع نهاية فعلية لمؤسسة الجامعة العربية، الإطار العربي الجامع منذ عام 1945، حتى لو بقيت كمنظومة إطارا هلاميا غير ذات جدوى. لإنها لم تبقِ ثابتا عربيا واحدا مشتركا، فلا دفاع عربي مشترك، ولا تكامل إقتصادي، ولا إعلامي، ولا تربوي، ولا سياسي وديبلوماسي ولا حتى رياضي. وأعتقد ان القضية الفلسطينية كانت العنوان الأبرز والقاسم المشترك الأساس الذي يجمع بين الدول الشقيقة، التي أسقطتها القيادة الإماراتية الحالية بزعامة محمد بن زايد بإعلانه التطبيع المجاني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية.
وللأسف كان يمكن الرهان على بقاء ما يحفظ ماء الوجه العربي الرسمي لو ان بعض الأنظمة العربية لم تسارع للركض في متاهة التطبيع الخيانية، ولم تساند خطوة القيادة الإماراتية المهزومة والمرتهنة للحاكم بأمره في البيت الأبيض الأميركي. لكن عددا من الأنظمة دون حياء، وبالإتكاء على إتفاقات الخيانة التاريخية مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، التي شكلت الخاصرة الضعيفة، والمؤصلة لقطار الهزيمة والإنتحار والإنحدارالعربي الرسمي، والخضوع الكامل للتبعية المطلقة لسياسات الولايات المتحدة بذريعة الدفاع عن المصالح القطرية لهذا البلد او ذاك، باعوا فلسطين وقضيتها في مزاد آسن وبأبخس الأثمان، وبالتلطي خلف أوراق توت مهترئة وممزقة عنوانها " تجميد الضم"، إختزلوا القضية الفلسطينية في عنوان فرعي وتفصيلي؟!

وهي آخر إبتكارات بن زايد خاطف السلطة الإماراتية، الذي إدعى، أنه أراد بالتطبيع المجاني "منح الفلسطينيين بعض الوقت لإلتقاط انفاسهم، وترتيب شؤونهم" لتجاوز محنة "الضم"، بتعبير آخر تراجع حاكم الإمارات الفعلي عن "وقف الضم"، لإن نتنياهو رد عليه مباشرة، بعدم وقف الضم. ويعلم الإماراتي الرخيص، لإنه لا يمثل الشعب الإماراتي الشقيق والعزيز، ولا قواه الوطنية، ولا نخبه الثقافية والسياسية والإقتصادية، ان الفلسطينيين تمكنوا، ويستطيعوا من خلال نضالهم، وصمودهم التصدي لجريمة الضم ولصفقة العار الترامبية، دون ان يعني ذلك تخليهم أو تقليلهم من دور اشقائهم المساند. لكن بن زايد ومن خلفه كل البواقين الرسميين، الذين هللوا وكبروا للخطوة الجبانة، بإعتبارها "إنجازا غير مسبوق"، وهم يعلمون علم اليقين بينهم وبين انفسهم، ومع اقرانهم واسيادهم، انهم بالتهليل لخطوة محمد بن زايد، يدافعون عن عارهم، وخذلانهم، وتخليهم عن القضية العرب المركزية، وبيعها مجانا مقابل حماية كراسي حكمهم المهتزة.

وتوجب الضرورة التأكيد، ان القيادة الفلسطينية لا تنكر على اي حاكم، ونظام سياسي عربي الدفاع عن مصالحه، وحماية كرسي حكمه، وخلق حالة من التوازن بين مصالح بلده وبين الدفاع عن ثوابت الشعب العربي الفلسطيني وقضيته الوطنية، التي إستمرت على مدار العقود السبعة الماضية بمثابة قضية العرب المركزية، لكنهم الآن، وبتعبير ادق من زمن غير بسيط، وتحديدا بعد حرب الخليج الثانية، وهم يدحرجوا القضية الفلسطينية خطوة خطوة خلف ظهورهم وفق عملية جراحية قادتها الإدارات الأميركية المتعاقبة، وبشكل خاص إدارة ترامب الأفنجليكانية. مع ان الشعب الفلسطيني ومنذ أدرك هويته وشخصيته الوطنية والقومية منذ بدايات القرن العشرين، وهو يدفع الثمن دون توقف دفاعا عن كل الأشقاء العرب في المحطات المختلفة من تاريخ الصراع. وطبعا لا ينكر الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ان الحكام العرب القوميين امثال الزعيم الخالد عبد الناصر والشهيد صدام حسين وغيرهم من حكام المغرب والمشرق العربي دافعوا عن قضية فلسطين، واعتبروها عن حق قضيتهم المركزية، ولم يساوموا عليها، إلى ان جاء التقعيريون المهزمون، واصحاب مقولة "ال 99% من اوراق الحل باليد الأميركية"، الذين حطموا ومزقوا وحدة الموقف العربي الجاد والمسؤول.
ومن موقع الحرص على العلاقات الفلسطينية العربية الشعبية والرسمية الأصيلة والمتمسكة بقضية فلسطين، ندعوا الجميع المؤمن بعدالة القضية العربية المركزية، التمسك بالموقف الداعم للقيادة والشعب الفلسطيني، وعدم تركهم لوحدهم في مواجهة الهجمة الصهيو أميركية المتغولة، وتوحيد الجهود، ومحاولة رأب الصدع في الجسد العربي الرسمي، وفي ذات الوقت توسيع وتعميق دائرة الفعل الشعبي العربي  للقوى الوطنية والقومية والديمقراطية في كل الساحات دفاعا عن فلسطين وعن كفاحهم لبناء أنظمة عربية ديمقراطية، أكثر تعبيرا عن مصالح الشعوب الشقيقة. وقبل ذلك على القيادة الفلسطينية العمل بخطى حثيثة على ردم هوة الإنقلاب، وتوحيد الجهود الفلسطينية من خلال إعادة الإعتبار لوحدة الأرض والشعب والقضية والنظام السياسي التعددي الديمقراطي الفلسطيني، وتصعيد المقاومة الشعبية في كل الميادين والمجالات لحماية المشروع الوطني والثوابت الفلسطينية.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط