مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مواجهة متدحرجة وحسابات سياسية

  لا شك أن السلطة في الضفة لم تكن بمنأى عن اندلاع المواجهات في الضفة الغربية بين المواطنين وجيش الاحتلال ، ولا شك أنها أيضا أرخت قبضتها الأمنية بعض الشيء لتتيح المجال لهذا النوع من المواجهات ، للتنفيس عن صدور الشباب الغاضب والساخط على ما يجري في الأقصى من ناحية ، ولإيصال رسالة سياسية لأمريكا و"إسرائيل" أن البديل للسلطة هو الفوضى والمواجهات الدامية والعمليات المتواصلة ، لكن آخر ما تتمناه السلطة هو خروج هذه المواجهات عن السيطرة وفقدان الكنترول عليها ، بالمستوى الذي لا يمكن إيقافها بعده ، وأعتقد أن هذه المواجهات حتى الآن تحت السيطرة ولو شاءت السلطة وقفها ستفعل .

أما في غزة فالأمر مختلف ، كانت المواجهات غير عفوية ، جيّشت بعض الفصائل عددا من المواطنين والعناصر بعد صلاة الجمعة وتوجهوا في مسيرات للحدود مفتعلين مواجهة غير عادلة مع جنود الاحتلال ، سقط الشهداء والجرحى ، زعمت تلك الفصائل أنها ساندت القدس وأنها ليست بمنأى عما يجري في الضفة الغربية ، فيما تحافظ على توازن معين في طبيعة المجابهة كونها لا ترغب في دخول غزة في مواجهة كبرى ليست في أوانها على الإطلاق .

بالنسبة لجيش الاحتلال كانت خيارات المواجهة مختلفة، بدايةً كانت طبيعة المواجهة قاسية ، وإطلاق نار كثيف أسقط عددا من الشهداء والجرحى ، مما جعل بعض الصواريخ الفردية تنطلق نحو النقب المحتل، فحافظ الاحتلال على طبيعة الرد ووجه القصف نحو مواقع للمقاومة وغالبا ما تكون فارغة في هكذا ظروف ميدانية ، لكن مشيئة الله عز وجل كانت أن تستشهد امرأة حامل وطفلتها في انهيار منزل مجاور لمكان القصف، ذلك على ما يبدو كان سببا في عدم رد الاحتلال على صواريخ الأمس وقراره محاولة احتواء الموقف، فيما يبدو وكأنه رسالة للمقاومة أن الاحتلال لا يرغب بالتصعيد وأن قصف المنزل كان عن طريق الخطأ ، وأيضا شدّد الاحتلال على جنوده أوامر إطلاق النار على حدود غزة ، ويبدو ان ذلك أيضا يدخل في إطار محاولات إحتواء التصعيد الذي بالفعل ليس في صالح أي طرف الآن خاصة غزة وأهلها الذين لم يستفيقوا بعد من الدمار الذي حلّ بهم العام الماضي .

أعتقد جارما أن حكومة حماس ستبدأ بمنع الشباب من الوصول للحدود تدريجيا ،وتشدد قبضتها على مطلقي الصواريخ الفردية في هذه المرحلة ، لأنها تدرك أن صاروخ واحد يوقع إصابات في جانب الاحتلال كافٍ جدا لاندلاع مواجهة غير محسوبة وغير محمودة العواقب .

غزة في هذه المرحلة بالفعل خاضعة للمقامرة مرة تلو الأخرى ، والخسائر تطالها بكافة الجوانب ،ولا يمكن توقع ماذا يمكن أن يحدث ، سوى أن الجميع هنا يدرك تماما أن غزة تعيش حالة حرب مستمرة ، وفي انتظار اندلاع النار في أي لحظة في حال اختلطت أوراق اللعب بشكل غير متوقع .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط