مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

موائدٌ إيرانيةٌ ممدودةٌ ومساعداتٌ لغزة موصولةٌ

موائدٌ إيرانيةٌ ممدودةٌ ومساعداتٌ لغزة موصولةٌ

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 08:30

مسيرة العودة الكبرى (15)
تكاد لا تخلو شوارع قطاع غزة من الموائد الرمضانية التي تقدمها الجمهورية الإسلامية في إيران، باسم لجنة إمداد الإمام الخميني تارةً، وباسم الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة تارةً أخرى، دعماً لأهل غزة، وتمكيناً لهم في محنتهم، ومساهمةً معهم في مسيرتهم الوطنية الكبرى، فقد انتشرت السرادقات العامة والخيام الكبيرة والمطابخ المحلية، التي تقدم فيها وجبات الطعام لعشرات آلاف الفلسطينيين من سكان القطاع، الذين يعانون من ويلات الحصار وقسوة الظروف، وتجوب حاملةً اسمهم وشعارهم، وعبارات التأييد للفلسطينيين، عشراتُ الشاحنات الكبيرة التي تحمل المؤن والمساعدات وتوزعها على المحتاجين والمعوزين، الذين أضنتهم ظروف القطاع القاسية وأحواله السيئة، ومعاناة أهله التي لا تنقطع. 
تتوزع موائد الإفطار الرمضانية الإيرانية في كل أنحاء القطاع، وتكاد تصل إلى كل بيتٍ، حيث أعلن منظمو الحملة عن خطتهم لإيصال الوجبات إلى أكثر من ربع مليون فلسطيني من سكان غزة، وهي وجباتٌ كريمةٌ سخيةٌ، فيها ما يكفي الصائمين، ويسد حاجة الجائعين، ويرضى نفوس المتعففين، الذين لا يُردون عن الموائد، ولا يُطردون من أمام المراكز، ولا يمنعون من حاجتهم، ولا يهانون في وقوفهم، ولا ينهرون بسؤالهم.
مبالغٌ كبيرةٌ رصدها الإيرانيون لمساعدة قطاع غزة خلال أيام مسيرة العودة الوطنية الكبرى، قبل أن تنصب الموائد وتفتح البيوت وتقام السرادقات لوجبات الإفطار في شهر رمضان الفضيل، فكانت الموائد الكريمة تُمَدُ على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، للصامدين على الحدود، وللمرابطين على الثغور، وللمقاتلين في المواقع، والمقاومين في المعسكرات والمراكز، ولولا ظروف الحصار القاسية، والبعد الجغرافي الفاصل، لكان حضورهم أكبر، ومساهمتهم أوسع، وأثرهم أبلغ، وعطاؤهم أشمل.
لا تقتصر المساعدات الإيرانية اليومية خلال شهر رمضان المبارك على وجبات الإفطار اليومية، ولا على السلة الغذائية الغنية، بل اتسعت لتشمل تقديم مساعداتٍ ماديةٍ للمحتاجين، ومساهمةً مالية للمعوزين والمدينين، وتعهدٍ بعلاج الجرحى والمرضى والمصابين، والتزاماً بالوفاء للفلسطينيين استجابةً للتكليف الديني والأخلاقي، وإيماناً منهم بالواجب الملقى على عاتقهم كمسلمين تجاه إخوانهم دون منةٍ منهم أو أذى لهم، حيث يشعر الإيرانيون بالفخر لما يقدمون، والشرف بما يساهمون، والسعادة فيما يعطون، ويتطلعون للمزيد ويتمنون الأكثر، ولا ينتظرون جراء ما يقدمون شكراً أو تقديراً، ولا يشترطون لما يقدمون اعترافاً وإقراراً، أو إعلاناً وبياناً، إنما قصدهم المؤازرة، ونيتهم المناصرة، وغايتهم نصرة الحق وتمكين الفلسطينيين.
لم ينس الإيرانيون من مكرمتهم الرمضانية أسر الأسرى والمعتقلين، ولا عائلات الجرحى والمصابين، ولا أهل الشهداء المكرمين، ولا أصحاب البيوت المدمرة والمساكن المهدمة، بل أغدقوا على الجميع حباً وأعطوهم وفاءً، وتكاد لا تنقطع توصيات القائمين على موائد الرحمن وحملات الدعم والإمداد الإيرانية، بوجوب إكرام عائلات الشهداء والأسرى والمعتقلين، والتواضع أمامهم، والانحناء أمام تضحياتهم، والإسراع بتلبية حاجاتهم، حرصاً على كرامتهم، وصوناً لتعففهم، فهم الذين تفخر بهم الأمة وتزهو، وبتضحياتهم تكبر وتسمو، وبدمائهم الزكية تنتصر، فالدم دوماً أقوى من السيف، وهو الذي يعبد الطريق إلى النصر الكبير والمستقبل الكريم.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يهب فيها الإيرانيون نصرةً لغزةً، بل هذه هي طبيعتهم وعادتهم، وهي سيرتهم معنا منذ عقودٍ لم تنقطع ولم تتغير، تعاهد عليها قادتُهم، وورثها عن مفجر ثورتهم أئمتُهم، والتزمت بها حكوماتُهم ومرجعياتُهم، وتنافست في تقديم الخدمات مؤسساتُهم، وتسابقت في الوصول إلى ذوي الحاجات الملحة، وأصحاب الحقوق من أهل الفضل والمكانة. 
اعتاد الإيرانيون على الوفاء بواجبهم دون تأخيرٍ بسبب المعوقات والصعوبات، أو إبطاءٍ بسبب الظروف والعجز وقسوة الحصار، فحاجة الفلسطينيين في وعيهم أولى وخدمتهم مقدمةٌ، ومساعدتهم لها الأولية في السبق والقدر والقيمة على شعبهم وأبناء وطنهم، وزاد هذا الفهم لديهم وعززه، مسيرةُ العودة الوطنية الكبرى، ملحمة الفلسطينيين الجديدة، ومفخرة نضالهم الكبيرة.
أما الفلسطينيون في قطاع غزة وأنا أحدهم، وأفتخر بأنني منهم، أنتسب لهم وأنتمي إليهم، فإنهم يشكرون الجمهورية الإسلامية في إيران وقائد ثورتها السيد الخامنئي، ويحفظون فضلها قيادة وحكومةً وشعباً، ويقدرون عطاءها، ولا ينسون تضحياتها، ولا يقللون من حجم مساعدتها، ولا يستخفون بما تقدمه لهم على كل المستويات الإنسانية والسياسية، والعسكرية والمادية، فهذه إيران التي نعرف، وهي التي نتطلع إلى دورها ومساهمتها في معركتنا ضد الكيان الصهيوني الغاصب، الذي يخشى وجودها، ويخاف من دورها، ويعمل على إبعادها، ويسعى لمنعها من المشاركة وحرمانها من المقاومة، ليقينه التام أنها صادقة فيما تقول، وحازمة فيما تقرر، وقادرة على تنفيذ تهديداتها في حال المواجهة.
لعلها الجمهورية الإسلامية في إيران اليوم هي الدولة الأكثر حرصاً، إن لم تكن الوحيدة على المستويين الرسمي والشعبي، على مساعدة الفلسطينيين، والوقوف إلى جانبهم، ومساندتهم في نضالهم، ودعمهم في مقاومتهم، ومناصرتهم في حقهم، وتثبيت صمودهم في أرضهم، وضمان حقوقهم في وطنهم، والإصرار على تحرير أرضهم وتطهير مقدساتهم، وعودتهم إلى ديارهم، وبناء دولتهم المستقلة ذات السيادة التامة على كامل ترابهم الوطني، ومن أجل هذه الأهداف السامية تنفق، وفي سبيلها تعطي وتغدق. 
وهي الدولة التي تتصدى بمؤسساتها الرسمية السياسية والدينية لمحاولات الاستفراد بالفلسطينيين والتآمر عليهم، ولا تتردد في فضح المؤامرات التي تحاك ضدهم، وكشف الخطط التي تعد لتصفية قضيتهم، والالتفاف على حقوقهم. 
وهي الدولة التي تجاهر بمساعدتها، ولا تخفي مساهمتها، ولا تتردد في الإعلان عن دعمها، ولا تخشى تبعات مواقفها المناصرة، وسياستها المؤيدة، ولو كانت حصاراً لها وتضييقاً عليها، وإعلاناً للحرب ضدها وسعياً لتقويض الحكم فيها، وإشاعة الفوضى في بلادها، وتهديداً للاستقرار في مجتمعاتها، إلا تصبر وتحتمل، لأنها تعتبر أن تبنيها لقضية فلسطين شرفٌ، وأن الدفاع عنها تكليفٌ وواجبٌ، والتخلي عنها خيانةٌ وتفريطٌ.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط