مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من ينقذ نازحو غزة من المجاعة والمرض؟!

من ينقذ نازحو غزة من المجاعة والمرض؟!

تاريخ النشر: 2024-07-02 | 16:34

موت بالبطيء.. كلمتان تلخص المأساة التي يعيشها أهالي غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع والتي دخلت شهرها التاسع على التوالي، وحصدت أرواح أكثر من 38 ألفاً من أبناء الشعب الفلسطيني وسجلت مئات الآلاف من الجرحى والمفقودين، ورغم ذلك مازالت غزة متعبة ومنكسرة وتستيقظ يوميا على المجازر. 

ولاقت الأمراض بين أهالي غزة النازحين في رفح وغيرها من مخيمات الإيواء بيئة خصبة للنمو والانتشار، فبسبب سوء الأوضاع المعيشة وانتشار الجوع وسوء التغذية وتراكم أكوام القمامة والروائح الكريهة، انتشرت أمراض الجرب والجهاز التنفسي وسوء التغذية بين أبناء الشعب الغزاوي خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، كما تفاقمت أوضاع النساء الحوامل والمواليد الجدد نتيجة انخفاض المتابعة الدورية للحوامل ونقص المستشفيات العاملة والتي خرجت أغلبها عن الخدمة.

 

وواقعيا، تجتاح الأمراض والأوبئة غزة وسط صمت المجتمع الدولي، فسجلت مخيمات النازحين 26 ألف حالة جرب و3600 حالة تقمّل، وسط غياب الرعاية الصحية وفتكت الأمراض المعدية بالنازحين والتي أغلبها أمراض تنفسية ناتجة عن سوء الأحوال المعيشة، كما وقع حوالي 14 ألف حالة إسهال، وما يقارب 480 ألف حالة لأمراض الجهاز التنفسي، وهذه أرقام رسمية، وهناك عددا أكبر بكثير من هذا الرقم لم نعرف عنهم شيئا حتى الآن! 

 

ربما يرجع أسباب انتشار مرض الجرب بين أبناء الشعب الغزاوي، إلى نقص المياه وانعدام النظافة الشخصية والازدحام الشديد في المخيمات، خاصة بعدما نزح ما يقرب من مليون ونصف المليون مواطن من شمال ووسط غزة وخان يونس إلى رفح، هذا بجانب شح الأدوية والنقص الحاد للرعاية الصحية. 

 

أما عن وضع أطفال غزة، فلم ترحمهم الحرب، كما لم يرحم المرض أجسادهم الضعيفة، فأصيبوا بأمراض الإسهال وسوء التغذية بسبب غياب التطعيمات والأدوية والأجهزة الطبية خاصة للمبتسرين أو حديثي الولادة، فمثلا في مخيم دير البلح، يموت الأطفال بسبب انتشار الإسهال والنزلات المعوية وأمراض جلدية كالجدري والقمل والإنفلوانزا، وتحولت الحياة إلى مأساة كبيرة للصغير والكبير، ومازالت الحرب وتوابعها تبيد أبناء غزة بالبطيء. 

 

الكبار والشيوخ لم يسلموا أيضا من تبعات الحرب، فأصيبوا بنزلات البرد وارتفاع درجات الحرارة بسبب غياب الرعاية الصحية وعدم وجود الأدوية، كما يقضي الناس حاجاتها في الشوارع، فأي حياة تلك، ومن يرحم ضعفهم؟! 

 

كذلك، في مخيمات خان يونس، غابت المساعدات من الأدوية والمستلزمات الصحية عن النازحين، كما أن هناك أمراض لم تُشخص حتى الآن بسبب عدم توفر الفحوصات المخبرية، فتحول المخيم إلى مستشفى كبير للمرضى بدون علاج أو رعاية صحية، وبسبب اشتداد المعاناة هناك، تواصلت وزارة الصحة في غزة مع بعض المؤسسات الأممية لتوفير الأدوية، وتم توفير بعضها في حدود الحد الأدنى، لكنها بالتأكيد لا تكفي علاج النصف.

 

وكذا الأمر، في مخيم قريب من جامعة الأقصى، تكثر خيام النازحين الذين يعيشون وسط الذباب والثعابين والكلاب الضالة، كما تفاقم الازدحام الشديد في مراكز الإيواء هناك، حيث يتراوح عدد النازحين في كل غرفة نحو 50 شخصا، ورغم ذلك يوجد نقص شديد في المياه الصالحة للشرب، والمياه اللازمة للنظافة الشخصية، بجانب سوء ونقص الغذاء وعدم توفّر أغذية بكميات كافية، والغذاء المتوفّر معظمه معلبات تحتوي على مواد حافظة، حتى سجلت أكثر من 8 آلاف حالة عدوى التهابات الكبد الوبائي من نوع "A"، بينهم 6723 إصابة لأطفال.

 

إن أكثر الأمراض شيوعا التي تنتشر في جميع أنحاء غزة هي التهابات الجهاز التنفسي، والتي تتراوح من نزلات البرد إلى الالتهاب الرئوي، حتى الأمراض الخفيفة عادة يمكن أن تشكل مخاطر جسيمة على الفلسطينيين، وخاصة الأطفال وكبار السن وضعاف المناعة، نظرا للظروف المعيشية الصعبة، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل 369 ألف حالة على الأقل من الأمراض المعدية منذ بدء الحرب، وانتشار الحمى الشديدة والإسهال والقيء المستمر بين الأطفال الأمر الذي يفتك بهم يوميا. 

 

ويبدو أن الموت يحاصر أبناء غزة من كل اتجاه، فكشفت إحصائية رسمية مؤخرا أن 71% من سكان غزة يعانون من مستويات حادة من الجوع، و64% منهم يتناولون الحشائش والثمار والطعام غير الناضج والمواد منتهية الصلاحية لسد الجوع، وأكثر من 70%  يعانون من الأمراض المعوية والإسهال والطفح الجلدي.. وأخيرا في ظل مواصلة إسرائيل ما تمارسه من سياسة الحصار والتجويع لمعاقبة المدنيين الفلسطينيين.. من ينقذ هؤلاء من المجاعة والمرض؟!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط