مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من يملأ الفراغ بعد خامنئي... ولماذا يتسارع الصراع داخل النظام؟

من يملأ الفراغ بعد خامنئي... ولماذا يتسارع الصراع داخل النظام؟

تاريخ النشر: 2026-07-15 | 11:22

موسى أفشار
موسى أفشار
لم تنهِ مراسم تشييع علي خامنئي حالة الغموض التي تعيشها السلطة في إيران، بل كشفت أن المرحلة الأصعب بدأت بعد انتهاء الجنازة. فخلال العقود الماضية، كان وجود المرشد يمثل نقطة التوازن التي تُؤجَّل عندها الخلافات بين مراكز القوة، أما اليوم فقد أصبحت هذه الخلافات أكثر وضوحاً، لأن جميع الأطراف تدرك أن المرحلة المقبلة ستحدد شكل النظام لعقود قادمة. ولذلك لم يعد الصراع يدور حول إدارة الملفات اليومية، بل حول من يملك القرار في مرحلة ما بعد خامنئي. وتعكس الصحف الإيرانية هذا الواقع بصورة لافتة. فالنقاشات لم تعد تتركز على تحسين الأوضاع الاقتصادية أو معالجة أزمات المجتمع، بل على المفاوضات، ودور الحرس الثوري، والعلاقة مع الغرب، وكيفية إدارة التوترات الإقليمية. ويكشف هذا التحول أن النخبة الحاكمة أصبحت منشغلة بإعادة توزيع النفوذ أكثر من انشغالها بإيجاد حلول للأزمات التي يواجهها الإيرانيون. ويبدو أن كل جناح يحاول توظيف الملفات الخارجية لخدمة موقعه الداخلي. فهناك من يدفع نحو استمرار التوتر ورفع سقف المواجهة باعتبار ذلك وسيلة لتعزيز دور المؤسسات الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الحرس الثوري. وفي المقابل، يرى جناح آخر أن استمرار المفاوضات وتخفيف الضغوط الاقتصادية يمنح النظام فرصة لإعادة ترتيب أوضاعه واحتواء الغضب الشعبي. لكن الخلاف بين الطرفين لا يتعلق بمصالح الشعب، وإنما بالوسيلة الأنسب للحفاظ على السلطة. وفي قلب هذا المشهد يقف الحرس الثوري بوصفه اللاعب الأكثر تأثيراً. فلم يعد الحرس مجرد مؤسسة عسكرية، بل تحول إلى مركز نفوذ سياسي واقتصادي وأمني يمتد إلى معظم مفاصل الدولة. ولذلك فإن أي انتقال في هرم السلطة يمنحه فرصة لتوسيع نفوذه، وهو ما يفسر القلق المتزايد داخل بعض الأوساط السياسية من تضخم دوره في مرحلة ما بعد خامنئي. ومن هنا تكتسب الخطوات الدولية الرامية إلى إدراج الحرس الثوري في قوائم التنظيمات الإرهابية أهمية مضاعفة. فهذه الإجراءات لا تستهدف نشاطه الإقليمي فقط، بل تضيق أيضاً على المؤسسة التي أصبحت تمثل العمود الفقري لبنية السلطة. وكلما تراجعت قدرة الحرس على إدارة شبكاته الاقتصادية والمالية والخارجية، تضاءلت قدرة النظام على استخدام الأزمات الإقليمية وسيلة لإعادة إنتاج توازنه الداخلي. لكن ما يغيب عن حسابات أجنحة السلطة هو أن المجتمع الإيراني لم يعد ينتظر نتائج صراعهم. فالأزمات الاقتصادية تتفاقم، والقدرة الشرائية تتراجع، والبطالة والهجرة تتوسع، والاحتجاجات الاجتماعية لم تتوقف رغم القمع. ولذلك فإن الفراغ الحقيقي الذي يواجه إيران اليوم ليس فراغ القيادة فقط، بل فراغ الثقة بين الدولة والمجتمع، وهو فراغ لا يمكن ملؤه بتغيير الأشخاص مع بقاء السياسات نفسها. وفي هذا السياق، تواصل وحدات المقاومة نشاطها داخل المدن الإيرانية، مؤكدة أن الصراع الدائر داخل النظام لا يعكس مشروعين مختلفين لمستقبل البلاد، بل صراعاً بين مراكز قوة تسعى جميعها إلى إطالة عمر النظام. ولهذا فإن الحل، من وجهة نظرها، لا يكمن في انتظار حسم هذا الصراع، وإنما في تمكين الشعب الإيراني من فرض مسار ديمقراطي يضع حداً لدورة الاستبداد. إن السؤال الذي يشغل أجنحة السلطة اليوم هو: من يملأ الفراغ بعد خامنئي؟ أما السؤال الذي يشغل ملايين الإيرانيين فهو مختلف تماماً: متى ينتهي النظام الذي صنع هذا الفراغ؟ وبين السؤالين تتحدد ملامح المرحلة المقبلة، حيث يبدو أن الصراع على السلطة يتسارع، بينما تتراجع قدرة النظام على استعادة الشرعية أو احتواء أزماته المتراكمة.
×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط