مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من يربح الوقت في المفاوضات... النظام أم الشعب الإيراني؟

من يربح الوقت في المفاوضات... النظام أم الشعب الإيراني؟

تاريخ النشر: 2026-07-27 | 11:03

محمود حكميان
محمود حكميان
مع كل جولة جديدة من الحديث عن استئناف المفاوضات بين طهران والغرب، يبرز سؤال يتكرر داخل إيران وخارجها: هل تمنح هذه المفاوضات النظام فرصة جديدة لإطالة عمره، أم أنها تعكس في الحقيقة حجم الأزمة التي بات يعيشها؟ فالصحف الإيرانية الرسمية تكشف بوضوح أن العودة إلى طاولة التفاوض ليست نتيجة شعور بالقوة، بل نتيجة ضغوط داخلية وخارجية متراكمة دفعت النظام إلى البحث عن متنفس سياسي واقتصادي، في وقت تتزايد فيه مؤشرات الضعف على مختلف المستويات. لقد أثبتت التجارب السابقة أن النظام استخدم المفاوضات في كثير من الأحيان وسيلة لكسب الوقت، سواء لتخفيف الضغوط الاقتصادية، أو لإعادة ترتيب أوضاعه الداخلية، أو لتجاوز أزمات مرحلية. لكن الظروف الحالية تختلف بصورة واضحة عن المراحل السابقة، لأن الأزمة لم تعد محصورة في العقوبات أو العلاقات الخارجية، بل أصبحت أزمة ثقة داخلية تمس بنية النظام وقدرته على الاستمرار. وتشير التحليلات المنشورة في الصحف الإيرانية إلى أن الحكومة تراهن على أن يؤدي أي تقدم في المفاوضات إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية، واستعادة جزء من الثقة في الأسواق، وتحسين وضع العملة الوطنية. غير أن هذه التوقعات تصطدم بحقيقة أن المشكلات الاقتصادية أعمق من أن تعالجها تفاهمات سياسية محدودة، لأنها ترتبط بسنوات طويلة من الفساد، وسوء الإدارة، وهيمنة المؤسسات العسكرية على مفاصل الاقتصاد. ومن جهة أخرى، فإن المجتمع الإيراني لم يعد ينظر إلى المفاوضات بالطريقة نفسها التي كان ينظر إليها قبل سنوات. فقد تكررت الوعود بتحسن الأوضاع بعد كل جولة تفاوض، لكن الواقع المعيشي ازداد صعوبة، واستمرت معدلات التضخم والبطالة والفقر في الارتفاع. ولذلك أصبح كثير من المواطنين ينظرون إلى هذه المفاوضات باعتبارها شأناً يخص بقاء النظام أكثر مما تخص تحسين حياتهم اليومية. كما أن صراع السلطة داخل النظام يزيد من تعقيد المشهد. فكل جناح يحاول استثمار المفاوضات لتعزيز موقعه السياسي، بينما تتبادل مراكز القوى الاتهامات بشأن مسؤولية الأزمات الحالية. وهذا الانقسام يجعل اتخاذ القرارات أكثر صعوبة، ويحد من قدرة الحكومة على تنفيذ أي إصلاحات اقتصادية أو سياسية حقيقية، حتى لو تحققت تفاهمات مع الخارج. وفي المقابل، تتواصل أنشطة وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية، مستفيدة من حالة السخط الشعبي واتساع الفجوة بين السلطة والمجتمع. فكلما طال أمد الأزمة الاقتصادية، وكلما تأخرت الحلول الحقيقية، ازدادت القناعة لدى شرائح واسعة من الإيرانيين بأن التغيير لن يأتي من طاولات التفاوض، بل من إرادة الشعب نفسه. وخلال زيارتها الأخيرة إلى إيطاليا، أكدت السيدة مريم رجوي في لقاءاتها مع مسؤولين وبرلمانيين وشخصيات سياسية وإعلامية أن المجتمع الدولي ينبغي ألا يختزل القضية الإيرانية في الملف النووي أو المفاوضات، بل أن ينظر إلى حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، ودعم البديل الديمقراطي القادر على بناء دولة تحترم حقوق الإنسان وتعيش بسلام مع محيطها. إن المفاوضات قد تمنح النظام بعض الوقت، لكنها لا تستطيع إزالة الأسباب التي أوصلت إيران إلى أزماتها الحالية. فالتضخم، والفساد، والانقسامات الداخلية، وفقدان الثقة الشعبية، كلها عوامل ستبقى قائمة ما لم يحدث تغيير حقيقي في بنية الحكم. ولهذا، فإن السؤال الأهم لم يعد: هل ستنجح المفاوضات؟ بل: من سيستفيد من عامل الوقت؟ وتشير المؤشرات إلى أن الوقت لم يعد يعمل لمصلحة النظام كما كان في السابق، بل أصبح يعمل لمصلحة مجتمع تتسع فيه المطالبة بالتغيير يوماً بعد آخر.
×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط