مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

من يتحمل مسؤولية تعطيل إتحاد المغرب العربي ؟

من يتحمل مسؤولية تعطيل إتحاد المغرب العربي ؟

تاريخ النشر: 2024-04-28 | 10:38

ما بين النوايا الجزائرية الغير معلنة لخلق خلق إطار يحل بديلا لمنظومة اتحاد المغرب العربي، والضغوط الأوروبية التي تؤرق تونس وليبيا في ملف الهجرة، التقى قادة الدول المغاربية الثلاث في قصر يوم 22 نيسان الماضي في اجتماع تشاوري حمل بيانه الختامي جملة من القرارات السياسية والأمنية والاقتصادية في محاولة لإعطاء بعض من الثقل والأهمية لهذا الإجتماع الذي يأتي في خضم وضع جيوسياسي مضطرب تملي فيه حرب السودان تحديات أمنية كبيرة على ليبيا باعتبارها جارة حدودية، وهو ما ينبطق أيضا بنفس على الجزائر مع جارتيها مالي والنيجر، لكنه في الحقيقة فإن مخرجات هذا اللقاء التشاوري لا تعدو كونها تكرارا لنفس المفردات والعبارات الرنانة التي عهدنا سماعها في مجالس وقمم وإجتماعات العرب، وربما قد تجلب الكثير من الحرج عندما يتم مناقشة التقدم الذي أحرزه اللقاء الأول هذا في حال ما إذا نجح أصحاب الفكرة في تحويله لتقليد سنوي .

سرعان ما حاول النظام في الجزائر عبر وزير خارجيته أحمد عطاف تصحيح الموقف والتقليل من اللغط الاعلامي الذي صاحب هذا الإجتماع بعد أن وصف بأنه محاولة لاستحداث آلية عمل مغاربي جديدة، حيث حاول هذا الأخير التأكيد على الى أن إجتماع الترويكا لم يقصد منه القفز على منظومة اتحاد المغرب العربي وانما كان  وليد ظروف خاصة وأن إعادة احياء فكرة إتحاد المغرب العربي لاتزال قائمة وباب المشاورات يبقى مفتوحا إذا توفرت النية والإرادة السياسية، كلام جميل ولكن وليكون له بعض من المصداقية ألا يفترض أن تتوقف الجزائرعن ايصاد أبواب الحلول الديبلوماسية برفضها القاطع لكل أشكال المبادرات والوساطات لحل الخلاف مع المغرب ؟ أليست الجزائر هي من أكدت أن العلاقة مع المغرب قد وصلت الى مرحلة اللاعودة ؟ وما هي الأسباب الخفية وراء تسميم العلاقات بين تونس والمغرب ؟ أليست قضية الصحراء هي من حولت إتحاد المغرب العربي لمجرد هيكل فارغ؟

قبل عقد من الزمن أجرى الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي جولة مغاربية في إطار مساعي تفعيل اتحاد المغرب العربي ودعى آنداك لوضع إشكال قضية الصحراء جانبا من أجل المضي قدما في تحقيق تكامل اقتصادي يعود بالنفع على شعوب المنطقة، كان المرزوقي متفائلا ومتحمسا وتحدث وقتها عن حصوله على تعهدات من قادة البلدان المغاربية بعقد قمة طارئة لاعادة تفعيل الاتحاد المغاربي، سنوات بعد ذلك عاد المرزوقي ليكشف أسباب فشل مبادرته مؤكدا أن الرفض كان يأتي دائما من القادة الجزائريين المتشبتين بدعم انفصاليي البوليساريو أكثر من أي شيئ آخر.

النظام الجزائري الذي جعل من دعم أطروحة البوليساريو مسألة أقرب لأن تكون قضية داخلية مصيرية مدرك بأن العوائق الموضوعية منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 690 في أبريل 1991 لاتزال موجودة الى اليوم ومستمرة في الوجود لتحول دون إمكانية إتمام عملية إجراء الاستفتاء، ومدرك بأن دخول إسبانيا بصفتها طرف مباشر في الصراع على خط تأييد خطة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء له وزنه الثقيل الذي يميل بالكفة نحو الأطروحة المغربية، كما أن التحولات الجديدة في خارطة الطاقة بانضمام موريتانيا إلى نادي الغاز تصب في مصلحة المغرب بما أنه سيكون حلقة الوصل في عملية نقل الطاقة الى أوروبا، ومع ذلك فإن الطبقة الحاكمة في الجزائر مصرة على إضاعة الوقت وإبقاء الوضع على ماهو عليه  بل ان مواقفها ستزداد شراسة وعدوانية إتجاه المغرب كلما حقق خطوات أخرى في صالح أطروحته.

انسداد الأفق السياسي والتفاوضي بين الجزائر والمغرب حول ملف الصحراء كان ولا يزال السبب الوحيد والمباشر في تعطيل عمل منظومة اتحاد المغرب العربي لتنتقل أضراره وتشمل المنطقة المغاربية برمتها وتحرمها من آفاق مستقبلية واعدة تقود إلى واقع إقتصادي أفضل يعود بالنفع على شعوب المنطقة، ومع عدم وجود مؤشرات لتحول جذري في الموقف الجزائري من القضية فإن صراع الصحراء سيرهن المنطقة في سباق متواصل نحو التسلح نهايته ستكون وخيمة بدون أدنى شك.  

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط